العودة للرئيسية
أخبار

الكرملين يستبعد حالياً فرص التسوية الدبلوماسية للحرب في أوكرانيا

أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اتفاق موسكو مع تقييم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن غياب فرص قريبة لتسوية الحرب في أوكرانيا عبر المفاوضات، مؤكداً تمسك روسيا بحل شامل وطويل الأمد بدلاً من المبادرات الجزئية التي تتناول قطاعات محددة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مقربة لرجل ذي شعر رمادي وشارب يرتدي بدلة، داخل مبنى مزين بزخارف داخلية.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس 8 أكتوبر 2026، إن موسكو لا ترى في الوقت الراهن آفاقاً لتسوية دبلوماسية للحرب في أوكرانيا، معلناً اتفاقه مع تقييم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن تعثر المسار التفاوضي. وجاء موقف بيسكوف رداً على تصريحات لروبيو قال فيها إن فرص التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات لا تبدو متاحة حالياً.

موسكو تتمسك بتسوية شاملة ومستدامة

واكتفى المتحدث باسم الكرملين، عند سؤاله عن تقييم الوزير الأميركي، بالتأكيد أن موسكو تتفق معه. وأوضح بيسكوف أن روسيا تؤيد التوصل إلى تسوية شاملة، وليس معالجة أجزاء منفصلة من النزاع. وقال إن موسكو تريد حلاً يتيح الوصول إلى تسوية مستدامة تستمر سنوات طويلة أو عقوداً، بدلاً من ترتيبات تقتصر على قطاعات أو ملفات محددة.

وتطرق المتحدث باسم الكرملين إلى مبادرات طرحتها الهند للمساعدة في خفض التصعيد، قائلاً إن هذه المقترحات لا تزال مطروحة، وإن موسكو ترحب بجهود نيودلهي. لكنه اعتبر أن المبادرات الهندية تتناول قطاعات محددة ولا تشكل، من وجهة نظر روسيا، إطاراً متكاملاً للتسوية.

وتضمنت المبادرة الهندية المتداولة ثلاث نقاط تستهدف تقليص الهجمات على منشآت الطاقة، والحفاظ على حركة التجارة عبر البحر الأسود، وحماية الملاحة التجارية. وعندما سئل بيسكوف عن إمكان أن تقود هذه المبادرات إلى تسوية دبلوماسية، قال إن ذلك مستبعد في المرحلة الراهنة.

الكرملين يربط المسار الدبلوماسي بمواقف كييف

وأضاف بيسكوف أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تظهر، وفق تقييم الكرملين، عدم توافر مقدمات تسمح بإطلاق مسار دبلوماسي في الوقت الحالي. وكان المتحدث الروسي قد أكد في سبتمبر أن موسكو تبقي باب الاتصالات مفتوحاً، رغم قوله حينها إن الشروط اللازمة للانتقال إلى مسار سلام لم تتوافر.

وكان روبيو قد وصف الحرب في مقابلة مع صحيفة يونانية بأنها وصلت إلى مأزق استراتيجي ينطوي على مخاطر، موضحاً أن هذا النوع من المآزق ينتهي عادة إما بتسوية تفاوضية وإما بتصعيد من أحد الطرفين أو كليهما قد يتجاوز حدود النزاع القائم.

وقال الوزير الأميركي إن واشنطن مستعدة للقيام بدور يساعد على التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه أشار إلى أن الجهود السابقة لم تحقق النتيجة المطلوبة. وربط تعثر المسار التفاوضي بإصرار روسيا على السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك، وهو شرط قال إن أوكرانيا تعتبره غير مقبول.

تحذيرات أميركية من اتساع نطاق التصعيد

وحذر روبيو من احتمال اتساع التصعيد، مشيراً إلى مخاطر انتقال تداعيات الحرب إلى دول أخرى، وإلى الهجمات على السفن في البحر الأسود واحتمال تعرض شبكة الكهرباء الأوكرانية لمزيد من الضربات خلال فصل الشتاء. كما لفت إلى تنامي قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل روسيا. وفي مؤتمر صحفي عقده لاحقاً في لشبونة، أكد روبيو أن الإدارة الأميركية ستواصل محاولة تسهيل تسوية تفاوضية تنهي الحرب.

لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تعتزم استثمار مواردها في مسارات وصفها بأنها غير مجدية إذا لم تكن هناك إمكانية لإحراز تقدم.