توغلت قوات إسرائيلية في قرية الأصبح بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، ونفذت عمليات دهم وتفتيش داخل منازل، وفق ما أفادت به قناة «الإخبارية» السورية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخص وصفه بأنه «مشتبه به»، قائلاً إنه حاول التسلل إلى أحد مواقعه في المنطقة الأمنية جنوب سوريا.
وقالت القناة السورية إن التحرك داخل قرية الأصبح تزامن مع إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في أجواء بلدة الحميدية بريف القنيطرة، إلى جانب تحليق طائرة مسيّرة فوق البلدة. وسبق التوغل دخول دورية تابعة للجيش الإسرائيلي إلى منطقة في جنوب سوريا يوم الأحد، بعد استئناف أعمال الحفر في موقع قريب ضمن المشروع المعروف باسم «خط سوفا 53».
استئناف الحفر بمحاذاة خط الفصل
واستأنفت القوات الإسرائيلية أعمال الحفر بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري الذي تسيطر عليه إسرائيل، وتحديداً غربي قرية العشة في ريف القنيطرة. وتصف دمشق هذه الأعمال بأنها استمرار للانتهاكات داخل المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك. وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع، المعروف باسم «سوفا 53» أو «العاصفة الكبرى»، في منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمالي القنيطرة.
وامتدت الأعمال لاحقاً عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم إلى القحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة في وسط المحافظة. وأدى توسع المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما انعكس سلباً على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة.
توسع العمليات العسكرية داخل سوريا
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية داخل سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وفي المقابل، تقول إسرائيل إن تحركات قواتها في المنطقة ترتبط باعتبارات أمنية.