أعلنت الرئاسة الموريتانية، في وقت متأخر من مساء السبت، تشكيلة حكومة جديدة من 29 حقيبة برئاسة المختار ولد أجاي، الذي أعاد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تكليفه بتشكيلها يوم الجمعة، بعد ساعات من تقديم استقالة حكومته إثر أكثر من عامين على توليه رئاستها. وشهدت التشكيلة مغادرة وزيرين يتوليان حقيبتين سياديتين، هما وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين ووزير الدفاع حنن ولد سيدي.
وكان الوزيران من أقدم أعضاء حكومات الرئيس الغزواني ومن أقربهم إليه، إذ شاركا في حكومات عهده منذ وصوله إلى السلطة عام 2019. وعاد عثمان با إلى الحكومة وزيرا للدفاع الوطني وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، بعدما سبق أن تولى حقيبة التربية والتعليم في حكومات سابقة.
تغييرات في الداخلية وقطاع الطاقة
كما أُسندت وزارة الداخلية واللامركزية إلى المختار ولد بوسيف، الذي انتقل إليها قادما من وزارة الصيد البحري. وفي قطاع الطاقة، استُبعد وزير النفط والطاقة محمد ولد خالد على خلفية أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة نواكشوط، وعُين بدلا منه محمد ولد عبد الفتاح، الذي سبق له تولي حقيبة الطاقة والنفط.
وشملت قائمة المغادرين أيضا وزير الاقتصاد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزير الثقافة والاتصال الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، ووزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي سيد أحمد ولد محمد، ووزير الصحة تيام زكريا، إضافة إلى وزير الشؤون الإسلامية الفضيل ولد سيداتي.
أزمة الكهرباء سبقت استقالة الحكومة
وجاءت استقالة الحكومة غداة تسلم الرئيس، يوم الخميس، تقريرا يفصّل أوجه قصور متعددة مرتبطة بحريقين اندلعا في أغسطس/آب الماضي بمحطتين رئيسيتين للكهرباء في نواكشوط، تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك». وتسببت الأزمة في انقطاع الكهرباء عن معظم أحياء العاصمة، إلى جانب بلدات واد الناقة وإيديني وأوليقات، لفترات تراوحت بين 3 و5 أيام.
ويعد المختار ولد أجاي ثالث رئيس للوزراء خلال عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. وكان الغزواني قد عينه للمرة الأولى في أغسطس/آب 2024، بالتزامن مع بداية ولايته الرئاسية الثانية، قبل أن يعيد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.