العودة للرئيسية

انقطاع الكهرباء يهدد استمرار علاج مرضى السرطان في تعز

يواجه مركز معالجة السرطان في مدينة تعز اليمنية خطر تعطل خدماته بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، بالتزامن مع تحذير حكومي من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية. وقالت وزارة الصحة إن الأزمة قد توقف خدمات حيوية، وطالبت بإيصال الإمدادات وفتح طرق آمنة للمرضى والطواقم الصحية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طفلة مريضة تجلس على سرير في مستشفى، بينما تقف بجانبها امرأة ترتدي النقاب وتحمل كيساً. تظهر إلى جانب السرير معدات طبية وحاملات محاليل وريدية.

يواجه مركز معالجة السرطان في مدينة تعز اليمنية خطر توقف خدماته العلاجية بسبب انقطاع الكهرباء، في وقت حذرت فيه وزارة الصحة العامة والسكان بالحكومة اليمنية، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، من قرب نفاد الوقود والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية في مرافق المدينة.

انقطاع الكهرباء يهدد علاج مرضى السرطان

وتهدد أزمة الكهرباء قدرة المركز على مواصلة تقديم العلاج لمرضى السرطان، في ظل اعتماد المنشآت الصحية على الوقود لتشغيل المولدات والأجهزة الطبية. وأظهر تقرير ميداني من داخل المركز معاناة المرضى والمخاطر التي يواجهونها مع تراجع قدرة المنشأة على ضمان استمرار خدماتها.

وقالت وزارة الصحة إن استمرار الوضع الحالي يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر.

وأضافت الوزارة أن نفاد الوقود قد يؤدي إلى تعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، محذرة من أن ذلك قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة ووفيات يمكن تجنبها. واتهمت الوزارة الحوثيين بمواصلة حصار مدينة تعز وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية إليها، وحمّلتهم مسؤولية التداعيات الصحية والإنسانية الناجمة عن القيود المفروضة على الإمدادات.

وزارة الصحة تطالب بفتح طرق الإمداد

وطالبت برفع الحصار وفتح طرق الإمداد فوراً، مع ضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية. كما دعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والشركاء في القطاع الصحي إلى التحرك العاجل لإيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود إلى مرافق تعز، بالتنسيق معها ومع مكتب الصحة في المحافظة، وإعطاء الأولوية للخدمات المنقذة للحياة وتأمين استمرار تشغيل المنشآت الصحية.

20%
نسبة المرافق الصحية التي بقيت تعمل

وكانت الوزارة قد حذرت، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، من اتساع تعطل الخدمات الصحية في المديريات الغربية والساحلية بمحافظة تعز، وقالت إن نحو 20% فقط من المرافق الصحية في مديريات المخا وذباب والوازعية ومقبنة وموزع كانت لا تزال تعمل.

وبحسب بيان الوزارة، أُغلق مركز الشهيد عبد العزيز عبد المغني والمستشفى السعودي الميداني، بينما كان مركز الوهجة الصحي يعمل بصورة جزئية، إلى جانب إغلاق 18 مرفقاً صحياً آخر. وأضافت أن أكثر من 45 مرفقاً كانت تواجه خطر الإغلاق أو تعليق خدماتها بسبب نفاد الأدوية واللقاحات ومستلزمات تنظيم الأسرة ومواد التغذية العلاجية.

وأشارت الوزارة إلى توقف 11 مرفقاً صحياً كانت تعمل في المناطق المتضررة بمديريتي الشمايتين وجبل حبشي، مما عرقل وصول المرضى إلى الرعاية، ولا سيما الحالات الطارئة والنساء الحوامل، وسط إغلاق الطرق وتدهور الاتصالات وانعدام الأمن.

وأكدت الوزارة أن حماية المرضى والمرافق والعاملين الصحيين، وضمان وصول الإمدادات الطبية، التزامات إنسانية لا تحتمل التأجيل، محذرة من أن تأخر الاستجابة يزيد خطر توقف الخدمات الصحية وفقدان الأرواح.