أعلن الجيش الفرنسي أن قواته تحتفظ بفرقاطتين لتنفيذ مهام الاستطلاع وحماية السفن قرب مضيق باب المندب، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر، وتكثيف الاتحاد الأوروبي جهوده لتعزيز قدرات مهمته البحرية «أسبيدس».
وقال الجيش الفرنسي إن قواته تساهم في حماية السفن التجارية المارة في المنطقة من التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي للسفن العابرة. ويأتي تخصيص الفرقاطتين ضمن التحركات الأوروبية الهادفة إلى زيادة الحماية المتاحة للسفن التجارية في البحر الأحمر والممرات القريبة من باب المندب.
الاتحاد الأوروبي يسعى لزيادة حماية السفن
وتدفع دول الاتحاد الأوروبي باتجاه توفير مزيد من السفن الحربية لمرافقة السفن التجارية، مع تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر والمضيق. وتشمل مهام «أسبيدس» مرافقة السفن ومراقبة التطورات الأمنية في الممر البحري والمناطق المحيطة به.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في 9 أكتوبر 2026، إن التكتل دعا دوله الأعضاء إلى توفير سفن حربية إضافية لمرافقة السفن التجارية أثناء خروجها من مضيق باب المندب والبحر الأحمر. وأوضحت كالاس أن المهمة تحتاج إلى 10 سفن على الأقل حتى تتمكن من الاضطلاع بمهامها، لكنها أقرت بأن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك هذا العدد في الوقت الراهن.
وأضافت أن العمل مستمر لزيادة عدد السفن المتاحة للمهمة البحرية. وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع الشهر الماضي مستوى التأهب لمهمة «أسبيدس»، عقب تصعيد جماعة الحوثي وسيطرتها على أجزاء من الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو تطور أدى إلى زيادة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في المنطقة.
إطلاق مهمة أسبيدس بعد هجمات الحوثيين
وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة «أسبيدس» في فبراير 2024 بهدف حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، بعد هجمات شنها الحوثيون على سفن تجارية في المنطقة. وسبق للمهمة أن أعلنت أن 260 سفينة طلبت الحماية والمرافقة منذ بدء الهجمات على السفن التجارية.
وتواصل القوات المشاركة فيها مراقبة الوضع الأمني في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والمناطق المحيطة به.