قفزت كلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة لنقل 2 مليون برميل من الخام الأمريكي من خليج المكسيك إلى الصين في نوفمبر إلى 80 مليون دولار هذا الأسبوع، ما جعل الصفقة غير مجدية اقتصاديًا وأغلق نافذة المراجحة أمام هذه التجارة، وفق بيانات سماسرة شحن ومتداولين يتابعون السوق.
مصافي آسيا تتجه إلى بدائل
دفعت تكاليف الشحن القياسية مصافي التكرير الآسيوية إلى دراسة التحول نحو خام مربان الإماراتي وبدائل من أمريكا اللاتينية. وأدى الطلب المحتمل إلى صعود علاوة مربان مجددًا إلى أكثر من 11 دولارًا للبرميل فوق أسعار دبي يوم الخميس.
وبلغت كلفة شحن الخام الأمريكي إلى آسيا 40 دولارًا للبرميل، مقابل 8.60 دولار قبل اندلاع الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير، بما يعادل نحو نصف سعر عقد خام غرب تكساس الوسيط الآجل. وقال محلل نفطي في شركة تداول إن خام مربان أرخص بنحو دولارين للبرميل من خام غرب تكساس الوسيط بعد احتساب كلفة التسليم إلى آسيا.
يترجم هذا الصعود الحاد في أسعار الشحن إلى ارتفاع كلفة تسليم الخام إلى المصافي الآسيوية.
محاولات لتقليص كلفة النقل
من المتوقع أن يخفض بائعو النفط الأمريكي عروضهم للحفاظ على قدرتهم التنافسية عالميًا، فيما بدأت بعض شركات التداول استخدام ناقلات أصغر. واستأجرت شركة كوزمو أويل اليابانية بصورة مبدئية ناقلة عملاقة مقابل 81 مليون دولار لتحميل الخام الأمريكي بين 19 و21 نوفمبر، بينما أخفقت محاولات إس كيه إنرجي الكورية الجنوبية وترافيجورا لحجز ناقلات مقابل ما بين 76 مليون دولار و77 مليون دولار.
واستأجرت ترافيجورا ناقلة من طراز أفراماكس قادرة على حمل نحو 600 ألف برميل مقابل 24 مليون دولار، لتحميل النفط الأمريكي المتجه إلى اليابان في الأول من نوفمبر. ولم تكتمل صفقة لفيتول بقيمة 27 مليون دولار لنقل الخام إلى كوريا الجنوبية في أوائل نوفمبر.
أسعار الناقلات تقفز أكثر من 300%
قالت جوه إن أسعار شحن ناقلات النفط الخام العملاقة على مساري خليج المكسيك إلى آسيا والفجيرة إلى الشرق قفزت بأكثر من 300% منذ منتصف أغسطس، مرجعة الزيادة إلى عمليات النقل من سفينة إلى أخرى للالتفاف على إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع تدفقات خامات حوض الأطلسي إلى الشرق الأقصى، بما قلص عدد الناقلات المتاحة.
ويرجح متداولون زيادة مشتريات المصافي الآسيوية من خام مربان أو خام ميدانيتو الأرجنتيني، مع احتمال استمرار بعض المشترين في دفع كلفة أعلى مقابل الخام الأمريكي بهدف تنويع الإمدادات في ظل مخاطر تعطل التدفقات عبر مضيق هرمز.