العودة للرئيسية
أخبار

جنديان إسرائيليان يلتقطان صورة مع جثمان فلسطيني قرب الخليل

أظهرت صور جنديين إسرائيليين يضعان جثمان شاب فلسطيني داخل آلية عسكرية ويلتقطان صورة إلى جانبه، عقب إطلاق النار على مركبة عند مدخل بني نعيم شرقي الخليل. وأسفرت الواقعة عن مقتل الشاب وإصابة شخصين، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في ملابساتها بعد تلقي بلاغ عن محاولة دهس.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر الصورة جندياً بزي عسكري قرب مركبة عسكرية خفيفة متوقفة في منطقة صخرية جافة، مع غطاء أزرق داخل المركبة. ويظهر شخص آخر جزئياً خلف المركبة.

قُتل شاب فلسطيني وأصيب شخصان آخران، الأحد، برصاص القوات الإسرائيلية عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي الخليل، بعد إطلاق النار على مركبة كانوا يستقلونها، في واقعة أعقبها ظهور جنديين إسرائيليين في صور إلى جانب جثمان القتيل. وأظهرت الصور الجنديين وهما يضعان جثمان الشاب داخل آلية عسكرية، قبل أن يلتقطا صورة «سيلفي» إلى جانبه.

غضب من تصوير الجثمان قرب بني نعيم

وأثار تداول المشهد غضباً وتفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لطريقة التعامل مع الجثمان بعد إطلاق النار. وأفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية استهدفت المركبة قرب مدخل بني نعيم، مما أدى إلى مقتل أحد ركابها وإصابة اثنين آخرين كانا بداخلها.

وقال أحد الناشطين إن الشاب كان يقود سيارته برفقة شخصين عندما أطلق الجنود وابلاً من الرصاص عليها، مضيفاً أن المصابين تعرضا لجروح خطيرة. وفي روايته عن الواقعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغاً أولياً بشأن محاولة دهس في بلدة بني نعيم، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.

الجيش يعلن التحقيق وإغلاق طرق قريبة

وأضاف أن جنوده أطلقوا النار على مركبة رُصدت وهي تسير بصورة وصفها بالمشبوهة قرب البلدة، وأنه بدأ التحقيق في ملابسات الحادثة. وأشار الجيش إلى أن قواته شرعت عقب إطلاق النار في تنفيذ عمليات تمشيط بالمنطقة، وأغلقت طرقاً وقرى قريبة من بلدة بني نعيم ضمن الإجراءات التي اتخذتها بعد الواقعة.

وقال ناشطون إن صورة الجنديين إلى جوار الجثمان توثق ما وصفوه بانتهاك حرمته، معتبرين أن كرامة الشاب لم تُصن بعد مقتله. وأضاف أحدهم أن إطلاق النار لم يكن «نهاية الجريمة»، قائلاً إن القوات الإسرائيلية احتجزت الجثمان ثم التقطت صور «سيلفي» إلى جانبه.

ورأى متابعون أن تداول الصورة أثار تساؤلات بشأن الرسالة التي أراد ملتقطوها إيصالها، بينما وصف مدونون ظهور الجنديين في صورة تذكارية بجانب الجثمان بأنه تعبير عن التباهي بالقتل وعدم الاكتراث بحرمة الموتى. وتأتي الحادثة في ظل استمرار عمليات إطلاق النار والقتل في الضفة الغربية.

ووفق مصادر فلسطينية، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عملياتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراض، إلى جانب التوسع الاستيطاني.