العودة للرئيسية
صحة

روسيا تنفي فرض قيود صحية في إيركوتسك بعد وفاة موظفة مختبر

أكدت السلطات الصحية الروسية استقرار الوضع الوبائي في إيركوتسك، نافية فرض قيود مشددة عقب وفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون. وقال حاكم المنطقة إن التحقيق أرجع الوفاة إلى التهاب رئوي مجهول السبب، فيما صنفت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر بأنه منخفض في روسيا ومنخفض جداً في أوروبا.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
عاملون في مختبر يرتدون بدلات واقية وأقنعة وقفازات أثناء العمل داخل حجرة مختبرية معقمة. تظهر معدات وأدوات مخبرية على طاولة العمل.

نفت وكالة الصحة العامة الروسية، الثلاثاء 6 أكتوبر، فرض نظام صحي ووبائي معزز أو قيود مشددة في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، عقب تقارير ربطت وفاة موظفة مختبر تبلغ 28 عاماً وتعمل في معهد لمكافحة الطاعون بإصابتها بالمرض. وأكدت الوكالة أن الوضع الصحي والوبائي مستقر في المنطقة، وكذلك في مدينتي إيركوتسك وشيليخوف.

وقالت وكالة الصحة العامة الإقليمية، في بيان نشرته عبر تطبيق تليغرام، إن معلومات وصفتها بالخاطئة تنتشر على الإنترنت بشأن تطبيق نظام صحي ووبائي معزز وفرض قيود صارمة في إيركوتسك. وأضافت أنه لم يُتخذ حتى ذلك الوقت أي قرار من هذا النوع، في نفي مباشر للتقارير المتداولة عن إجراءات احترازية استثنائية.

نفي القيود بعد وفاة موظفة المختبر

وجاء النفي بعد حالة من القلق أثارتها تقارير نشرت يوم الجمعة عن وفاة داريا شيبيلوفا، وهي موظفة في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك. وزعمت تلك التقارير أن وفاتها نتجت عن إصابتها بالطاعون، ما أثار شكوكاً بشأن احتمال انتقال العدوى أو ارتباط الوفاة بطبيعة عملها في المختبر.

ونقل موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري عن مصادر لم يسمها، قال إنها مقربة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، أن شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي إثر كسر أنبوب اختبار. وتبقى هذه الرواية منسوبة إلى المصادر التي أوردها الموقع، بينما قللت السلطات الروسية من الشكوك المتعلقة بحدوث انتشار للعدوى.

تحقيق إيركوتسك يستبعد الطاعون سبباً للوفاة

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة تضم خبراء أجرت تحقيقاً في الواقعة، وانتهت إلى أن سبب وفاة الموظفة هو «التهاب رئوي مجهول السبب». وأوضح أن نتائج التحقيق لا تؤيد الرواية التي ربطت الوفاة بالطاعون أو بالتعرض لعوامل مرتبطة بعملها المهني.

وأضاف كوبزيف، في منشور على تليغرام، أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور» أجرت فحوصاً للعينات البيولوجية المأخوذة من الشابة. وبحسب ما نقله الحاكم عن الهيئة، لم يُعثر في تلك العينات على أي كائنات دقيقة ذات صلة بعمل شيبيلوفا المهني في معهد مكافحة الطاعون.

وأشار الحاكم إلى أنه لم تُسجل، منذ وفاة الموظفة، أي حالات جديدة بين العاملين في المعهد تستدعي طلب رعاية طبية. وجدد تأكيد استقرار الوضع الصحي والوبائي في إيركوتسك، قائلاً إن الوضع ما زال تحت سيطرة سلطات المنطقة والخبراء المختصين. ويُعد الطاعون مرضاً بكتيرياً قد يظهر بأشكال متعددة، من بينها الطاعون الرئوي الذي يمثل الشكل الأكثر قابلية للعدوى.

منظمة الصحة العالمية تخفض تقدير مخاطر العدوى

ووفق منظمة الصحة العالمية، قد يؤدي هذا النوع إلى الوفاة إذا لم يُعالج في مرحلة مبكرة. وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، نتائج تقييم أولي للمخاطر المرتبطة بالواقعة، وصنفت مستوى الخطر بأنه «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا.

وجاء تقييم المنظمة بالتزامن مع تأكيدات السلطات الروسية عدم وجود مؤشرات على انتشار العدوى في المنطقة. وامتد الاهتمام بالقضية إلى الولايات المتحدة، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن بلاده تدرس الأمر بجدية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستساعد السلطات الروسية بقدر ما تستطيع.

وردت وكالة الصحة العامة الروسية، الثلاثاء، بأن موسكو مستعدة بدورها لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية داخل الولايات المتحدة. وأشارت الوكالة خصوصاً إلى حالات حديثة لأمراض من هذا النوع، من بينها الحصبة وإصابة مميتة بالطاعون.

مؤتمر إيركوتسك يبحث التعاون ضد الأمراض المعدية

وكان قد أُعلن في يونيو عن تنظيم مؤتمر في إيركوتسك يومي 21 و22 أكتوبر، يتناول الطاعون وغيره من الأمراض المعدية، بمشاركة خبراء من عدة جمهوريات سوفيتية سابقة.

ومن المقرر أن يركز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، بينما لم يكن برنامجه التفصيلي قد أُعلن بعد.