العودة للرئيسية
أخبار

إسبانيا والمغرب ترفعان التأهب على حدود سبتة بعد دعوات «15/08»

شددت إسبانيا والمغرب الإجراءات الأمنية على حدود سبتة عقب انتشار دعوات إلكترونية لمحاولة عبور جماعي في 15 أغسطس/آب، وسط هدوء عند المعبر خلال ساعات الصباح وقيود مشددة على الوصول إلى المنطقة.

صوتيصوتي
صوتيدقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
إسبانيا والمغرب ترفعان التأهب على حدود سبتة بعد دعوات «15/08»

عززت إسبانيا والمغرب، السبت، الإجراءات الأمنية على الحدود مع مدينة سبتة الإسبانية، تحسبا لمحاولة عبور جماعي بعد تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للتوجه إلى المنطقة في 15 أغسطس/آب، فيما ظل الوضع هادئا عند المعبر الحدودي خلال ساعات الصباح.

دعوات إلكترونية وانتشار أمني مكثف

وبحسب صحيفة «إلباييس» الإسبانية، تداولت حسابات ومجموعات تضم آلاف المستخدمين على «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» و«واتساب» دعوات حملت شعارات من بينها «15/08» و«الهجوم»، بالتزامن مع عطلة 15 أغسطس/آب في إسبانيا.

وفي مدينة الفنيدق المغربية المقابلة لسبتة، كثفت السلطات انتشارها ضمن ما سمته «عملية القفص»، بهدف منع وصول الشباب إلى المنطقة الحدودية. وشملت التدابير نشر حواجز وأسلاك شائكة ومدافع مياه ومدرعات ووحدات لمكافحة الشغب، إلى جانب دوريات للبحرية الملكية ومروحيات.

وفرضت السلطات قيودا مشددة على الوصول إلى المنطقة، بينما ظل معبر «تاراخال» المنفذ الوحيد المفتوح، مع قصر العبور على حاملي الوثائق المطلوبة وبدء عمليات التفتيش والمراقبة قبل الوصول إلى الحدود.

توقيف مشتبه في تحريضهم على العبور

جاء الاستنفار بعدما أعلنت وزارة الداخلية المغربية، قبل أيام، توقيف مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تحريضهم على محاولات عبور غير قانونية من المغرب إلى سبتة ومليلية. وقالت الوزارة إنها اتخذت التدابير اللازمة لمنع أي محاولات جديدة واعتراض المشاركين فيها.

وحمل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز شبكات تهريب البشر مسؤولية استغلال تفسير حكم قضائي يتعلق بإعادة من يصلون بحرا. كما أعلنت حكومة مدريد إنشاء مركز مؤقت في سبتة لتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يستند بقاؤهم إلى أساس قانوني.

تداعيات وخلافات داخل الاتحاد الأوروبي

وامتدت تداعيات الأزمة إلى داخل الاتحاد الأوروبي، إذ أعلنت إيطاليا تعليق العمل باتفاق حرية التنقل «شنغن» مع إسبانيا وإعادة فرض ضوابط على القادمين منها، عازية الخطوة إلى مخاوف مرتبطة بالأمن الوطني وتداعيات موجة الهجرة في سبتة.

واستدعت مدريد السفير الإيطالي احتجاجا على تصريحات مسؤولين في روما، فيما أعادت إسبانيا، في المقابل، فرض ضوابط مؤقتة على القادمين من إيطاليا.

وأثارت التطورات نقاشا أوروبيا بشأن التعامل مع موجات الهجرة المفاجئة والتنسيق في ملف الحدود، بالتوازي مع انتقادات داخلية واجهتها الحكومة الإسبانية حيال إدارتها للأزمة.