العودة للرئيسية
أخبار

حماس: نجاة علي العمودي والاغتيالات تهدد اتفاق غزة

قال القيادي في حركة حماس غازي حمد إن علي العمودي نجا من غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة غزة، محذراً من أن استمرار عمليات الاغتيال يعرّض اتفاق وقف إطلاق النار لخطر الانهيار. وأسفرت الغارة، وفق مستشفى الشفاء، عن مقتل خمسة فلسطينيين، فيما طالبت الحركة واشنطن بالضغط لوقف الهجمات.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مبانٍ سكنية مدمرة تحولت إلى أنقاض، مع بقايا الهياكل الخرسانية والحديدية في موقع متضرر بشدة. لا يظهر أشخاص في الصورة.

أكد القيادي في حركة حماس غازي حمد، الأحد 4 أكتوبر 2026، نجاة القيادي علي العمودي من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً غربي مدينة غزة، محذراً من أن مواصلة عمليات الاغتيال تهدد اتفاق وقف إطلاق النار وتعرّضه لخطر الانهيار.

وقال حمد إن التقارير التي تلقتها الحركة تؤكد نجاة العمودي، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية انتهكت اتفاق غزة عبر استمرارها في تنفيذ عمليات الاغتيال. وحمّل الولايات المتحدة مسؤولية العمل على حماية الاتفاق، داعياً الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف هذه العمليات. واستهدفت الغارة، خلال ليل الجمعة إلى السبت، شقة داخل مبنى سكني غربي مدينة غزة.

حصيلة الغارة على المبنى السكني

خمسة
قتلى الغارة

وأفاد مستشفى الشفاء بأن القصف أدى إلى مقتل خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، فيما بقي أشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض بعد تضرر أجزاء من المبنى واندلاع حريق في الموقع.

وأكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» تنفيذ الغارة، وقالا إن الهدف منها كان علي العمودي، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، أثناء وجوده داخل شقة زعما أنها كانت تستخدم في أنشطة عسكرية. وأوضح البيان الإسرائيلي الأول أن نتائج العملية كانت لا تزال قيد الفحص. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استخدم ذخيرة دقيقة واتخذ إجراءات لتقليل الأضرار بين المدنيين.

واتهم العمودي بالمشاركة في اتخاذ قرارات مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023، وبالعمل على إعادة بناء قدرات حماس، وهي اتهامات صادرة عن الجانب الإسرائيلي. وأشارت تقديرات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً إلى أن محاولة اغتيال العمودي أخفقت على الأرجح، بعدما تعذر الحصول على تأكيد بمقتله بعد مرور ساعات على الغارة.

وجاء إعلان حماس عن نجاته ليحسم موقف الحركة بشأن مصيره بعد الغموض الذي أحاط بنتائج الهجوم. ويعد العمودي من أبرز قادة حماس الموجودين داخل قطاع غزة. وتصفه مصادر في الحركة بأنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن إدارة شؤونها في القطاع، بعد اتساع نطاق مسؤولياته خلال الحرب ومقتل عدد من القيادات السياسية والعسكرية.

وبحسب مصادر مطلعة في حماس، تولى العمودي سابقاً مسؤوليات إعلامية وتنظيمية، وعمل مديراً لمكتب رئيس الحركة السابق في قطاع غزة يحيى السنوار بعد انتخاب الأخير عام 2017. كما ترأس الدائرة الإعلامية للحركة في غزة ابتداء من منتصف عام 2021، قبل أن يتولى أدواراً قيادية أوسع خلال الحرب.

وتقول المصادر ذاتها إن العمودي اضطلع بدور محوري في إدارة الحركة داخل القطاع بعد مقتل السنوار في أكتوبر 2024، ثم أصبح قائماً بأعمال رئيس حماس في غزة بعد انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة في يوليو 2026، إلى حين اختيار رئيس جديد للحركة في القطاع.

وكان العمودي قد أمضى نحو 20 عاماً في السجون الإسرائيلية قبل الإفراج عنه في أكتوبر 2011، ضمن صفقة التبادل التي أطلقت حماس بموجبها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً.

خلافات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

وتأتي محاولة اغتياله في وقت يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ أكتوبر 2025، خلافات بشأن الانتقال إلى مراحله التالية. وتتهم حماس إسرائيل بعدم تنفيذ التزاماتها المتعلقة بوقف الهجمات والانسحاب وإدخال المساعدات، بينما تقول إسرائيل إن أي انسحاب إضافي يتطلب نزع سلاح الحركة.

وتنص خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 30 يوليو 2026 على وقف العمليات العسكرية، وتسليم المهام المدنية والأمنية إلى لجنة فلسطينية لإدارة غزة، والبدء تدريجياً في تخزين الأسلحة الثقيلة وتعطيل مواقع الإنتاج والأنفاق، بالتوازي مع انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية.

كما تتضمن الخطة نشر قوة دولية مؤقتة لمراقبة وقف إطلاق النار، والمساعدة في تدريب الشرطة الفلسطينية وتأمين وصول المساعدات، على أن يرتبط الانتقال بين المراحل بالتحقق من تنفيذ الالتزامات السابقة. وأعلنت حماس موافقتها على الخريطة، فيما أبدت إسرائيل تحفظات أمنية على آلية الانسحاب ونزع السلاح.