أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس استمرار جهود واشنطن، بالتنسيق مع مصر وشركاء إقليميين ودوليين، للدفع نحو حل سياسي ينهي الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من 3 سنوات، مشدداً على دعم الولايات المتحدة وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
وجاء موقف بولس عقب لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، خلال مأدبة غداء أقامها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، المنعقد في مدينة العلمين المصرية.
بولس يدعو إلى حوار سوداني شامل
وقال بولس، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن بلاده تعمل على تمكين السودان من استعادة الأمن والاستقرار، وبدء عمليات إعادة الإعمار والتنمية، وصولاً إلى تشكيل حكومة يقودها مدنيون من خلال حوار وطني شامل «يملكه ويقوده السودانيون».
وأضاف المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم الجهود الهادفة إلى إطلاق حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، بما يساعد على التوصل إلى خريطة طريق أولية تحدد مسار مستقبل البلاد. كما دعا السودانيين إلى الانخراط بفاعلية مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف تنسيق الرؤى ومواءمة الجهود للوصول إلى مسار سلمي ينهي الحرب.
الرباعية الدولية تسعى إلى هدنة إنسانية
وتقود الولايات المتحدة والسعودية منذ أشهر، عبر الرباعية الدولية التي تضم أيضاً مصر والإمارات، جهوداً ترمي إلى تحقيق هدنة إنسانية في السودان، في ظل استمرار القتال وتداعياته الإنسانية الواسعة.
وكان بولس قد قال قبل نحو 10 أيام إن أي حل للأزمة السودانية ينبغي أن يحظى بدعم قرار من مجلس الأمن، موضحاً أن واشنطن تتعامل مع طرفي الحرب من دون منح اعتراف رسمي لأي منهما. وأكد أن التواصل مع الطرفين لا يعني المساواة بينهما، لكنه يمثل ضرورة للوصول إلى تسوية.
وأشار بولس حينها إلى أن لقاءاته المتعددة مع عبد الفتاح البرهان ووزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم لا تعني اعترافاً رسمياً بالحكومة السودانية، وإنما تأتي ضمن التواصل اليومي الهادف إلى بلوغ حل، وممارسة الضغط من أجل فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.
الخرطوم تبدي استعدادها للتفاوض
من جانبه، سبق أن أعلن وزير الخارجية السوداني استعداد الخرطوم للانخراط في مسار تفاوضي إيجابي مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، مع تأكيده رفض «فرض أي تدخل أو حلول خارجية». وقال سالم، خلال مؤتمر صحفي سابق، إن الحكومة السودانية «منفتحة على الحوار باعتبار أنها هي الممثلة لشعب السودان»، مؤكداً رفضها مساواة الجيش بقوات الدعم السريع.
وتدور الحرب في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، فيما اضطر نحو 13 مليون شخص إلى النزوح، وفق تقديرات أممية ودولية.