العودة للرئيسية
أخبار

فيديو مسلح يهدد النائبة الأوروبية ريما حسن بعد نزعها علم إسرائيل

تداول ناشطون مقطعاً يظهر شخصاً يحمل بندقية ويوجه تهديدات إلى النائبة الفرنسية ذات الأصول الفلسطينية ريما حسن، على خلفية نزعها علم إسرائيل خلال فعالية في البرلمان الأوروبي. وطالب متابعون السلطات الفرنسية بالتحرك، بينما تمسكت حسن بموقفها وانتقدت الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل مسلح يمسك بندقية أمام علم إسرائيل، مع ظهور جزء من العلم على كتفه وخلفه.

تصاعدت تداعيات نزع النائبة الفرنسية ذات الأصول الفلسطينية في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، علم إسرائيل خلال فعالية لإحياء ذكرى السابع من أكتوبر، بعدما تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر شخصاً يحمل بندقية ويوجه إليها تهديدات مباشرة، في حين تمسكت النائبة بموقفها وانتقدت تجاهل البرلمان الأوروبي لما قالت إنها جرائم مرتكبة بحق الفلسطينيين.

وظهر في المقطع شخص أشار متداولوه إلى أنه فرنسي مؤيد لإسرائيل، واضعاً العلم الإسرائيلي على كتفه، بينما بدا علم فرنسا خلفه. وخاطب حسن قائلاً: "يا ريما تريدين إزالة هذا أيضا؟ (مشيرا إلى العلم الإسرائيلي) تعالي وخذيه. كيف لك بصراحة أن تفعلي هذا أمام صور ضحايا 7 أكتوبر؟ أما زلتِ في غيك؟

إنكِ تستهزئين بالناس، وتدعمين الإرهاب، وتُهينين علنا كل من تعتبرينهم أعداءك". وواصل الشخص حديثه موجهاً تهديداً مباشراً إلى النائبة: "بصراحة، احذري اليوم الذي يقرر فيه شخص ما استهدافك، ستكونين أنتِ الضحية، وحينها لا تأتي متباكية". وجاء انتشار الفيديو بعد ردود فعل إسرائيلية وأوروبية على تصرف حسن داخل أروقة البرلمان.

مطالبات فرنسية بالتحقيق في التهديد

وأثار المقطع غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجه مستخدمون أسئلة إلى وزارة الداخلية الفرنسية بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق الشخص الظاهر فيه. كما طالب متابعون حسن بتقديم شكوى رسمية، مؤكدين رفضهم توجيه تهديدات إلى نائبة في البرلمان الأوروبي عبر وسائل التواصل.

خمس سنوات
العقوبة المحتملة للتهديد بالقتل

وقال قانونيون وناشطون إن القانون الفرنسي يعاقب على التهديد بالقتل الموجه ضد نائبة في البرلمان بعقوبة قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، إلى جانب غرامة مالية كبيرة. واعتبروا أن تسجيل الفيديو يمثل دليلاً مادياً يمكن الاستناد إليه للتحقق من مضمون التهديد وهوية صاحبه.

العقوبات المحتملة على تهديد نائبة

وامتدت ردود الفعل إلى انتقاد الصحافة الفرنسية، إذ اتهمها ناشطون بازدواجية التغطية، متسائلين عن سبب عدم منح التهديد المسلح اهتماماً مماثلاً للحملة التي تعرضت لها حسن عقب نزع العلم. وكتب أحدهم: "أي وسيلة إعلامية فرنسية تمتلك الشجاعة لنشر مقال عن هذا؟ لا أحد". ودعا معلقون آخرون إلى محاكمة المسؤولين عن التهديد، وقالوا: "يجب محاكمة هؤلاء المجرمين.

كيف يمكن أن نكون آمنين في فرنسا بينما آلاف قتلة الأطفال بيننا؟". وأعلن قطاع من المتابعين تضامنه مع حسن، وجاء في تعليق داعم: "كل التضامن والدعم غير المشروط لريما؛ علم هذه الدولة التي ترتكب إبادة جماعية لا مكان له سوى في المتاحف المستقبلية التي ستوثق إبادة الشعب الفلسطيني على يد الصهاينة وحلفائهم الغربيين".

انتقادات للتغطية وتضامن مع حسن

وردت حسن على الحملة الموجهة ضدها من خلال سلسلة منشورات شرحت فيها موقفها، وقارنت بين عرض العلم الإسرائيلي وعرض العلم الروسي، قائلة: "لا أحد هنا سيقبل بعرض العلم الروسي، ومن الطبيعي تماما معارضة ذلك، تحديدا بالنظر إلى الجرائم التي ترتكبها روسيا".

وأكدت النائبة استمرار موقفها من الممارسات الإسرائيلية، وقالت: "إسرائيل -شئتم أم أبيتم- ترتكب اليوم إبادة جماعية، وجريمة الفصل العنصري، وهي جريمة ضد الإنسانية".

وجاء ردها في ظل استمرار تداول المقطع والجدل المتصل بتصرفها خلال فعالية ذكرى السابع من أكتوبر.