العودة للرئيسية
أخبار

ساغال عبد الولي تفوز بمقعد ستارمر السابق في البرلمان البريطاني

فازت مرشحة حزب العمال ساغال عبد الولي بالانتخابات الفرعية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، متقدمة على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي. وبفوزها، أصبحت السياسية المسلمة ذات الأصول الصومالية، التي وصلت إلى بريطانيا طفلة لاجئة، أول امرأة تمثل الدائرة في مجلس العموم.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
ساغال عبد الولي، وهي ترتدي حجاباً، تتحدث من خلف منصة شفافة في فعالية انتخابية في كامدن. تظهر خلفها شعارات «انتخابات كامدن» على خلفية أرجوانية.

فازت مرشحة حزب العمال ساغال عبد الولي بالانتخابات الفرعية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، لتخلف رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر في تمثيل الدائرة بمجلس العموم، بعد تغلبها على أقرب منافسيها زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي في الاقتراع الذي جرى الخميس.

نتائج الانتخابات الفرعية في هولبورن

12 ألفا و292 صوتا
أصوات عبد الولي

وحصلت عبد الولي، وهي مسلمة محجبة من أصول صومالية، على 12 ألفا و292 صوتا، بما يعادل 45.3% من الأصوات. وتقدمت بفارق 3364 صوتا على بولانسكي، الذي جاء في المركز الثاني بعدما نال 8928 صوتا، بنسبة بلغت 32.9%. وحل مرشح حزب المحافظين يوان كاميرون في المركز الثالث بحصوله على 1922 صوتا، وجاء بعده مرشح حزب ريفورم بيتر نيومان بـ1612 صوتا.

أما زعيم حزب العاملين البريطاني جورج غالاوي، فحل في المركز السابع بعدما حصل على 314 صوتا فقط. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الفرعية 38.76%، منخفضة عن النسبة المسجلة في الانتخابات العامة لعام 2024 داخل الدائرة نفسها، حين وصلت المشاركة إلى 54.1%.

مسيرة عبد الولي السياسية والمحلية

واحتفظ حزب العمال بذلك بمقعد يرتبط به منذ عقود، إذ لم يخسر الحزب دائرة هولبورن وسانت بانكراس منذ عام 1983. وأصبحت عبد الولي، البالغة من العمر 42 عاما، أول امرأة تمثل الدائرة في مجلس العموم. وكانت قد وصلت إلى بريطانيا مع عائلتها خلال تسعينيات القرن الماضي وهي طفلة لاجئة، قبل أن تنشأ في منطقة كامدن الواقعة شمالي العاصمة لندن.

وبدأت مسيرتها في العمل العام من خلال التطوع الميداني في الجمعيات الخيرية، والمشاركة في مجالس أمناء المؤسسات المجتمعية وإدارات المدارس. وانتقلت لاحقا إلى العمل السياسي الرسمي، إذ انتُخبت عضوا في مجلس بلدية كامدن عام 2022، ثم تولت زعامة المجلس في مايو/أيار 2026 ممثلة لحزب العمال.

أولويات النائبة الجديدة في الدائرة

وتركز عبد الولي في عملها السياسي على مجموعة من القضايا المحلية، في مقدمتها مكافحة التشرد ومعالجة أزمة السكن بالتنسيق مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام. كما تطالب بإعادة شركة المياه «تيمز ووتر» إلى الملكية العامة.

وتطرقت عبد الولي بعد فوزها إلى موقف حزب العمال من القضية الفلسطينية، وقالت في حديث لصحيفة «الغارديان»: «إن العمل الذي يقوم به وزير الخارجية إد ميليباند بشأن غزة وفلسطين وإسرائيل قد لاقى استحسانا كبيرا». في المقابل، خاض بولانسكي حملة انتخابية مكثفة في محاولة لانتزاع المقعد من حزب العمال.

وجاءت حملته في وقت يشهد فيه حزب الخضر نقاشا داخليا عقب إقرار مؤتمره السنوي قرارا يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية. وأكد بولانسكي، رغم خسارته السباق، أنه سيبقى في قيادة الحزب، وقال عقب إعلان النتائج: «بالطبع سأواصل قيادة حزب الخضر».

كما تحدث عن تحوله الفكري تجاه الصهيونية، موضحا أنه نشأ داخل أسرة صهيونية، لكنه غيّر قناعاته بعدما تعلّم وبحث في القضية الفلسطينية. ووصف بولانسكي ما اعتبره إبادة جماعية مستمرة وتهجيرا للفلسطينيين بأنه «عنصري بوضوح».

وفي معرض حديثه عن حل الدولتين، قال إن تحديد شكل الدولة ليس من اختصاص حزبه، مشددا على ضرورة ضمان حقوق متساوية للجميع، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد. وأظهرت نتيجة الانتخابات نجاح حزب العمال في حماية مقعد رئيس الوزراء السابق، في حين عكست حصة بولانسكي من الأصوات قدرة حزب الخضر على تسجيل حضور انتخابي في الدوائر الحضرية، رغم عدم تحقيق هدفه المعلن بانتزاع المقعد.