أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، وضع الجيش في حالة تأهب قصوى «لأي سيناريو محتمل» عشية ذكرى هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، محذراً من أن حماس وسكان قطاع غزة سيدفعون «ثمناً باهظاً» إذا تعرضت القوات الإسرائيلية لهجوم.
وقال مكتب كاتس، في بيان، إن تعليمات رفع مستوى التأهب صدرت «في ضوء معلومات استخباراتية بشأن نوايا حركة حماس لمحاولة تنفيذ هجمات وعمليات ضد قواتنا في غزة في ذلك اليوم». وأضاف البيان: «إذا تم المساس بقواتنا.. فإن من سيدفع الثمن الباهظ سيكون حماس وسكان غزة.. وبشكل يتجاوز أي حدود».
حصيلة الهجوم والرهائن المحتجزين في غزة
ويأتي الإعلان بالتزامن مع الذكرى السنوية للهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفق حصيلة مستندة إلى أرقام إسرائيلية رسمية. واقتاد المسلحون خلال الهجوم 251 رهينة إلى قطاع غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.
وردت إسرائيل على الهجوم بحملة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 74,200 شخص، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 1460 شخصاً في القطاع، وفق وزارة الصحة في غزة.
غوتيريش يدعو لتثبيت الهدنة وتوسيع المساعدات
وفي سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المدنيين الفلسطينيين ما زالوا يتحملون ظروفاً لا تطاق منذ أكتوبر 2023، داعياً إلى جعل وقف إطلاق النار في غزة دائماً والسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع.
وأكد غوتيريش، في بيان أصدره عشية الذكرى الثالثة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أن الهجمات التي وقعت في أكتوبر 2023 يجب ألا تتكرر أبداً. وأضاف: «لقد تسببت الصراعات المدمرة التي تلت ذلك في معاناة لا توصف للفلسطينيين في غزة، بما في ذلك خسائر فادحة في الأرواح والنزوح والدمار».
وأوضح أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن العام الماضي وفر قدراً من الارتياح، لكنه «لم يوفر حتى الآن الأمن، أو المساعدات الإنسانية الكافية، أو مساراً موثوقاً للتعافي والسلام». ودعا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها كاملة والانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار.
وقال غوتيريش: «حان الوقت لجعل وقف إطلاق النار دائماً. حان الوقت للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. وحان الوقت لاحترام القانون الدولي». كما شدد على ضرورة بناء مسار سياسي يقود إلى سلام دائم في المنطقة برمتها، مؤكداً استمرار التزام الأمم المتحدة بهذه الضرورات.