العودة للرئيسية
أخبار

25 قتيلا ونحو 100 جريح في ضربات روسية واسعة على أوكرانيا

قالت السلطات الأوكرانية إن هجوما روسيا مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف كييف ومناطق أخرى في 7 أكتوبر، وأسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة نحو 100. وسُجلت الحصيلة الأكبر في مدينة بريلوكي، حيث أصاب صاروخ مبنى سكنيا وقتل 19 شخصا، بينهم خمسة أطفال.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر مركبة مقلوبة ومحطمة وسط أنقاض وحطام مبانٍ متضررة، بينما يقف أشخاص في الموقع. تبدو الصورة من موقع أضرار ناجمة عن ضربات روسية على أوكرانيا.

قُتل 25 شخصا وأصيب نحو 100 آخرين في ضربات روسية واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة كييف وعددا من المناطق الأوكرانية ليل وصباح الأربعاء 7 أكتوبر 2026، وفق حصيلة أعلنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما واصلت فرق الإنقاذ إزالة الأنقاض والتعامل مع الأضرار في المواقع المستهدفة.

117
طائرات مسيّرة اعترضتها أو عطلتها القوات الأوكرانية

وقال زيلينسكي إن الهجوم كان مركبا وشمل عددا كبيرا من الصواريخ الباليستية والمجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة من طراز «شاهد». وأضاف أن القوات الأوكرانية أسقطت 44 صاروخا واعترضت أو عطلت 117 طائرة مسيّرة، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية لم تتمكن من التصدي لجميع المقذوفات، ولا سيما الصواريخ الباليستية.

بريلوكي تسجل أعلى حصيلة للضحايا

وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات الأوكرانية، كان بين الأطفال القتلى ثلاثة يبلغ كل منهم عاما واحدا وطفل في الثامنة، قبل العثور على طفل خامس بين الأنقاض. كما سُجل سقوط قتلى في ثلاث مدن أوكرانية أخرى، من بينها كييف. وفي العاصمة، طالت الضربات عدة أحياء وألحقت أضرارا بمبان سكنية ومنشآت أخرى.

أضرار واسعة وعمليات إنقاذ في كييف

وعثرت فرق الطوارئ على جثتي شخصين خلال إخماد حريق امتد على مساحة 200 متر مربع داخل مجمع للمرائب في حي دارنيتسكي، بينما عمل خبراء المتفجرات على تفكيك صاروخ باليستي لم ينفجر عُثر عليه بين مبان سكنية في الحي نفسه. وقالت الشرطة الأوكرانية إن العملية شملت تأمين الموقع وفصل الرأس الحربي عن الصاروخ ونقله إلى ميدان مخصص لإبطال مفعوله.

وفُرضت قيود على الوصول إلى المنطقة خلال عمل فرق الشرطة وخدمة الطوارئ، مع مطالبة السكان بالابتعاد عن الموقع. وأصابت الضربات كييف على عدة موجات خلال الليل والصباح، كما تضرر مبنى في استوديو أولكسندر دوفجينكو السينمائي يضم ثلاثة مواقع للتصوير.

وأكدت إدارة الاستوديو عدم سقوط قتلى في الموقع، فيما عملت فرق الإنقاذ والشرطة والطواقم الطبية على معالجة آثار الضربة. وامتدت الأضرار إلى مستودع مركزي لمنتجات السيارات كان يحتوي على زيوت وبطاريات وقطع ومستلزمات أخرى، في حين أكدت الشركة المشغلة سلامة موظفيها.

كما اندلعت حرائق في مواقع مختلفة، بينها سيارة كانت متوقفة في ساحة مبنى سكني بحي أوبولونسكي، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها. وأسفرت ضربات لاحقة على أحياء أوبولونسكي وسولوميانسكي في كييف عن مزيد من الإصابات، ونُقل عدد من المصابين إلى المستشفيات.

كما تسبب سقوط حطام طائرة مسيّرة في اندلاع حريق داخل مبنى من خمسة طوابق، وسجلت بعض مناطق العاصمة انقطاعات جزئية في الكهرباء بعد انفجارات وقعت مساء الأربعاء. وفي مدينة كريمنشوك بمنطقة بولتافا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية فيتالي دياكيفنيتش مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وقال إن الضربات تستهدف بث الخوف بين السكان ومنعهم من الشعور بالأمان داخل منازلهم. وأظهرت مشاهد ميدانية من أحد المواقع المستهدفة في كييف أضرارا واسعة خلفتها الضربات، بينما انتشرت فرق الإنقاذ والطوارئ بين المباني المتضررة لإخماد الحرائق ورفع الركام وتأمين المناطق التي سقطت فيها صواريخ أو حطام مقذوفات.

روسيا تعلن استهداف منشآت عسكرية

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت ضربة واسعة استهدفت منشآت صناعية مرتبطة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتخزينها في أنحاء أوكرانيا. وأضافت أن الهجوم طال منشآت موانئ وإصلاح سفن في منطقة أوديسا، إلى جانب سفن قالت إنها كانت تنقل شحنات للجيش الأوكراني.

وقال زيلينسكي إن الصواريخ الباليستية الروسية ما زالت تمثل التحدي الأكبر للدفاعات الأوكرانية، داعيا الدول الداعمة لكييف إلى تسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي. وأضاف أن بطاريات الدفاع تحتاج يوميا إلى مخزون جاهز من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة الهجمات المتكررة. وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن في اليوم السابق أن أجهزة الاستخبارات رصدت استعدادات روسية لتنفيذ هجوم واسع.

وقال عقب الضربات إن موسكو أرادت أن يكون الهجوم «مؤلما واستعراضيا»، وطالب قادة الدول بعدم الصمت على سقوط الضحايا واستمرار الغارات.