العودة للرئيسية
أخبار

محكمة دمشق تقضي بإعدام بشار الأسد وعدد من كبار قادة نظامه

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق أحكاما بالإعدام على بشار الأسد وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، من بينهم ماهر الأسد وفهد جاسم الفريج، فيما صدر الحكم على عاطف نجيب وجاهيا، وفق وكالة «سانا».

صوتيصوتي
صوتي4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
محكمة دمشق تقضي بإعدام بشار الأسد وعدد من كبار قادة نظامه

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026، أحكامًا بالإعدام على بشار الأسد وعدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في النظام السوري المخلوع، بعد إدانتهم بتهم شملت القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».

أحكام غيابية وحكم وجاهي

أدانت المحكمة بشار الأسد غيابيًا بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، إلى جانب التعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما قضت غيابيًا بإعدام ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي، بعد إدانتهم بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.

وفي المقابل، صدر الحكم على عاطف نجيب وجاهيًا، بعدما اعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه، استنادًا إلى التحقيقات وأقوال الشهود، تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

بشار وماهر الأسد والفريج

تولى بشار الأسد رئاسة الجمهورية والقيادة العليا للقوات المسلحة عام 2000 خلفًا لوالده حافظ الأسد، عقب تعديل دستوري استغرق ربع ساعة. وخلال سنوات حكمه، اعتمد على الأجهزة الأمنية والعسكرية، وسخّر مؤسسات الدولة لمواجهة الثورة السورية وقمع الاحتجاجات الشعبية.

وقبيل دخول «إدارة العمليات العسكرية» إلى دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، فرّ الأسد مع عائلته ومقربين منه إلى موسكو. ومنحتهم السلطات الروسية لجوءًا إنسانيًا، مع فرض قيود مشددة على تحركات الأسد وظهوره الإعلامي، بحسب المادة المصدرية.

أما ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، فكان قائدًا للفرقة الرابعة التي أدت دورًا محوريًا في العمليات الميدانية لجيش النظام خلال سنوات الثورة. وارتبط اسمه بإدارة عمليات عسكرية وفرض الحصار في مناطق سورية عدة، إلى جانب شبكة نفوذ وفّرت موارد مالية ولوجستية للنظام. كما ارتبط اسمه بتجارة الكبتاغون، التي شكّلت مصدر تمويل كبيرًا للنظام المخلوع وعملياته العسكرية، فضلًا عن اتهام الفرقة الرابعة بفرض إتاوات على السوريين في محافظات مختلفة.

وشغل العماد فهد جاسم الفريج منصبي وزير الدفاع ورئيس أركان جيش النظام المخلوع بين عامي 2012 و2018، وأشرف على تخطيط الحملات العسكرية الكبرى وتنفيذها في المحافظات السورية.

عاطف نجيب وضباط المنطقة الجنوبية

كان عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، يرأس فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011، وارتبط اسمه بالتعامل القاسي مع الأطفال الذين اعتُقلوا في المدينة، في حادثة أسهمت في إشعال الاحتجاجات وبداية الثورة السورية. وأدانته المحكمة باقتحام المسجد العمري في درعا وقيادة عمليات أمنية ضد المدنيين وتصفية معتقلين وتعذيبهم.

وبعد انهيار النظام، حاول نجيب الاختباء والتنقل بين مناطق ساحلية تمهيدًا لمغادرة البلاد عبر طرق التهريب، قبل أن تلقي قوى الأمن الداخلي السورية القبض عليه في ريف اللاذقية خلال يناير/كانون الثاني 2025.

وتدرج لؤي العلي، وهو عميد وضابط بارز في المخابرات العسكرية السورية، داخل شعبة المخابرات العسكرية حتى تولى رئاسة قسم الأمن العسكري في درعا، الفرع 245، مع انطلاق الثورة عام 2011. ثم رُقّي ليرأس فرع المخابرات العسكرية في السويداء، الفرع 217، والمنطقة الجنوبية حتى سقوط النظام.

ويواجه العلي اتهامات بالمشاركة في اقتحام المسجد العمري واجتياح درعا عام 2011. كما ورد اسمه في تقارير حقوقية دولية اتهمته بالإشراف على القتل والتعذيب الممنهج وحصار بلدات الجنوب وقصفها، إضافة إلى إدارة شبكات لتجارة المخدرات وعصابات للخطف.

أما قصي ميهوب، وهو عميد وضابط في إدارة المخابرات الجوية، فتدرج في الإدارة حتى أصبح معاونًا لرئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الجنوبية، قبل أن يتولى قيادة فرع المهام الخاصة. ومع اندلاع الثورة عام 2011، أُرسل على رأس قوة أمنية إلى درعا، حيث أصدر أوامر مباشرة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين واقتحام الاعتصامات، وفق شهادات وثقتها منظمات حقوقية.

وتولى ميهوب لاحقًا قيادة قطاعات أمنية في محيط دمشق والبادية بين عامي 2015 و2018، وارتبط اسمه بحملات مداهمة واعتقال قسري وتصفيات ميدانية، ما أدى إلى إدراجه على لوائح عقوبات غربية ودولية.

وفيق ناصر وطلال العيسمي

شغل وفيق ناصر، وهو عميد وضابط بارز في المخابرات، رئاسة فرع المخابرات العسكرية في السويداء والمنطقة الجنوبية بين عامي 2011 و2018، كما ترأس اللجنة الأمنية هناك، قبل انتقاله إلى رئاسة فرع المخابرات العسكرية في حماة ثم حلب.

وتنسب شهادات وتقارير دولية إلى ناصر إدارة ملفات أمنية باستخدام الاغتيالات وتشكيل الميليشيات المسلحة وشبكات الخطف وتجارة المخدرات. كما حمّلته مسؤولية مباشرة عن اغتيال قائد حركة «رجال الكرامة» الشيخ وحيد البلعوس عام 2015، وعن تصفية عشرات المعتقلين تحت التعذيب، وأُدرج اسمه على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية.

ويرتبط اسم طلال العيسمي، وهو ضابط في الأجهزة الأمنية للنظام السوري، بإدارة وتحريك عمليات ميدانية واقتحامات، إضافة إلى تنسيق العمل الأمني بين الفروع في مواقع عدة خلال سنوات الثورة السورية.