العودة للرئيسية
أخبار

حماس تنفي رواية الجيش الإسرائيلي بشأن مستشفى كمال عدوان

رفضت حركة حماس ادعاءات الجيش الإسرائيلي بشأن خروج مسلحين ونقل عبوات ناسفة من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، ووصفتها بأنها حملة تضليل لتبرير استهداف المنشآت الطبية. وجاء ذلك بعد قصف محيط المستشفى ومقتل عنصر في الدفاع المدني أثناء توجهه للمشاركة في إنقاذ مصابين.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تُظهر الصورة مدخل مستشفى الشهيد كمال عدوان، مع لافتة تحمل اسم المستشفى وشعار دولة فلسطين. ويظهر عدد من الأشخاص داخل باحة المستشفى.

نفت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، الأربعاء، ادعاءات الجيش الإسرائيلي بشأن خروج مسلحين من مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وذلك عقب استهداف إسرائيلي لمحيط المستشفى. ووصفت الحركة الرواية الإسرائيلية بأنها ادعاء «كاذب ولا أساس له من الصحة»، معتبرة أنها تُستخدم لتبرير استهداف المنشآت الطبية والمدنية.

وجاء بيان حماس رداً على إعلان للجيش الإسرائيلي زعم فيه أن فلسطينيين اثنين خرجا من المستشفى، وأن أحدهما زرع عبوات ناسفة نُقلت من داخله، قبل أن تستهدفهما القوات الإسرائيلية وتقتلهما. ولم يرفق الجيش، وفق المعلومات المنشورة عن إعلانه، أدلة تثبت هذه المزاعم.

رواية الجيش ومقتل عنصر الدفاع المدني

وادعى الجيش الإسرائيلي أن أحد القتيلين، ويدعى محمد طموس، ينتمي إلى الجناح العسكري لحركة حماس، ويعمل في الوقت نفسه ضمن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة. وفي المقابل، أفاد مصدر طبي بأن عنصراً في الدفاع المدني توفي متأثراً بإصابة لحقت به جراء قصف إسرائيلي، أثناء توجهه للمشاركة في إنقاذ مصابين في محيط مستشفى كمال عدوان.

وأوضح المصدر أن الإصابة وقعت بعدما عاودت الطائرات الإسرائيلية استهداف المنطقة المحيطة بالمستشفى. وقالت حماس في بيانها الصحفي إن الادعاءات الأخيرة تمثل امتداداً لدعاية إسرائيلية سابقة تحدثت عن وجود مقار لقيادة الحركة داخل مستشفيات دخلتها القوات الإسرائيلية في وقت سابق.

حماس تتهم إسرائيل بحملة تضليل

وأضافت الحركة أن تلك الادعاءات ثبت زيفها، مشيرة إلى أن مؤسسات دولية تعمل حالياً في نطاق هذه المستشفيات. واعتبرت الحركة أن الرواية الإسرائيلية تندرج ضمن ما وصفته بحملة تحريض وتضليل «ممنهجة ومتواصلة»، قالت إنها تُستغل لتبرير استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية واتخاذها ذريعة لمواصلة العمليات العسكرية في القطاع.

وكانت حماس قد حذرت، قبل صدور البيان بيوم، من استخدام المزاعم الإسرائيلية ذريعة لاستهداف ما تبقى من المنشآت الطبية في غزة. ودعت الأمم المتحدة إلى زيارة المستشفيات والتحقق ميدانياً من الادعاءات الإسرائيلية، رداً على تصريحات نشرتها متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس» وتضمنت تهديداً بالعمل ضد مرافق طبية.

أكثر من 74 ألف قتيل
حصيلة القتلى

وتأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع أصاب القطاع الصحي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق الحصيلة الواردة، عن أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح. كما تتهم حماس إسرائيل بعدم تنفيذ التزامات منصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفي مقدمتها فتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية والإغاثية والوقود إلى القطاع.

ويتزامن التصعيد مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط احتدام المنافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، وتصاعد الخطاب اليميني في الحملات الانتخابية.