العودة للرئيسية
أخبارسوريا

الأمن السوري يعلن القبض على جمال طرابلسي نائب معراج أورال

أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية القبض على جمال طرابلسي، الذي شغل منصب نائب معراج أورال خلال حكم بشار الأسد. واتهمته بالمشاركة في عمليات قتالية بريف حماة وإدلب وحلب، إلى جانب التورط في مجزرتي بانياس والبيضا عام 2013، وفق ما نشرته عبر معرفاتها الرسمية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجلان يرتديان زيًا عسكريًا مموهًا ويتصافحان أمام باب خشبي. يظهر علم سوريا على شارة الزي العسكري للرجل الجالس إلى اليمين.

أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على جمال طرابلسي، الذي كان يشغل منصب نائب علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، خلال حكم بشار الأسد، متهمة إياه بالمشاركة في عمليات قتالية وعدد من الانتهاكات خلال سنوات الثورة السورية.

الأمن السوري يعلن القبض على جمال طرابلسي

وقالت قوى الأمن إن طرابلسي شارك إلى جانب ميليشيا موالية للنظام السابق في عمليات قتالية دعماً لقواته، من بينها معارك دارت في أرياف حماة وإدلب وحلب. كما بث الأمن الداخلي، عبر معرفاته الرسمية، صورة تجمع طرابلسي وأورال، وأشار إلى تورط طرابلسي في مجزرتي بانياس والبيضا عام 2013. جاء الإعلان عن القبض على طرابلسي بعد نحو عشرة أشهر من آخر تحرك مرصود للمجموعات التابعة لمعراج أورال.

وكانت مجموعات من أتباع النظام السابق، يقودها أورال، قد وصلت مطلع عام 2026 إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقة لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والقتال إلى جانبها. وأفادت مصادر أمنية سورية آنذاك برصد المجموعة في الطبقة عقب مواجهات بين قوات الحكومة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وقوات سوريا الديمقراطية.

وربطت المصادر تلك المواجهات بعدم تطبيق «قسد» اتفاق 10 مارس/آذار 2025. وسبق أن نقلت وسائل إعلام محلية في يوليو/تموز 2017 أنباء عن إصابة طرابلسي إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة حلب. ولم تُحدَّد في ذلك الوقت الجهة المسؤولة عن محاولة اغتياله.

مسيرة معراج أورال ونشاطه المسلح

وُلد معراج أورال في أنطاكيا، جنوب غربي تركيا، عام 1956، وكان يعرّف نفسه باعتباره عربياً سورياً. وحصل خلال ثمانينيات القرن العشرين على الجنسية السورية في عهد حافظ الأسد، ليُعرف لاحقاً باسم علي كيالي. بدأ أورال نشاطه المسلح ضد الحكومة التركية في سبعينيات القرن الماضي، وانضم إلى منظمة يسارية شيوعية عُرفت باسم «عاجلجيلر»، وتعني «المستعجلون»، وارتبط اسمها بأعمال عنف.

كما انضم إلى ميليشيا «جبهة تحرير لواء إسكندرون»، معلناً العمل من أجل إعادة اللواء إلى سوريا. واعتُقل أورال عام 1978 على خلفية أعمال وُصفت بالإرهابية، شملت تفجير القنصلية الأميركية في أضنة والسطو على بنك.

وتنقل بين 12 سجناً تركياً قبل أن يتمكن عام 1980 من الفرار، بعد رشوة سجانه، إثر انقلاب الجنرال كنعان إيفرين، ثم لجأ إلى سوريا والتحق بالجيش السوري. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد أورال إلى الظهور من خلال قيادة تنظيم مسلح من «الشبيحة» حمل اسم «المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون».

اتهامات بجرائم حرب ضد المدنيين

وتمركز التنظيم في ريف اللاذقية، وشارك في المعارك بصفته قوة رديفة لجيش النظام السابق. وتتهم منظمات حقوقية واتحادات دولية ومحلية أورال ومجموعته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ذات طابع طائفي استهدفت مئات المدنيين، وهي اتهامات ارتبط بسببها بلقب «جزار بانياس».

111 مدنياً
ضحايا مجزرة الحولة

ومن أبرز الوقائع المنسوبة إليه مجزرة الحولة في ريف حمص خلال مايو/أيار 2012، التي أسفرت عن مقتل 111 مدنياً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

كما يُتهم أورال بالتورط في مجزرة حي البيضا في بانياس يوم 2 مايو/أيار 2013، التي أُعدم خلالها مئات المدنيين العزل ذبحاً وحرقاً ورمياً بالرصاص، وفق الاتهامات الموجهة إليه وإلى مجموعته.