العودة للرئيسية
أخبار

إزالة لافتات القنصلية البريطانية بالقدس مع انتهاء مهلة الإغلاق

أزال عمال لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بعد انتهاء مهلة إسرائيلية مدتها 30 يوماً لإغلاقها ومغادرة دبلوماسييها. ويأتي الإجراء وسط أزمة دبلوماسية مرتبطة بالعقوبات البريطانية على المستوطنات، فيما تدرس لندن طرد دبلوماسيين إسرائيليين رداً على القرار.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مشهد بانورامي للبلدة القديمة في القدس، ويظهر فيه حائط البراق وقبة الصخرة ومئذنة وعدد من الزوار في الساحة.

أزال عمال، ليل الأربعاء الخميس، لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، بالتزامن مع انتهاء مهلة مدتها 30 يوماً حددتها إسرائيل لإغلاق المقر ومغادرة الدبلوماسيين البريطانيين المدينة، في أحدث تطور ضمن الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين لندن وتل أبيب.

وشاهد صحافيون، الخميس، عمالاً يفككون لوحة تحمل عبارة «القنصلية البريطانية العامة»، إلى جانب لوحة أخرى تشير إلى القسم القنصلي. وفي المقابل، ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى بعد إزالة اللافتتين. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية بشأن هذه الخطوة، كما لم يتضح ما إذا كانت تعني توقف جميع أنشطتها رسمياً.

إجراءات بريطانية تستهدف المستوطنات

وكانت إسرائيل قد منحت بريطانيا مهلة لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية وإخراج دبلوماسييها، رداً على إعلان لندن إجراءات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتشمل التدابير البريطانية فرض حظر تجاري على المنتجات المصنعة في تلك المستوطنات. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين ترفض إسرائيل هذا الموقف.

وجاء قرار الإغلاق رغم محاولات بريطانية للإبقاء على القنصلية مفتوحة، بما في ذلك زيارة أجراها مستشار الأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات. ويمتد الوجود القنصلي البريطاني في القدس إلى ما يقرب من قرنين، أي إنه يسبق تأسيس دولة إسرائيل عام 1948.

وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وتتولى إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تقديم الخدمات القنصلية. ولا يشمل القرار الإسرائيلي السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية.

30 دبلوماسياً بريطانياً
المتأثرون بإغلاق القنصلية

ونقلت رويترز عن مصادر أن إغلاق القنصلية يؤثر على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً، فضلاً عن أفراد أسرهم. وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد امتنعت، الأربعاء، عن توضيح ما إذا كانت القنصلية لا تزال تمارس عملها، أو ما إذا كان أي من دبلوماسييها قد غادر إلى المملكة المتحدة. وجاء ذلك قبل ظهور العمال وهم يزيلون اللافتات مع انقضاء المهلة المقررة.

القنصلية تدير العلاقات مع الفلسطينيين

وفي خطوة قد تنقل الخلاف إلى مستوى آخر، تدرس بريطانيا طرد دبلوماسيين إسرائيليين يعملون في سفارة إسرائيل لدى لندن، رداً على إغلاق قنصليتها في القدس. ومن شأن تبادل طرد الدبلوماسيين أن يمثل تصعيداً غير معتاد بين البلدين، في ظل علاقاتهما الوثيقة في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية.

وتأتي الأزمة بعد تراجع العلاقات البريطانية الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية على خلفية الحرب في غزة، والانتقادات البريطانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية. وفي المقابل، تتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا باتخاذ مواقف عدائية تجاه إسرائيل.

بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين

ومع تمسك إسرائيل بقرار إغلاق القنصلية، تتركز الأنظار على الخطوة التي قد تتخذها الحكومة البريطانية، ولا سيما مع احتمال اتساع الخلاف من الإجراءات المتعلقة بالبعثات القنصلية إلى تبادل طرد الدبلوماسيين بين لندن وتل أبيب.