انضم رئيس بلدية إزمير جميل توغاي، الأربعاء، إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد مغادرته صفوف المعارضة، متعهداً بالعمل على معالجة مشكلات المدينة وإعادة بنائها. وأُعلن انتقاله خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب في العاصمة أنقرة، وسط أجواء احتفالية نُقلت مباشرة عبر التلفزيون.
وأعلن أردوغان خلال الاجتماع انضمام رئيس البلدية إلى الحزب، قائلاً إن جميل توغاي «ينضم اليوم إلى عائلة حزب العدالة والتنمية». وشهدت القاعة حضور حشد كبير صفق وهتف بحماس للرئيس التركي منذ بداية خطابه، مردداً عبارة «إزمير فخورة بك». وقال توغاي من جانبه: «ننطلق للنهوض بإزمير وحل مشكلاتها وإعادة بنائها بالكامل تقريباً».
نحب إزمير. نأمل أن يعود هذا القرار بالخير على الجميع
اتساع نفوذ الحزب الحاكم في إزمير
ويمنح انتقال توغاي الحزب الحاكم حضوراً سياسياً أوسع في إزمير، الواقعة على ساحل بحر إيجه، والتي تُعد معقلاً علمانياً وتحكمها القوى الاشتراكية الديمقراطية المعارضة منذ 27 عاماً. وتشكل رئاسة بلدية المدينة مكسباً سياسياً مهماً لأردوغان، بالنظر إلى مكانتها وحجمها السكاني.
استقالة توغاي ومساره السياسي
لكنه استقال من حزب الشعب الجمهوري في يونيو، على خلفية قرار قضائي أثار جدلاً وأدخل الحزب في أزمة، وانتهى بإطاحة زعيمه أوزغور أوزيل. وعقب خروجه من قيادة حزب الشعب الجمهوري، أسس أوزيل «يني بارتي»، أو الحزب الجديد، الذي أصبح أحد أبرز أحزاب المعارضة في تركيا.
ولم يلتحق توغاي بالحزب الذي أسسه أوزيل بعد مغادرته حزب الشعب الجمهوري، بل أكد حينها رغبته في الاستمرار سياسياً بصفته مستقلاً. وخلال الصيف، تزايدت التكهنات بشأن احتمال انتقال توغاي إلى حزب العدالة والتنمية، إلا أنه دأب على نفيها. وكان قد قال في يناير إن والدته ستتبرأ منه وإن زوجته ستتركه إذا أقدم على الانضمام إلى الحزب الحاكم.
انتقال توغاي وسط ضغوط المعارضة
وجاء قراره الجديد بعد أسابيع من استمرار الشائعات المتعلقة بعزمه تغيير انتمائه الحزبي. ويتزامن انتقال رئيس بلدية إزمير مع تعرض المعارضة التركية لسلسلة من التوقيفات والمحاكمات التي طالت رؤساء بلديات ومسؤولين منتخبين. وبالتوازي مع هذه الإجراءات، ازدادت حالات انتقال مسؤولين معارضين إلى الحزب الحاكم خلال الفترة الأخيرة.
وكان موقع ميدياسكوب الإخباري قد أفاد، الأسبوع الماضي وقبل انتقال توغاي، بأن ما لا يقل عن 17 رئيس بلدية معارضاً انضموا إلى حزب العدالة والتنمية. كما أفادت مصادر خاصة بأن حزب الشعب الجمهوري قد يشهد استقالات إضافية، تشمل نواباً في البرلمان ورؤساء بلديات.
وفي اجتماع لحزب يني بارتي داخل البرلمان، الثلاثاء، ندد أوزيل بما وصفه بأنه حملة ضغوط يتعرض لها المسؤولون المنتخبون في إزمير، وذلك قبل إعلان انضمام توغاي رسمياً إلى الحزب الحاكم بيوم واحد.