العودة للرئيسية
أخبار

فلافيو بولسونارو يواجه لولا في جولة إعادة بانتخابات البرازيل

تأهل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو إلى جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر، بعدما لم يحصل أي منهما على الأغلبية المطلوبة. وتقدم بولسونارو في النتائج بعد فرز أكثر من 97% من الأصوات، مخالفا توقعات معظم استطلاعات الرأي.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
فلافيو بولسونارو يدلي بصوته في مركز اقتراع، بينما تساعده موظفات على تسجيل بياناته. تظهر في الخلفية لافتة تحمل شعار العدالة الانتخابية البرازيلية.

أعلنت مفوضية الانتخابات في البرازيل انتقال السباق الرئاسي إلى جولة ثانية تجمع الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، بعدما أخفق المرشحان في الحصول على 50% أو أكثر من الأصوات اللازمة لحسم الانتخابات من الجولة الأولى.

47.45%
نسبة أصوات بولسونارو

وأظهرت النتائج، بعد فرز ما يزيد قليلا على 97% من الأصوات، حصول بولسونارو على 47.45% من الأصوات الصحيحة، متقدما على لولا دا سيلفا الذي نال 44.66%. وجاء أداء المرشح اليميني، البالغ 45 عاما وهو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، أعلى من التوقعات التي قدمتها معظم استطلاعات الرأي الخاصة قبل التصويت.

وقالت المحكمة الانتخابية في برازيليا إن الرئيس الحالي، البالغ 80 عاما والساعي إلى ولاية رابعة غير متتالية، ومنافسه بولسونارو لم يبلغا النسبة المطلوبة للفوز المباشر. وبذلك يتأهل المرشحان المتصدران إلى جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول، بعد تفوقهما على 12 مرشحا آخر خاضوا الجولة الأولى.

استطلاعات الرأي تخطئ وبولسونارو يحتفل بالتقدم

وعلق روبرت موجا، الشريك المؤسس في معهد إيجارابي البحثي، على الفارق بين النتائج والتوقعات قائلا إن «شركات استطلاعات الرأي أخطأت بشكل كبير». وأضاف أنه يتوقع أن تقلل استطلاعات جولة الإعادة، التي تشير إلى سباق متقارب، من قوة بولسونارو أيضا.

وقال فلافيو بولسونارو لصحفيين في برازيليا، عقب ظهور نتائج جميع الأصوات تقريبا، إن «البرازيل تريد التغيير وأنا سعيد جدا بالنتائج»، معلنا ما وصفه بأنه «نهاية عهد حزب العمال» الذي يتزعمه لولا. وكان بولسونارو قد تعهد، لدى خروجه من مركز اقتراع في ريو، بـ«تحرير الشعب البرازيلي».

وأضاف المرشح اليميني أن «البرازيل تحتاج إلى تغيير، ولم تعد تحتمل كلّ هذه المعاناة، وهذه الضرائب المرتفعة، وهذا العدد الكبير من النساء اللواتي يُقتلن، وهذا القدر من الاضطهاد السياسي». وركز خلال حملته على المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، كما وعد بالتشدد في التصدي للجريمة والتحرك بحزم لمواجهة ارتفاع الدين العام، مؤيدا في الوقت نفسه إقامة شراكة وثيقة مع واشنطن.

لولا يعلن بدء حملة جديدة لجولة الإعادة

في المقابل، قال لولا أمام حشد تجمع في فندق بمدينة ساو باولو إنه كان مقتنعا بإمكان فوزه من الجولة الأولى. وأضاف: «ابتداء من الغد، نبدأ حملة جديدة»، متعهدا بعرض ما أنجزه خلال سنوات رئاسته أمام الناخبين خلال المرحلة التالية من السباق.

وشدد لولا، بعد الإدلاء بصوته في ولاية ساو باولو جنوب شرقي البلاد، على أن سيادة البرازيل باتت على المحك في مواجهة ضغوط الإدارة الأميركية، التي فرضت رسوما جمركية على السلع البرازيلية. وقال الرئيس اليساري المنتهية ولايته: «سيتعيّن على الشعب أن يختار بين تعزيز النظام الديمقراطي والهمجية». وركزت الحملة الانتخابية على ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين.

وسعى لولا إلى حظر المقامرة عبر الإنترنت، كما وسع برامج الرعاية الاجتماعية مع احتدام المنافسة، واقترح إعفاءات جديدة من الديون للأسر. ويستند الرئيس، الذي عاد إلى السلطة عام 2023، إلى برامجه الاجتماعية التي أسهمت في إخراج الملايين من الفقر مطلع الألفية، وإلى تراجع البطالة لمستويات تاريخية، بينما يواصل الناخبون الشكوى من غلاء المعيشة وتفشي الجريمة.

ضغوط مالية وارتفاع الدين يثقلان السباق

وتواجه البرازيل تحديات مالية مع ارتفاع الإنفاق وتجاوز الدين العام 82% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ملفات سيتعين على الرئيس المقبل التعامل معها. وخفضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 2% خلال العام الحالي و2.3% في العام المقبل.

وتجري الانتخابات وسط استقطاب حاد بشأن المسار السياسي لأكبر دول أميركا اللاتينية، بين استمرار حكم اليسار وانضمام البرازيل إلى موجة صعود اليمين في المنطقة، التي تحظى بدعم وتشجيع من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وحقق المحافظون انتصارات متتالية في دول بالمنطقة، بينما سيشكل انتقال أكبر قوة اقتصادية فيها إلى اليمين تحولا سياسيا بارزا.

ترشح فلافيو مدفوعاً بإرث والده السياسي

ولم يكن فلافيو بولسونارو معروفا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق الرئاسي. وجاء ترشحه بعدما حكم على الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن 27 عاما بسبب محاولته التمسك بالسلطة عقب هزيمته أمام لولا دا سيلفا في انتخابات عام 2022.

ومن المقرر أن تبدأ الولاية الرئاسية الجديدة في البرازيل في 5 يناير/كانون الثاني 2027.