العودة للرئيسية
أخبار

بكين تدعو واشنطن إلى الحذر في تقديراتها بشأن تايوان

دعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى التعامل بحذر مع قضية تايوان، رداً على تقديرات لمسؤولين أميركيين تفيد بتراجع احتمال تحرك عسكري صيني ضد الجزيرة قبل عام 2028. وجددت بكين اعتبار الملف شأناً داخلياً، مطالبة واشنطن بالالتزام بمبدأ الصين الواحدة والبيانات المشتركة بين البلدين.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة ويتحدث في ميكروفون من خلف منصة، وخلفه طائرة وعلم تايوان داخل مبنى مضاء.

دعت وزارة الخارجية الصينية واشنطن إلى التعامل بحذر مع قضية تايوان، رداً على تقديرات لمسؤولين أميركيين تفيد بأن احتمال تنفيذ الصين تحركاً عسكرياً ضد الجزيرة قبل عام 2028 بات يتراجع بصورة متزايدة. وقال المتحدث باسم الوزارة قوه جياكون، في تصريحات أدلى بها في 6 أكتوبر 2026، إن قضية تايوان شأن داخلي صيني، وإن تسويتها تخص الصينيين وحدهم ولا تسمح، وفق تعبيره، بتدخل أي قوى خارجية.

وطالب قوه الجانب الأميركي بتنفيذ التفاهمات المهمة التي جرى التوصل إليها خلال اجتماع رئيسي الصين والولايات المتحدة، والالتزام بمبدأ الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين البلدين، والتعامل بحذر مع الملف التايواني.

تقديرات أميركية بشأن توقيت التحرك العسكري

وجاء موقف بكين بعد تقرير نقل عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم بأن احتمال تحرك عسكري صيني ضد تايوان قبل 2028 أصبح أقل ترجيحاً، رغم توجيهات الرئيس الصيني شي جين بينغ للجيش بأن يكون مستعداً بحلول عام 2027 لتنفيذ عملية بالقوة إذا صدر قرار بذلك.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين حاليين ومسؤول سابق وشخص مطلع أن هذا التقدير يستند إلى تأخر في الجاهزية العسكرية وسط حملة مكافحة الفساد داخل الحزب الشيوعي الصيني، إلى جانب اهتمام بكين بنتائج الانتخابات الرئاسية التايوانية المقررة عام 2028. وبحسب التقديرات المنقولة، يأمل بعض المسؤولين الصينيين في أن تسفر الانتخابات عن وصول حكومة أكثر استعداداً للتقارب مع بكين.

كما رجحت المصادر أن يزداد احتمال لجوء الصين إلى القوة بعد عام 2028 إذا فاز الحزب الديمقراطي التقدمي بولاية رابعة متتالية، ولا سيما إذا أعيد انتخاب الرئيس التايواني لاي تشينغ ته.

تقييم استخباراتي لخطط بكين تجاه تايوان

وكان تقييم سنوي أصدرته أجهزة الاستخبارات الأميركية في مارس 2026 قد أفاد بأن القيادة الصينية لا تخطط في الوقت الراهن لتنفيذ عملية عسكرية ضد تايوان خلال عام 2027، ولا تعتمد جدولاً زمنياً ثابتاً لتحقيق الوحدة. وأشار التقييم إلى أن بكين تفضل تحقيق هدفها من دون استخدام القوة إن أمكن، مع استمرار الجيش الصيني في تطوير قدراته وخططه العسكرية.

وفي سياق متصل، جدد قوه معارضة بلاده لمبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، بعدما تلقى الجانب التايواني مقاتلتين من طراز إف-16V اشتراهما من الولايات المتحدة، مع خطط لتسلم 64 مقاتلة أخرى خلال عام 2026.

وتتمتع تايوان بإدارة ذاتية منذ عام 1949، عندما انتقلت إليها قوات الكومينتانغ بقيادة تشيانغ كاي شيك بعد هزيمتها أمام الشيوعيين في الحرب الأهلية الصينية. واحتفظت تايبيه منذ ذلك الحين باسم جمهورية الصين وعلمها وعدد من مؤسساتها، بينما تتمسك بكين باعتبار الجزيرة جزءاً من أراضي جمهورية الصين الشعبية، وتقول إن موقفها يحظى بدعم معظم الدول، ومن بينها روسيا.