العودة للرئيسية
أخبار

بريطانيا تبقي بعثتها في القدس بعد إزالة لافتات القنصلية

أزالت بريطانيا لافتات قنصليتها في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيلية لإغلاقها، قبل أن تعلن استمرار المبنى تحت اسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس». وتباينت روايتا الجانبين بشأن وضع الدبلوماسيين، إذ أعلنت إسرائيل مغادرة القنصل العام و20 موظفاً، بينما قالت لندن إن سحب بعض العاملين وعائلاتهم مؤقت.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
علم بريطاني يرفرف فوق مبنى في القدس، وتظهر في المقدمة كاميرات مراقبة وأسوار معدنية وجدار حجري.

أعلنت بريطانيا، الخميس 8 أكتوبر 2026، أن مبنى قنصليتها العامة في القدس الشرقية سيواصل العمل تحت اسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس»، وذلك بعد إزالة اللافتات واللوحات التي تحمل اسم القنصلية مع انتهاء مهلة حددتها إسرائيل لإغلاقها وسحب الدبلوماسيين البريطانيين من المدينة.

إزالة لافتات القنصلية واستمرار البعثة

30 يوماً
مهلة إغلاق القنصلية

وأزال عمال خلال الليل لوحة تحمل عبارة «القنصلية البريطانية العامة» ولافتة أخرى خاصة بالقسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى. وجاءت الخطوة بعد مرور 30 يوماً على إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار إغلاق القنصلية رداً على إجراءات بريطانية تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن لندن لا تقبل بأن للحكومة الإسرائيلية حقاً قانونياً في إغلاق القنصلية، مشيراً إلى أن الوجود البريطاني في القدس يعود إلى نحو 200 عام. وأضاف أن المبنى لن يغلق بعد محادثات مع الحكومة الإسرائيلية، لكنه سيحمل اعتباراً من الخميس اسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس».

تباين الروايتين بشأن مغادرة الدبلوماسيين

وأوضح ميليباند أن البعثة الجديدة ستظل مستقلة وقيد العمل، وستواصل تقديم الخدمات وتنفيذ المهام البريطانية المرتبطة بالفلسطينيين. وقال إن الترتيب يتيح لبلاده الحفاظ على وجودها التاريخي في القدس ومواصلة دورها الداعم لحل الدولتين. وفي المقابل، أعلن ساعر أن القنصل العام البريطاني و20 موظفاً دبلوماسياً سينهون مهامهم ويغادرون إسرائيل.

وكانت معلومات سابقة قد أشارت إلى أن أمر الإغلاق يمس نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم. وقالت بريطانيا إنها سحبت مؤقتاً عدداً من الموظفين وأفراد عائلاتهم لضمان سلامتهم، موضحة أن التوصل إلى تفاهم كان ضرورياً للحصول على ضمانات أمنية تتعلق بالعاملين والمبنى.

وأضاف ميليباند أن لندن ستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة تعزيز وجودها، ولن تتخذ إجراءات مماثلة ضد إسرائيل ما دامت المحادثات بين الجانبين مستمرة وذات مصداقية. وتقع البعثة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وتتولى إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية.

نطاق القرار الإسرائيلي ومهلة الإغلاق

ولا يشمل القرار الإسرائيلي السفارة البريطانية في تل أبيب، المسؤولة عن إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية. وكانت إسرائيل قد أمهلت بريطانيا في 8 سبتمبر 2026 مدة 30 يوماً لإغلاق القنصلية وإخراج دبلوماسييها من القدس.

وجاء القرار بعد إعلان لندن حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات بالضفة الغربية، ومنع الشركات من تقديم خدمات مرتبطة بتوسيعها، تشمل التمويل والبناء والبنية التحتية والعقارات والإعلان. وتعتزم الحكومة البريطانية أيضاً توسيع نظام العقوبات لتمكينها من اتخاذ إجراءات ضد أفراد وشركات يشاركون في بناء المستوطنات أو تمويلها.

تفاصيل القيود التجارية البريطانية وأثرها المتوقع

ومن المتوقع دخول التشريعات المتعلقة بالحظر التجاري حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، فيما أكدت لندن أن الإجراءات لا تستهدف التجارة مع إسرائيل داخل حدود عام 1967.

وأصر الجانب الإسرائيلي طوال الأسابيع الماضية على تنفيذ قرار الإغلاق، رغم محاولات بريطانية للإبقاء على القنصلية، شملت زيارة مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول لإسرائيل وإجراء محادثات بشأن وضع البعثة. وأدى الخلاف إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، رغم استمرار التعاون الاقتصادي والأمني والاستخباراتي بينهما.

وأكد ميليباند أن بريطانيا متمسكة بالإجراءات التي أعلنتها في 8 سبتمبر بالتنسيق مع دول أخرى، وتقول لندن إن هذه التدابير تهدف إلى حماية فرص التوصل إلى حل الدولتين.

أما إسرائيل فتعارض الموقف البريطاني من المستوطنات وتقول إن مستقبل الضفة الغربية يجب أن يُحسم من خلال المفاوضات.