العودة للرئيسية
صحة وسفر

دراسة تبحث دور التمارين في رعاية مرضى باركنسون

تشير مراجعة علمية إلى أن جزيئات تفرزها العضلات أثناء التمارين قد تسهم في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا العصبية لدى مرضى باركنسون، لكن معظم الأدلة ما زالت مخبرية أو مستندة إلى أبحاث على الحيوانات، ما يستدعي تجارب سريرية واسعة.

صوتيصوتي
صوتيدقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
دراسة تبحث دور التمارين في رعاية مرضى باركنسون

أفادت مراجعة علمية منشورة في دورية «Neuroprotection» بأن التمارين الرياضية قد تؤدي دورًا يتجاوز تحسين القوة والتوازن والحركة لدى مرضى باركنسون، عبر تحفيز إفراز جزيئات تُسمى «exerkines» قد تساعد في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا العصبية ودعم وظائف الدماغ، مع تأكيد الباحثين أن معظم الأدلة لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية.

إشارات تنتقل من العضلات إلى الدماغ

تنتقل جزيئات «exerkines»، التي تفرزها العضلات أثناء ممارسة التمارين، عبر مجرى الدم، بما يعزز فهم العلماء لطبيعة التواصل بين العضلات الهيكلية والدماغ، ويثير تساؤلات بشأن إمكان منح النشاط البدني دورًا أكبر ضمن الرعاية العصبية الروتينية.

وجدنا أن «exerkines» تعمل وسيطًا للحوار المتبادل بين العضلات والدماغ. فعلى الرغم من أن الدماغ يتحكم في العضلات، فإن العضلات أثناء ممارسة التمارين تبعث بإشارات مفيدة تعود إلى الدماغ عبر هذه الجزيئات.

اهتمام متزايد بالتدخلات المرتبطة بأسلوب الحياة

يؤثر مرض باركنسون في أكثر من عشرة ملايين شخص حول العالم، وسط توقعات باستمرار ارتفاع انتشاره مع شيخوخة السكان. وتركز الأدوية المتاحة حاليًا، في معظمها، على السيطرة على الأعراض بدلًا من إبطاء تطور المرض نفسه، ما يزيد الاهتمام البحثي بالتدخلات المرتبطة بأسلوب الحياة.

وتدعم المراجعة دعوات جمعيات المرضى إلى اعتبار التمارين عنصرًا محوريًا في رعاية المصابين بباركنسون، لا مجرد إضافة اختيارية. ومع أن أطباء الأعصاب يوصون بالفعل بالنشاط البدني، فإن خدمات إعادة التأهيل المتخصصة غالبًا ما تظل محدودة بسبب نقص الأيدي العاملة وضغوط التمويل.

الحاجة إلى تجارب سريرية واسعة

حذر الباحثون من المبالغة في تفسير النتائج، موضحين أن جزءًا كبيرًا من الأدلة المتعلقة بجزيئات الإشارات المشتقة من العضلات لا يزال قائمًا على دراسات مخبرية وأبحاث أُجريت على الحيوانات.

وأشارت المراجعة إلى ضرورة إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق لمعرفة ما إذا كان استهداف هذه المسارات قادرًا على تغيير مسار مرض باركنسون لدى البشر. وقال الباحثون إن جزيئات «exerkines» تبرز بوصفها مؤشرات حيوية محتملة ووسائط للحماية العصبية الناتجة عن التمارين، لكنهم شددوا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة.