العودة للرئيسية
أخبار

مقتل 4 وإصابة 12 بهجوم مسيّر على الدمازين السودانية

قُتل 4 أشخاص وأصيب 12 آخرون، معظمهم من النساء والأطفال، في هجوم بطائرات مسيّرة على الدمازين نسبته مصادر عسكرية وحكومية إلى قوات الدعم السريع. ونجا وزير مالية ولاية النيل الأزرق وأسرته من استهداف منزله، بالتزامن مع ارتفاع عدد النازحين من قرى ود الماحي إلى 5525 شخصا خلال 3 أيام.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
جنود يرتدون الزي العسكري يقفون على شاحنة عسكرية، بينما يرفع أحدهم يده ويؤدي آخر التحية. تظهر سماء صافية وجزء من علم السودان في الخلفية.

قُتل 4 أشخاص وأصيب 12 آخرون في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق في السودان، ونسبته مصادر عسكرية وحكومية إلى قوات الدعم السريع، وسط تصاعد المعارك واتساع موجات النزوح من مناطق عدة في الولاية. وقال المتحدث باسم حكومة ولاية النيل الأزرق، في تصريحات إعلامية، إن القصف أودى بحياة 4 مواطنين وأسفر عن إصابة 12 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

استهداف منزل وزير مالية النيل الأزرق

وأضاف أن معظم القتلى والجرحى من النساء والأطفال. وأفاد مصدر في الجيش السوداني بأن الطائرات المسيّرة التي هاجمت الدمازين تابعة لقوات الدعم السريع. وفي الهجوم نفسه، أكد مصدر حكومي أن منزل وزير المالية في ولاية النيل الأزرق تعرض للاستهداف بطائرات مسيّرة.

وأوضح المصدر أن وزير المالية وأفراد أسرته وطاقم حراسته نجوا من الهجوم، من دون تسجيل إصابات بينهم. وجاء استهداف عاصمة الولاية في وقت تشهد فيه النيل الأزرق تصعيدا عسكريا متواصلا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

نزوح 1770 شخصا من قرى ود الماحي

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 354 أسرة، تضم نحو 1770 شخصا، من عدد من قرى محافظة ود الماحي في ولاية النيل الأزرق، مرجعة حركة النزوح الجديدة إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة. وشملت القرى التي غادرها السكان أميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وآب جنكور، ومكلا، ومنقيطة، وجبل النو، وميزنا، ومنشيلنغ. وقالت المنظمة إن النازحين توجهوا إلى محافظة الروصيرص.

وقبل ذلك بيوم، سجلت نزوح 2800 شخص، ضمن 560 أسرة، من 10 قرى في ود الماحي يوم السبت، بسبب تدهور الوضع الأمني. وفي 13 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت المنظمة أن عدد النازحين في ولاية النيل الأزرق بلغ 99 ألفا و277 شخصا، يمثلون 19 ألفا و497 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير/كانون الثاني إلى 23 أغسطس/آب الماضيين.

وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدا عسكريا على خلفية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها على عدد من مناطق الولاية، بينما أدت التطورات الأمنية إلى تزايد حركة النزوح باتجاه المناطق التي يراها السكان أكثر أمنا.

البرهان يتمسك بالخيار العسكري

وفي تطور متصل، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان استمرار الجيش في خيار الحسم العسكري، متعهدا بـ«تحرير كل شبر من أرض الوطن» من قوات الدعم السريع. وقال البرهان، خلال لقاء جماهيري في القرية الخامسة بمحافظة مروي في الولاية الشمالية، إن القوات المسلحة مستمرة في ما وصفه بـ«تطهير كامل التراب الوطني» من قوات الدعم السريع.

وجدد موقف الحكومة الرافض للتفاوض مع تلك القوات، مؤكدا مواصلة الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة السودان. وترفض الحكومة السودانية أي تسوية سياسية ترى أنها تساوي بين الدولة وقوات الدعم السريع.

ترتيبات لبحث عضوية السودان الأفريقية

كما تشترط، للدخول في أي هدنة أو حوار، انسحاب القوات من المدن والمؤسسات العامة، وتسليم السلاح، وتجميع عناصرها في معسكرات، إلى جانب محاسبة المتورطين في الانتهاكات. وعلى الصعيد السياسي، كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم عن ترتيبات لزيارة مرتقبة يجريها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السودان، بهدف بحث عضوية البلاد المعلقة في الاتحاد.

وقال سالم إن الزيارة المرتقبة ستخصص للتشاور بشأن وضع السودان داخل الاتحاد الأفريقي، مضيفا أن «الكرة الآن في ملعب الاتحاد» لتصحيح موقفه مما يجري في البلاد. ورأى أن استمرار تعليق عضوية السودان لا يخدم الاتحاد، مشيرا إلى أن السودان دولة مركزية في القارة وينبغي أن يكون جزءا من أنشطة المنظمة القارية.

وتأتي التطورات العسكرية والسياسية مع استمرار الحرب التي اندلعت في السودان خلال أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، كما أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.