العودة للرئيسية
أخبار

عشرات الآلاف يتظاهرون في فرنسا ضد قانون استخدام الشرطة للسلاح

شهدت باريس ومدن فرنسية أخرى مسيرات شارك فيها عشرات الآلاف رفضاً لمقترح قانون يفترض تصرف عناصر الشرطة والدرك بصورة مشروعة عند استخدام أسلحتهم. ويطالب المحتجون بمنع طرح النص أمام مجلس الشيوخ، محذرين من تأثيره في التحقيقات وإثبات المسؤولية عن إطلاق النار.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
متظاهرون يسيرون في مقدمة مسيرة احتجاجية في شارع بباريس، حاملين لافتة كبيرة كتب عليها «تصريح بالقتل». وتظهر في المسيرة لافتات وأعلام احتجاجية أخرى.
الصورة: Maxime Sirvins / Politis

تظاهر عشرات الآلاف في باريس ومدن فرنسية عدة، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، احتجاجاً على مقترح قانون يقر مبدأ افتراض الاستخدام المشروع للسلاح من جانب عناصر الشرطة والدرك، في تحرك وطني يهدف إلى منع إدراج النص على جدول أعمال مجلس الشيوخ بعد إقراره في الجمعية الوطنية.

وشارك 21 ألف شخص في مسيرة باريس، وفق تقديرات شرطة العاصمة، وانطلق المحتجون من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة.

وتقدمت عائلات أشخاص قضوا في وقائع مرتبطة بعنف الشرطة المسيرة الباريسية، وحملت صوراً ولافتات تضمنت أسماء الضحايا.

كما ألقت العائلات كلمات من الشاحنة الموجودة في مقدمة الموكب، مستعيدة قضايا شهدها التاريخ الحديث للعنف الشرطي في فرنسا.

وكانت سامية الخالفاوي قد أوضحت قبل التحرك أن العائلات اختارت افتتاح المسيرة لأن أصواتها يجب أن تُسمع بأصوات أفرادها أنفسهم.

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوات من منظمات حقوقية ونقابات وأحزاب يسارية، من بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان، إلى جانب نقابة القضاة وتجمع «أوقفوا عنف الدولة» ولجنة «الحقيقة من أجل أداما».

تحالفات سياسية وحقوقية تعارض المقترح

ووقعت أكثر من 150 منظمة ومجموعة محلية وحزباً سياسياً، بينها الحزب الاشتراكي وحزب الخضر وحركة «فرنسا الأبية»، نداءً بعنوان «لا لعنف الدولة» لمعارضة المقترح. وأقرت الجمعية الوطنية النص في قراءة أولى في 7 يوليو/تموز.

وينص على افتراض أن أفراد الشرطة والدرك تصرفوا في إطار القانون عندما يستخدمون أسلحتهم، مع إمكان دحض هذا الافتراض بأدلة معاكسة.

ويتعلق ذلك بافتراض مراعاة شرطي الضرورة القصوى والتناسب الصارم المحددين في المادة L. 435-1 بعد إطلاق النار. وتقول الحكومة إن التعديل لا يوسع الحالات التي يُسمح فيها لقوات الأمن بإطلاق النار.

ويرى مؤيدو المقترح أنه سيحول دون تعرض عناصر الشرطة والدرك بصورة دائمة للاشتباه أو إخضاعهم تلقائياً للحجز الاحتياطي عقب استخدام السلاح.

في المقابل، يعتبر معارضو النص أن الآلية تقلب عبء الإثبات، وقد تجعل تحديد وقائع إطلاق النار وإثبات عدم مشروعيته أكثر صعوبة، وتلقي مسؤولية أكبر على الضحايا وعائلاتهم في البحث عن الأدلة.

مخاوف من تعطيل التحقيقات وإفلات المسؤولين

ويحذر معارضون من اليسار من أن التحقيقات في مدى قانونية إطلاق الشرطة النار قد تتأثر أو تتعطل، واصفين النص بأنه يمنح قوات الأمن «رخصة للقتل» ويزيد خطر الإفلات من المسؤولية.

كما أشار منتقدو القانون إلى تقرير أصدرته محكمة الحسابات في يوليو/تموز ودعا إلى مزيد من الشفافية لدى قوات الشرطة.

730 ألف
توقيعات العريضة المعارضة

وكانت عريضة معارضة للمقترح قد جمعت أكثر من 730 ألف توقيع، قبل أن تُحفظ في يوليو/تموز بالتزامن مع إقرار الجمعية الوطنية للآلية المقترحة.

ورفع المشاركون في باريس لافتات كتب عليها «حياتنا تستحق أن تُعاش لا أن تُزهق، لا لرخصة القتل» و«مزيد من السلطة يساوي مزيداً من التجاوزات»، فيما رددت مجموعات في الحشد شعارات مناهضة للشرطة.

وشارك في المسيرة جان لوك ميلانشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» والمرشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027، إلى جانب ماتيلد بانو وعدد من نواب الحركة.

بانو تطالب بإسقاط قانون رخصة القتل

وقالت بانو في مؤتمر صحافي إن الحركة تسعى إلى إسقاط ما وصفته بقانون «رخصة القتل»، مضيفة أنه يجب ألا يُدرج على جدول أعمال مجلس الشيوخ، ومحذرة من أن تطبيقه سيؤدي، بحسب تقديرها، إلى مزيد من القتل على أيدي الشرطة.

وشهدت المسيرة الباريسية إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لفترة وجيزة قرب نهاية المسار وقبيل ساعات العصر.

وشاهدت صحافية ميدانياً شخصاً مصاباً في الرأس، فيما تحدثت رواية ميدانية أخرى عن تحطيم واجهة زجاجية ونسبت ذلك إلى ناشطين من اليسار المتطرف.