أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية، قالت إنه مسؤول عن تفجير استهدف مسجداً في حي ذي غالبية علوية بمدينة حمص في ديسمبر/كانون الأول 2025، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، كما اتهمته بتدبير اعتداءات أخرى ذات طابع طائفي.
وقالت الوزارة إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، ألقى القبض على خالد رائد بيروني، الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية في بلدة حجيرة بريف دمشق. ووصفت بيروني بأنه «الذراع التنفيذي في تنظيم داعش الإرهابي بحمص».
اتهامات التفجير والتحقيقات مستمرة
وبحسب بيان الوزارة، يُتهم بيروني بالتورط في تجهيز العبوات الناسفة واستخدامها، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص. وأضافت الوزارة أن التحقيقات معه لا تزال متواصلة.
وقع التفجير في ديسمبر/كانون الأول 2025 داخل حي تقطنه غالبية من أبناء الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وكانت السلطات السورية قد أعلنت في يناير/كانون الثاني توقيف شخصين على صلة بالهجوم. ونسبت السلطات السورية الاعتداء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أعلنت جماعة سنية صغيرة تحمل اسم «سرايا أنصار السنّة» مسؤوليتها عنه.
ويرى خبراء أن الجماعة تشكل واجهة لتنظيم الدولة الإسلامية. وأعقب التفجير خروج مظاهرات حاشدة لأبناء الطائفة العلوية في حمص ومناطق سورية أخرى، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف بعد موجات سابقة من العنف الطائفي.
خلايا التنظيم تواصل نشاطها في سوريا
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، قبل أن يتعرض لهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019. ومع ذلك، لا تزال خلايا تابعة له تنشط داخل البلاد، ولا سيما في منطقة البادية، كما يعلن التنظيم بين حين وآخر مسؤوليته عن هجمات تستهدف قوات الأمن السورية.