العودة للرئيسية
أخبار

زيلينسكي يحذر من هجوم روسي واسع وكييف تحصن جسورها

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن معلومات استخباراتية محدثة تشير إلى استعداد روسيا لهجوم واسع، مؤكداً إعداد تدابير مضادة. وبالتوازي، شرعت كييف في تركيب شباك لحماية أحد جسورها من المسيّرات، وفرضت انقطاعات كهربائية مجدولة بعد استهداف منشآت الطاقة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر الصورة عمال طرق يرتدون سترات عاكسة أثناء تركيب أو صيانة شبكات واقية على جسر في كييف، مع سيارات وحواجز مرورية في الطريق. تظهر على مركبة خدمية عبارة «ДОРОЖНАЯ СЛУЖБА».

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، من استعداد روسيا لتنفيذ هجوم واسع النطاق على أوكرانيا، وقال إن السلطات تعمل على إعداد إجراءات مضادة ضمن مواعيد محددة. وجاء التحذير بينما بدأت كييف تعزيز حماية جسورها من المسيّرات وفرض انقطاعات كهربائية مجدولة، عقب ضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة في العاصمة.

وأوضح زيلينسكي، بعد مؤتمر عبر الهاتف ضم مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين ومسؤولين في أجهزة أخرى، أن أوكرانيا حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بالتحركات الروسية. وقال: "تلقينا اليوم معلومات استخباراتية محدثة بشأن استعدادات روسيا لتنفيذ هجوم واسع. ونحن نعكف على إعداد تدابير مضادة".

وأضاف الرئيس الأوكراني أن مواعيد نهائية وُضعت لإنجاز جزء كبير من المهام المرتبطة بتلك التدابير، فيما بدأ بالفعل تنفيذ المهام التي اعتُبرت ذات أولوية قصوى. وأشار إلى أن المسؤولين الحكوميين أعدوا، بالتعاون مع السلطات الإقليمية، إجراءات لوجستية إضافية رداً على العملية الروسية التي تستهدف البنية اللوجستية الأوكرانية.

تصاعد الضربات الروسية على كييف

ويأتي هذا التحذير في ظل تكثيف روسيا هجماتها على كييف خلال الأسابيع الأخيرة. وطالت الضربات منشآت للنقل والطاقة ومستودعات، إلى جانب مبان سكنية ومواقف للسيارات، ما دفع سلطات العاصمة إلى اتخاذ إجراءات لحماية مرافق حيوية والمحافظة على حركة النقل والإمداد.

وبدأت السلطات تركيب شباك مخصصة للحماية من المسيّرات على أحد الجسور الرئيسية الممتدة فوق نهر دنيبرو. وتُطبق هذه الوسيلة في العاصمة للمرة الأولى منذ بدء الحرب عام 2022، بعدما استهدفت مسيّرات روسية مزودة بمحركات نفاثة اثنين من جسور كييف الثمانية خلال الأيام الأخيرة، متسببة في ازدحام مروري واسع.

وثُبتت الشباك على جانبي الجسر الشمالي، في محاولة لاعتراض المسيّرات وحماية حركة العبور. وتُستخدم هذه الطريقة على نطاق واسع في مناطق شرق أوكرانيا وجنوبها القريبة من خطوط القتال، حيث توضع الشباك فوق طرق التنقل أو بمحاذاتها للحد من أخطار هجمات الطائرات المسيّرة.

وتحظى جسور كييف المخصصة لحركة السيارات والقطارات بأهمية خاصة لشبكة النقل والإمداد في العاصمة، وهو ما جعل احتمال استهدافها بضربات روسية مصدر قلق للسلطات الأوكرانية. وكان رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو قد وصف الأسبوع الماضي الوضع في المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، بأنه "مأسوي" بسبب استمرار الضربات الروسية، متهماً موسكو بالسعي إلى "تمزيق" العاصمة.

كييف تحمي الجسور وتقنن الكهرباء

وفي مسار مواز، بدأت كييف تقنين التيار الكهربائي بعد ضربات روسية استهدفت منشآت الطاقة. وقالت شركة "دي تي إي كي" الخاصة إن العاصمة انتقلت إلى مرحلة الانقطاعات الكهربائية المجدولة، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة، وذلك بناء على توجيهات صادرة عن شركة النقل الوطنية للطاقة "أوكرينيرغو".

ومن المقرر استمرار جدول تقنين الكهرباء حتى نهاية الثلاثاء. ودعت الشركة سكان العاصمة إلى ترشيد الاستهلاك للمساعدة في خفض الضغط على الشبكة وتجنب اللجوء إلى انقطاعات طارئة.

وتتزايد المخاوف من تأثير الضربات في قطاع الطاقة قبيل فصل الشتاء، بعدما تسببت هجمات روسية سابقة في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين السكان خلال فترات سجلت درجات حرارة متدنية.