العودة للرئيسية
أخبار

مصر تدين استهداف خط «شرق-غرب» وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات التي طالت خط أنابيب النفط السعودي في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار المنطقة. وجاء الموقف المصري بعد إعلان الرياض أن مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية نفذت الهجمات، التي أسفرت عن إصابات وأضرار مادية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
أنابيب نقل كبيرة تمتد عبر كثبان صحراوية رملية في مشهد لمنشآت البنية التحتية للغاز والنفط.
الصورة: أرامكو

أدانت مصر، السبت 12 سبتمبر 2026، بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت خط أنابيب «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالسعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن استهداف خط الأنابيب يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويقوض أمن المنطقة واستقرارها، مشددة على دعم القاهرة للرياض في مواجهة التهديدات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها.

السعودية توقف خط شرق-غرب بعد الاستهدافات

وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت أن خط «شرق-غرب» تعرض لعدة استهدافات صباح الخميس 10 سبتمبر 2026 في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما استدعى إيقاف تشغيله احترازياً، بالتزامن مع مباشرة الفرق الفنية وفرق الطوارئ إجراءات تأمين الخط والتحقق من سلامته.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بوقوع إصابات بشرية جراء الاستهدافات، موضحاً أن المصابين تلقوا الرعاية الصحية، فيما باشرت الجهات المختصة التعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات وتقييم سلامة مرافق خط الأنابيب. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاستهداف نُفذ بواسطة عدة طائرات مسيّرة قادمة من الأراضي العراقية، وأسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار المادية التي تعمل الجهات المعنية على معالجتها.

الرياض تؤجل الرد وتطلب تحرك بغداد

وأكدت الرياض أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة ودعم جهود الحكومة العراقية، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي منح حكومته فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه السعودية ودول الجوار.

وشددت الخارجية السعودية، في الوقت نفسه، على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها. من جانبها، أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت السعودية، وأكدت رفضها استخدام أراضي العراق أو أجوائه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو الإضرار بالأمن الإقليمي.

العراق يحقق في موقع إطلاق المسيّرات

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن التحقيقات الأولية أثبتت انطلاق الهجمات من موقع داخل محافظة ميسان جنوب شرقي البلاد. وأضاف أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أصدر توجيهات بتشكيل لجنة تحقيقية عليا واتخاذ إجراءات أمنية مشددة على خلفية الحادث.

وشملت التوجيهات، بحسب النعمان، إعفاء قائد شرطة محافظة ميسان ومديري الأجهزة الأمنية في المحافظة وإحالتهم إلى التحقيق، إلى جانب تشديد إجراءات ضبط الحدود والمنافذ الحدودية ومنع أي نشاط ينطلق من داخل العراق ويهدد أمن المحافظات العراقية أو دول الجوار.

وأكد الناطق العراقي استمرار الأجهزة الأمنية والاستخبارية في عمليات ملاحقة المتورطين، تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء. كما أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، الفريق سعد معن، ضبط منصة داخل الأراضي العراقية قال إنها استُخدمت في تنفيذ الهجوم، مع مواصلة الجهود الميدانية والاستخبارية لتحديد المسؤولين عنه.

وجاءت الإدانة المصرية ضمن مواقف عربية وخليجية أكدت دعم أمن السعودية وسيادتها، ورفض استهداف منشآتها المدنية والاقتصادية، بالتزامن مع الإجراءات التي أعلنتها بغداد للتحقيق في الهجمات ومنع استخدام أراضيها لتنفيذ اعتداءات مماثلة.