تواصلت الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، وأسفرت التطورات الميدانية عن استشهاد فلسطيني في القطاع، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى» واندلاع الحرب على غزة، وسط تصاعد عمليات القوات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة.
استمرار الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار
وجاء استشهاد الفلسطيني غداة مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بحسب ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر. واستمرت الضربات الإسرائيلية في القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وأوقف أشد مراحل القتال.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 74 ألفاً، بينهم نحو 1,145 فلسطينياً قتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار. وتقول الوزارة إن النساء والأطفال يشكلون نحو نصف الضحايا المسجلين لديها.
أوضاع إنسانية متفاقمة في قطاع غزة والضفة
ولا يزال معظم سكان غزة، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، يعيشون في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة بعد موجات نزوح متكررة، فيما تعرضت مساحات واسعة من مدن القطاع وأحيائه للدمار. كما تستمر القيود المفروضة على دخول السلع والمساعدات في مفاقمة أزمة الغذاء والأوضاع الإنسانية. وفي الضفة الغربية، تواصلت عمليات القوات الإسرائيلية بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وتشمل الاعتداءات المسجلة مهاجمة تجمعات سكانية وإتلاف محاصيل وأشجار ومصادر مياه، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بتسجيل أكثر من 1,600 اعتداء نفذه مستوطنون منذ بداية عام 2026 وحتى 14 سبتمبر، وأسفرت تلك الاعتداءات عن إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما.
وبلغ متوسط الاعتداءات المسجلة 6.7 يومياً، مقابل خمسة اعتداءات يومياً خلال عام 2025. ووفق المكتب الأممي، أدت عمليات الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها إلى تهجير أكثر من 4,300 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية 2026.
وشكلت اعتداءات المستوطنين والقيود على الوصول إلى الأراضي نحو 60% من حالات التهجير المسجلة خلال العام. وتأتي التطورات بعد ثلاثة أعوام من هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس وفصائل فلسطينية، وأعقبته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وخلال الفترة نفسها، ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتوازي مع توسع النشاط الاستيطاني وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.