العودة للرئيسية
أخبار

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف 100 ألف موقع خلال ثلاث سنوات

أعلن الجيش الإسرائيلي حصيلة لعملياته منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قال فيها إنه استهدف نحو 100 ألف موقع على جبهات عدة، واعتقل أو أوقف قرابة 45 ألف شخص. ولم تتناول بياناته حصيلة الضحايا والدمار، بينما تظهر أرقام فلسطينية ولبنانية ويمنية سقوط عشرات الآلاف وتضرر 82% من مباني غزة.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
جنود إسرائيليون يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة ويمشون في شارع قرب مركبة عسكرية. تظهر في الخلفية لافتات وأشجار ومدني يقف إلى جانب الطريق.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن قواته استهدفت نحو 100 ألف موقع على جبهات متعددة خلال السنوات الثلاث التي أعقبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في بيانات استعرضت عملياته والتغييرات التي أدخلها على هيكله العسكري.

حصيلة الاستهداف وتوزيع المواقع

74 ألفا و243
عدد القتلى الفلسطينيين في غزة

ولم توضح البيانات طبيعة المواقع المدرجة ضمن هذه الحصيلة، أو الآلية التي اعتمدت لتحديدها، أو أنواع الأسلحة المستخدمة في استهدافها وحجم الأضرار الناجمة عن الضربات. وفي قطاع غزة، أسفرت الضربات الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية عن استشهاد 74 ألفا و243 فلسطينيا وإصابة 175 ألفا و232 آخرين، وفق الحصيلة الواردة في المادة، وهي أرقام تستمر في الارتفاع يوميا مع تواصل العمليات العسكرية.

أضرار غزة والخسائر الفلسطينية

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أحدث تقاريره، مستندا إلى أحدث تقييم أعده مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، إن المباني المتضررة في قطاع غزة حتى 16 يونيو/حزيران الماضي تمثل نحو 82% من إجمالي مباني القطاع.

وجاء التقييم في سياق رصد حجم الدمار الذي أصاب البنية العمرانية خلال الحرب التي وصفها الجهاز بأنها حرب إبادة إسرائيلية. وفي الضفة الغربية، أدت اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين إلى استشهاد 1210 فلسطينيين وإصابة 13 ألفا و350 شخصا، إلى جانب اعتقال 24 ألفا و600 شخص، بحسب الأرقام الواردة.

الخسائر في الضفة ولبنان واليمن

وشملت العمليات مداهمات واقتحامات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة خلال الفترة نفسها. أما في لبنان، فقد قتلت القوات الإسرائيلية 8953 شخصا وأصابت 30 ألفا و649 آخرين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما تسببت الغارات الإسرائيلية بدمار واسع في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي اليمن، أفادت تقديرات يمنية بأن الغارات على مدن يسيطر عليها الحوثيون أوقعت أكثر من 50 قتيلا مدنيا، مع عدم وجود حصيلة نهائية تشمل ضحايا جميع الغارات. وتضمنت البيانات الإسرائيلية اعتقال أو توقيف نحو 45 ألف شخص، وصفهم الجيش بأنهم «مطلوبون للتحقيق».

وقال إن هؤلاء شملوا «تجار أسلحة وحائزين على أسلحة، ومطلوبين خططوا لهجمات وشيكة، وعناصر إرهابية، وأشخاصا ألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف، ومتواطئين في أعمال إرهابية». ولم يفصل الجيش أعداد المعتقلين بحسب المدن أو البلدان.

الاعتقالات والأموال المصادرة خلال العمليات

وشهد قطاع غزة والضفة الغربية اعتقال آلاف الأشخاص، كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اعتقال وتوقيف في لبنان وسوريا، بالتزامن مع توغلاتها المتكررة في مناطق داخل البلدين وعملياتها ضد المدنيين. وفي ما يتعلق بالأموال التي استولت عليها القوات خلال عملياتها، قال الجيش الإسرائيلي إنه «صادر أكثر من 46 مليون شيكل (نحو 15 مليون دولار) خلال العمليات في المنطقة»، مدعيا أنها «أموال مخصصة لأنشطة إرهابية».

وكان الجيش قد أعلن في عام 2024 «مصادرة أكثر من 220 مليون شيكل (نحو 60 مليون دولار) من غزة» تحت ذريعة «محاربة الإرهاب». وشملت تلك العمليات الاستيلاء على 200 مليون شيكل، أي نحو 54.3 مليون دولار، من فرع بنك فلسطين في حي الرمال.

وفي يناير/كانون الثاني 2024، أقر الجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على أموال بقيمة 15 مليون شيكل، أي نحو 4.9 ملايين دولار، من منازل فلسطينية في قطاع غزة خلال المداهمات والاقتحامات. كما صادرت القوات أموالا من محلات صرافة في الضفة الغربية.

وفي الجانب المتعلق بالهجمات على إسرائيل، قال الجيش إن جبهات متعددة أطلقت عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال سنوات الحرب. وقدّر عدد القذائف التي أطلقت من قطاع غزة بنحو 10 آلاف و200، مقابل نحو 20 ألفا من لبنان، وحوالي 1200 من إيران، ونحو 90 من اليمن، وحوالي 50 من سوريا.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 970 جنديا خلال العمليات المختلفة في السنوات الثلاث الماضية، وقال إن 70% من الجنود المصابين عادوا إلى الخدمة. وفي المقابل، تفيد وسائل إعلام إسرائيلية بأن العدد الفعلي لقتلى الجيش قد يكون أعلى، في ظل القيود التي يفرضها على نشر بعض خسائره بدعوى اعتبارات أمنية.

وكانت شعبة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت، الثلاثاء، استقبال نحو 30 ألف جريح من رجال ونساء قوات الأمن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويختلف هذا الرقم من حيث نطاقه عن حصيلة قتلى الجيش التي عرضتها البيانات، إذ يشمل مصابين من الرجال والنساء العاملين في أجهزة الأمن.

وكشف الجيش أيضا أن حجم قوات الاحتياط ارتفع بنسبة تقارب 36%، واصفا هذه الزيادة بأنها «أمر غير مسبوق». وتزامن ذلك مع إنشاء تشكيلات ووحدات جديدة، بينها لواء «هاشومير» وألوية «ديفيد»، ضمن عملية تأسيس فرقة «جلعاد» والفرقة 38.

وأضاف أنه أنشأ وحدات جديدة للمدرعات وجمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب منظومات للدفاع المجتمعي وأنظمة للدفاع الجوي والدفاع الجوي التكتيكي. وشملت التغييرات كذلك وحدات للشرطة والاحتجاز، وتشكيلات متنوعة تتبع قيادة الجبهة الداخلية، في إطار إعادة هيكلة القوات وتوسيعها خلال سنوات الحرب الثلاث.