العودة للرئيسية
أخبار

الاتحاد الأوروبي يجهز مهمة أمنية إلى لبنان تضم 100 عسكري

تستعد دول أوروبية لإرسال مهمة أمنية إلى لبنان، يُتوقع أن تصل طلائعها إلى بيروت بحلول 25 ديسمبر، بعد طلب رسمي لبناني. وستضم المهمة ما لا يقل عن 100 عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، من دون الانتشار في جنوب البلاد.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مركبة مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تسير على طريق، فيما يظهر جنديان بزي عسكري إلى جانبها. تظهر أعلام لبنانية ولافتات ملوّنة ومبانٍ وأشجار نخيل في الخلفية.

تستعد دول أوروبية لإرسال مهمة أمنية إلى لبنان تضم ما لا يقل عن 100 عسكري، على أن تصل طلائعها إلى بيروت بحلول 25 ديسمبر، في إطار خطة لتدريب الجيش اللبناني وتقديم المشورة له ودعم قوى الأمن الداخلي، من دون نشر أفراد المهمة في جنوب البلاد. وقال دبلوماسي أوروبي، الجمعة، إن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ستشارك في المهمة المرتقبة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها.

المهمة الأوروبية تركز على دعم المؤسسات الأمنية

ومن المنتظر أن تركز أنشطة المهمة على مساندة المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز التعاون الأمني بين السلطات اللبنانية والدول الأوروبية المشاركة. وأوضح الدبلوماسي أن المصادقة على المهمة يُنتظر إعلانها خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف هذه المصادقة بأنها خطوة قانونية وسياسية ضرورية، والمرحلة الأخيرة في مسار إعداد المهمة، مشيراً إلى وجود إجماع بين الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد على دعمها. ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين 12 أكتوبر، الإقرار الرسمي للمهمة بعد تلقي الدعوة اللبنانية.

اكتمال التخطيط بانتظار الاعتماد النهائي

ولا تزال الخطة في مرحلة ما قبل الاعتماد النهائي، رغم اكتمال الترتيبات المتعلقة بأهدافها ومجالات عملها المتوقعة داخل لبنان. وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت خلال وجودها في بيروت، الخميس، اكتمال التخطيط لمهمة أوروبية تتولى تدريب الجيش اللبناني وتقديم المشورة له، إلى جانب مساندة قوى الأمن الداخلي.

وبحسب بيان لدائرة العمل الخارجي الأوروبي، سيشمل الدعم المقرر مجالات ضبط الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي. وتندرج هذه الأنشطة ضمن تحركات أوروبية تستهدف تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية ومساعدتها على أداء مهماتها، مع إبقاء نطاق انتشار المهمة خارج جنوب لبنان. وأكدت كالاس أن المهمة الأوروبية المقترحة لن تكون بديلاً عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

الخطة الأوروبية تتزامن مع مستقبل اليونيفيل

ويأتي التحرك الأوروبي بالتزامن مع الاستعدادات والنقاشات المتعلقة بمستقبل الوجود الدولي في البلاد، إذ تنتهي الولاية الحالية لـ«اليونيفيل» في 31 ديسمبر 2026. ويربط الاتحاد الأوروبي خطته الجديدة بدعم قدرات الجيش اللبناني ومساعدة الدولة على بسط سلطتها على كامل أراضيها.

ويشمل ذلك تطوير الإمكانات المرتبطة بمراقبة الأراضي وحماية الحدود وتحسين قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية على متابعة التطورات الميدانية. وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في يونيو تخصيص 100 مليون يورو إضافية لدعم القوات المسلحة اللبنانية ضمن آلية السلام الأوروبية.

ووفق مجلس الاتحاد الأوروبي، خُصص التمويل لتعزيز قدرات الجيش في مراقبة الأراضي وأمن الحدود والوعي الميداني، فضلاً عن حماية المواقع العسكرية وتطوير خدمات الرعاية الصحية. وتأتي المهمة الأمنية المرتقبة استكمالاً لهذا المسار من الدعم، مع انتقال الترتيبات من مرحلة التخطيط إلى مرحلة طلب الاعتماد السياسي والقانوني من وزراء خارجية الاتحاد.

وفي حال إقرارها في اجتماع 12 أكتوبر، سيكون وصول طلائعها إلى بيروت بحلول 25 ديسمبر الخطوة التنفيذية التالية المعلنة ضمن الجدول الزمني المطروح.