أعلن الجيش السوداني، الجمعة 2 أكتوبر 2026، السيطرة على منطقة المزروب في ولاية شمال كردفان، عقب معارك وصفها بالشرسة مع قوات الدعم السريع. وقال إن المواجهات أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع وفي مركباتها، من دون تحديد أعداد القتلى أو حجم الخسائر المادية.
الجيش يعلن استمرار العمليات في محاور عدة
وقال الجيش، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، إن القوات المسلحة والقوات المساندة تواصل تنفيذ عملياتها في محاور مختلفة، مضيفاً أنها تتحرك «بعزيمة ثابتة وإرادة لا تلين في الدفاع عن أرض الوطن وصون سيادته واستعادة الأمن والاستقرار». ودعا الجيش المواطنين في المناطق التي أعلن استعادتها إلى الاطمئنان والعودة لممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وأكد أن القوات المسلحة ستواصل، بحسب البيان، أداء مهامها المتعلقة بحماية المدنيين وتأمين ممتلكاتهم في تلك المناطق. وأشار البيان إلى استمرار العمليات العسكرية، قائلاً إن «عملياته مستمرة حتى تطهير البلاد من دنس الميليشيا الإرهابية وأعوانها»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التي تخوض قتالاً ضد الجيش منذ اندلاع الحرب في السودان خلال أبريل 2023.
المزروب تربط مسارات استراتيجية في شمال كردفان
وتنبع أهمية المزروب من موقعها الجغرافي المؤثر في حركة العمليات داخل شمال كردفان. وتقع المنطقة غرب مدينتي سودري وبارا، كما تمثل نقطة اتصال بين عدد من المسارات والطرق الفرعية ذات القيمة الحيوية، إلى جانب أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها البلاد.
وتعد ولاية شمال كردفان، التي تتخذ من مدينة الأبيض مركزاً لها، حلقة وصل رئيسية بين وسط السودان وغربه. وشهدت الولاية خلال الأشهر الماضية جولات متقطعة من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، في إطار تنافس الطرفين على السيطرة على طرق الإمداد والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأودت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بحياة 59 ألف شخص على الأقل، كما تسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، ودفعت مناطق واسعة من السودان إلى المجاعة. وفي موازاة تداعيات القتال والنزوح، يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.