العودة للرئيسية
صحة

منغوليا تشدد الرقابة الحدودية وروسيا تنفي خطراً وبائياً في إيركوتسك

فعّلت منغوليا إجراءات المراقبة الصحية على حدودها مع روسيا بعد تقارير عن وفاة موظفة بمعهد لأبحاث الطاعون والاشتباه بإصابة ثانية في سيبيريا. وبينما نفت موسكو وجود خطر وبائي، طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية السلطات الروسية بتقديم معلومات شفافة عن الواقعة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مبنى محاط بسياج في إيركوتسك، روسيا، تظهر أمامه دراجات كهربائية صغيرة. توجد لافتة مرور تمنع الوقوف ولافتة تحذر من إغلاق الممر.

أمرت منغوليا، الأربعاء 7 أكتوبر، بتطبيق تدابير للمراقبة الصحية على حدودها مع روسيا، في أعقاب تقارير عن وفاة موظفة في مختبر بمنطقة سيبيريا جراء إصابتها بالطاعون، والاشتباه بظهور إصابة ثانية.

موسكو تنفي خطراً وبائياً في إيركوتسك

وفي المقابل، نفت موسكو وجود خطر وبائي على سكان مدينة إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها، ووصفت معظم المعلومات الإعلامية المتداولة بشأن الوضع بأنها كاذبة. وقالت وزارة الصحة المنغولية إن مستوى المخاطر لا يزال منخفضاً، لكنها وجهت الجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير احترازية ومواصلة المراقبة والرصد بصورة مستمرة، بهدف الحيلولة دون وقوع مخاطر محتملة.

وأوضحت الوزارة أن المعابر الحدودية في مقاطعة سيلينجي مستمرة في العمل بصورة طبيعية، بالتزامن مع تنفيذ إجراءات الرقابة والرصد الصحي عند الحدود. جاء القرار المنغولي وسط تقارير تتحدث عن الاشتباه بإصابة ثانية بالطاعون في سيبيريا، بعد وفاة موظفة تعمل في معهد لأبحاث الطاعون بمنطقة إيركوتسك خلال الأسبوع الماضي.

مطالب دولية بكشف ملابسات وفاة الموظفة

ودفعت هذه التقارير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية إلى مطالبة روسيا بالشفافية بشأن وفاة الموظفة والملابسات المحيطة بها. ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، موسكو إلى توضيح التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إصابة موظف ثان بالتهاب رئوي مجهول السبب.

وجاءت دعوته في وقت تزايدت فيه المطالب الدولية بالحصول على بيانات رسمية توضح طبيعة الواقعة والوضع الصحي للمخالطين. ورداً على أسئلة الصحافيين، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن وسائل الإعلام تنشر معلومات كثيرة عن الواقعة، وإن «الغالبية العظمى» مما يُتداول بشأن هذا الوضع معلومات كاذبة.

روسيا تعتمد البيانات الرسمية ونتائج المراقبة

ودعا إلى الاعتماد حصراً على البيانات الرسمية التي تصدرها الهيئة الروسية للرقابة الصحية «روسبوتريبنادزور». واستبعدت الهيئة الروسية وجود أي «خطر وبائي» على سكان إيركوتسك والمناطق المحيطة بها. وقالت إن المراقبة الطبية لأكثر من 90% من الأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة انتهت، من دون تسجيل أي مشكلات صحية مرتبطة بمرض معدٍ بين من شملتهم المتابعة.

وقال بيسكوف كذلك إنه لا يملك معلومات بشأن طلب أميركي لمشاركة البيانات المتعلقة بوفاة الموظفة. وكان مصدر مطلع قد أفاد، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قدمت طلباً للحصول على تلك المعلومات من خلال مراسلة دبلوماسية سرية. وطالب الاتحاد الأوروبي روسيا بتقديم تقارير شفافة وفي الوقت المناسب بشأن الوفاة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد، إيفا هرنتسيروفا، إن الاتحاد على تواصل مع خبراء في المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مؤكدة أن الجهات الأوروبية تتابع الوضع عن كثب شديد. وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري الروسي قد ذكر، الجمعة، أن الموظفة المتوفاة داريا شيبيلوفا، البالغة 28 عاماً، ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بعد تحطم أنبوب اختبار.

كما أشارت تقارير إعلامية أخرى إلى احتمال وجود صلة بين وفاتها وحادث مختبري وقع داخل المنشأة التي كانت تعمل فيها. وذكر الموقع أن ما يصل إلى 200 شخص يُحتمل أنهم خالطوا شيبيلوفا وُضعوا في الحجر الصحي.

إلا أن السلطات الروسية قالت إن سبب الوفاة لم يتأكد، فيما نفت «روسبوتريبنادزور» صحة ما جاء في وثيقة متداولة عبر الإنترنت تحدثت عن فرض تدابير خاصة. والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر في صور عدة، من بينها الطاعون الرئوي، الذي يُعد الشكل الأكثر عدوى ويمكن أن ينتقل عبر الجهاز التنفسي. أما الطاعون الدبلي فينتقل بواسطة البراغيث المصابة.