العودة للرئيسية
أخبار

ألمانيا تحقق في صلات استخباراتية محتملة لأوغست هانينغ بالصين

تتوسع التحقيقات الألمانية مع الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ، المعتقل على خلفية شبهات تجسس، بعد تقارير عن علاقته بجنرال صيني واحتمال تمريره معلومات حساسة إليه. وتشمل التقارير أيضاً اتصالات محتملة مع أجهزة أذربيجانية، وهو ما نفته باكو بشدة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لرجل مسن يرتدي بدلة ونظارات، ويجلس في قاعة اجتماعات أو مؤتمر أمام مقاعد ومنصة.

تبحث السلطات الألمانية احتمال تمرير الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ معلومات حساسة إلى جنرال صيني، ضمن التحقيقات الجارية معه على خلفية شبهات تجسس وحصوله على وثائق استخباراتية سرية، من دون أن تعلن حتى الآن نتائج تثبت تسليمه معلومات إلى الصين أو أذربيجان.

وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هانينغ، المعتقل على ذمة القضية، احتفظ بعلاقات وثيقة مع الجنرال الصيني وانغ جيان زينغ، الذي وصفته بأنه من المتخصصين في الشؤون الألمانية داخل الاستخبارات الصينية. وسبق للجنرال أن خدم في السفارة الصينية ببرلين الشرقية خلال الفترة الممتدة من عام 1987 إلى عام 1990.

وبحسب ما أوردته المجلة، يحقق المسؤولون الألمان في احتمال أن يكون هانينغ قد مرر معلومات حساسة إلى وانغ. إلا أن التحقيقات المعلنة لم تؤكد حتى الآن وقوع عملية تسليم للمعلومات، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الصين بشأن ما نُشر عن علاقة المسؤول الألماني السابق بالجنرال الصيني.

اتصالات أذربيجانية ونفي رسمي للاتهامات

وتأتي هذه المعطيات بعد تقرير نشرته المجلة، الأربعاء، عن اتصالات محتملة بين هانينغ وأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية. ووسّعت تلك المعلومات نطاق التساؤلات بشأن الجهات التي قد تكون استفادت من الوثائق والمعلومات التي يُشتبه في حصول الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية عليها. وامتنعت الحكومة الألمانية عن تأكيد التقارير المتعلقة بأذربيجان أو نفيها.

وخلال المؤتمر الصحافي الدوري للحكومة، رفض متحدث رسمي توضيح ما إذا كانت التحقيقات تشمل اتصالات محتملة بين هانينغ والاستخبارات الأذربيجانية، كما امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت برلين قد تلقت احتجاجاً رسمياً من باكو بسبب ربط اسمها بالقضية. في المقابل، نفت أذربيجان الاتهامات بشدة.

ونقلت وكالة رويترز، الأربعاء، عن مجلس الإعلام والبث في أذربيجان وصفه المعلومات التي تربط هانينغ بأجهزة استخبارات البلاد بأنها «مختلقة»، معتبراً أنها تندرج ضمن حملة تستهدف تشويه سمعة أذربيجان. وأفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية بأن باكو قدمت احتجاجاً دبلوماسياً إلى مكتب المستشار الألماني ووزارة الخارجية الألمانية، اعتراضاً على التقارير التي ربطتها بالتحقيقات.

مسار التحقيق وسجل هانينغ الاستخباراتي

غير أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الألمانية رفض تأكيد تلقي السلطات ذلك الاحتجاج. وترتبط القضية بالتحقيقات مع هانينغ، الذي شغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين عامي 1998 و2005. وتفحص السلطات شبهات تتعلق بحصوله على وثائق استخباراتية سرية، إلى جانب احتمال وصول معلومات حساسة إلى جهات أجنبية.

وتولي التحقيقات أهمية للاتصالات المنسوبة إلى هانينغ مع الجنرال وانغ، بالنظر إلى خلفية المسؤول العسكري الصيني وعمله السابق في ألمانيا الشرقية. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة الألمانية التحفظ على تفاصيل القضية، بينما تنفي باكو صلتها بالاتهامات ولم تعلن بكين موقفاً رسمياً منها.

ولا تزال طبيعة المعلومات المشتبه في تسريبها وهوية الجهات التي ربما حصلت عليها موضع بحث في التحقيقات الألمانية.