العودة للرئيسية
أخبار

روسيا تصعّد ضربات كييف وأوكرانيا تلوّح باستهداف المصافي

تبادلت موسكو وكييف التهديد بتوسيع الضربات على الجسور والمصافي، في وقت تلقت فيه أوكرانيا أربعة مقترحات لهدن جزئية من الولايات المتحدة والهند وتركيا ومصر. وتزامن التصعيد مع زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف وتوقيع اتفاق تسليح يتضمن مساعدات عسكرية ودعماً لإصلاح شبكة الطاقة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
انفجار وألسنة لهب ودخان على جسر فوق نهر، مع ظهور طريق ومبانٍ وأشجار في الخلفية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، اعتزامها تكثيف الضربات على كييف ومناطق أوكرانية أخرى، رداً على إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستزيد هجماتها على مصافي النفط الروسية، بينما تبحث أوكرانيا أربعة مقترحات لهدن جزئية تشمل منشآت الطاقة والبحر الأسود.

روسيا تعلن توسيع الضربات وأوكرانيا ترد

وقالت الوزارة إن القوات الروسية ستصعّد استهداف ما وصفتها بأنها «منشآت عسكرية وصناعية»، إلى جانب البنية التحتية المرتبطة بها. وجاء الإعلان بعد تصريحات أدلى بها زيلينسكي، السبت، قال فيها إن أوكرانيا ستزيد استهداف المصافي رداً على ما سماه «العقيدة الجديدة» لموسكو.

وأوضح زيلينسكي أن تلك العقيدة، من وجهة نظره، تقوم على تكثيف الهجمات على البنية التحتية المدنية بغرض دفع سكان كييف ومدن أوكرانية أخرى إلى المغادرة. وشدد في الوقت نفسه على أن القوات الأوكرانية لن تستهدف المدنيين خلال عملياتها. وخلال الأيام الأخيرة، أصبحت جسور العاصمة الأوكرانية من بين أهداف الضربات الروسية.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ضربة روسية أصابت، الأحد، الجسر الشمالي الممتد فوق نهر دنيبرو، وألحقت أضراراً بالطريق وأدت إلى إصابة شخصين، فضلاً عن تضرر منظومة للمياه الساخنة. من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها قصفت الجسر لأنه يُستخدم، وفق روايتها، في نقل القوات والشحنات العسكرية.

وأعلنت الوزارة أيضاً استهداف سفينتي شحن، قائلة إنهما كانتا تنقلان معدات عسكرية في اتجاه ميناء أوديسا. وسبقت ضربة الأحد هجمات روسية أدت، الجمعة، إلى إغلاق ثلاثة جسور في كييف كلياً أو جزئياً، وتسببت في اختناقات مرورية. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قال زيلينسكي: «إنهم يقصفون الجسور، هل يعتقدون حقا أننا لن نرد؟»، مضيفاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يريد إضعاف قدرة أوكرانيا على الصمود قدر الإمكان».

اتفاق تسليح ألماني خلال زيارة ميرتس

1.5 مليار دولار
قيمة صفقة الأسلحة

وتزامن التصعيد الميداني مع زيارة غير معلنة مسبقاً أجراها ميرتس إلى كييف، حيث دوت صفارات الإنذار وسُمعت انفجارات خلال وجوده في العاصمة. ووقعت أوكرانيا وألمانيا خلال الزيارة صفقة أسلحة قُدرت قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار.

وتتضمن الحزمة مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو، إلى جانب 350 مليون يورو مخصصة لإصلاح شبكة الطاقة الأوكرانية المتضررة. ويشمل الاتفاق كذلك إنتاجاً مشتركاً لطائرات مسيّرة مخصصة لاعتراض المسيّرات النفاثة الروسية، إضافة إلى تطوير وإنتاج أسلحة يتجاوز مداها ألف كيلومتر.

مقترحات هدنة جزئية على طاولة كييف

وتفقد ميرتس مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم، الذي تضرر جراء ضربة روسية أسفرت عن مقتل شخصين. وخلال الزيارة، وجه حديثه إلى الرئيس الروسي قائلاً: «السيد بوتين، ضع حدا لهذه الحرب العبثية». وفي المسار الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن كييف تلقت مقترحات لهدن جزئية قدمتها الولايات المتحدة والهند وتركيا ومصر.

وأعلن استعداد بلاده لهدنة متزامنة تتعلق بمنشآت الطاقة والبحر الأسود، إلى جانب وقف غير مشروط لإطلاق النار على امتداد خط الجبهة. ووصف سيبيها المقترح الهندي بأنه «الأوسع»، موضحاً أن تركيا ومصر اقترحتا هدنة في البحر الأسود، في حين قدمت الولايات المتحدة تصوراً لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.

وأضاف أن هدنة الطاقة تعني وقفاً كاملاً للهجمات على جميع منشآت القطاع، بما فيها البنية التحتية الموجودة في الموانئ. وأبدت كييف استعدادها لوقف ضرب مصافي النفط الروسية في حال توقفت الهجمات على شبكة الكهرباء الأوكرانية، بالتزامن مع وقف استهداف سفن الشحن في البحر الأسود.

مساع لعقد اجتماع ثلاثي قبل نهاية أكتوبر

وكان بوتين قد رفض، خلال منتدى فالداي الخميس الماضي، فكرة مقايضة وقف ضرب المصافي الروسية بوقف استهداف السفن، قائلاً: «هذا أمر سخيف بكل بساطة». وقال زيلينسكي إن مبعوثي الولايات المتحدة للسلام يعملان على ترتيب اجتماع ثلاثي على المستوى الفني بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن كييف منفتحة على عقد الاجتماع في الإمارات أو دولة أخرى، لكن موعده لم يُحدد حتى الآن، فيما تتواصل الضربات المتبادلة من دون اتفاق على وقف جزئي أو شامل لإطلاق النار.