العودة للرئيسية
أخبارسوريا

دمشق تنفي طلب إرسال قوات إلى السعودية أو اليمن

نفت دمشق تقارير تحدثت عن طلب سعودي لإرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن، مؤكدة دعمها أمن السعودية والخليج مع تمسكها بسياسة الاستقرار وعدم فتح جبهات جديدة. ويأتي النفي بعد مباحثات سورية سعودية وصدور بيان عن حلف مكة بشأن تفعيل التزامات الدفاع المشترك إثر الهجمات الحوثية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لاجتماع رسمي يظهر فيه رجلان جالسان في قاعة، وبينهما طاولة صغيرة، وخلفهما العلمان السوري والسعودي.

نفت دمشق صحة تقارير إعلامية تحدثت عن طلب سعودي لإرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن، وشددت في المقابل على دعمها أمن السعودية والخليج، مع تأكيد أن سياستها تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون والابتعاد عن فتح جبهات جديدة، في وقت تتابع فيه التطورات المرتبطة بالهجمات الحوثية وترتيبات الدفاع المشترك في المنطقة.

وقالت وزارة الإعلام السورية إن سياسة دمشق ترتكز على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس على الانخراط في جبهات جديدة. وفي الوقت نفسه، أكدت الوزارة وقوف سوريا بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، في موقف يجمع بين الدعم السياسي والأمني للرياض ورفض التقارير المتداولة بشأن تدخل عسكري سوري.

ونفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان الأنباء التي تحدثت عن طلب المملكة إرسال قوات سورية إلى السعودية أو اليمن، واصفا إياها، في منشور على منصة إكس، بأنها «كذب ولا صحة له». وأضاف أن أمن السعودية وأمن الخليج يُعدان من أمن سوريا، مؤكدا أن «دمشق تقف مع أهلها في بلاد الحرمين بكل قوة وصلابة».

باحثون يشرحون سياسة دمشق الإقليمية

وقال الكاتب والباحث السياسي أحمد قاسم إن الرؤية الإستراتيجية لسوريا الجديدة تقوم على الابتعاد عن مختلف الصراعات الإقليمية والدولية. وأضاف، في تصريح لمنصة «سوريا الآن»، أن سوريا تحتاج إلى إعادة الإعمار وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة، معتبرا أن الأولويات الداخلية والاقتصادية تدفع دمشق إلى تجنب الانخراط في مواجهات جديدة.

ورأى قاسم أن سوريا تؤدي، بحكم موقعها الجيوسياسي، دورا وصفه بأنه «صمام الأمان والاستقرار للمنطقة»، موضحا أن الرسائل التي وجهتها دمشق إلى محيطها الإقليمي والدولي تصب في هذا الاتجاه. وأشار إلى أن قنوات التواصل الحكومي بين دمشق والرياض في أفضل حالاتها، وهو ما يجعل التعامل مع أي طلب رسمي، إن وُجد، ممكنا عبر تلك القنوات من دون الاعتماد على تسريبات إعلامية.

وأكد قاسم أن التوجه السوري الحالي يتمثل في النأي عن الاقتتال والابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية. وتساءل عن الجهة المستفيدة من التسريبات التي تستهدف دمشق وعن توقيتها، مشيرا إلى تداول تقرير إعلامي آخر تحدث عن لقاء بين مسؤولين سوريين ومسؤولين من حزب الله، قبل أن يُنفى ذلك التقرير أيضا.

من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي مصطفى النعيمي إن أولويات القيادة السورية تبدأ بالدفاع عن الداخل السوري. وأضاف أنه إذا جرى التوصل إلى اتفاق يتعلق بالأمن القومي العربي المشترك أو بأمن الطاقة، فقد يقود ذلك إلى صيغ تعاون مشتركة على المستوى الأمني، وربما يمتد إلى المستوى العسكري، تبعا لطبيعة الاتفاقات والتطورات.

مباحثات الشرع وبن سلمان في الرياض

وجاءت هذه المواقف بعد مباحثات أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وتناولت المباحثات العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات المنطقة وقضايا ذات اهتمام مشترك، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السورية. وكان مجلس حلف مكة قد أصدر، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بيانا أعلن فيه البدء الفوري بتنفيذ التزامات الدفاع المشترك.

حلف مكة يفعّل التزامات الدفاع المشترك

وأكد المجلس توفير القوات اللازمة ونشرها سريعا داخل الأراضي السعودية إثر الهجمات الحوثية، مشددا على أن أمن كل دولة من دول الحلف جزء لا يتجزأ من أمنه الجماعي. ورأى النعيمي أن تطورات هجمات جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن قد تغير قواعد الاشتباك باتجاه التحرك الاستباقي، وربما الوقائي إذا تطلب الأمر.

وأشار إلى أن قوات الحوثيين استهدفت عدن بالصواريخ، بعدما كانت تستهدف في السابق مدنا سعودية، معتبرا أن ذلك يعكس تغيرا في بعض قواعد الاشتباك. وأضاف النعيمي أن حلف مكة لا يزال في مراحله الأولية، مشيرا إلى أن تركيا نفت إمكانية إرسال قوات برية إلى السعودية.

وأوضح أن اتفاقية الدفاع المشترك تقتصر في مراحلها الأولى على الدفاعات الجوية، بينما تدعم السعودية القوات الحكومية اليمنية في عمليات دفاعية بوصفها مرحلة أولى.