العودة للرئيسية
أخبارإيران

ترمب يتوقع نهاية قريبة لحرب إيران وطهران تتمسك بشروطها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى»، متوقعاً تراجع أسعار النفط بعد توقفها، بينما أكدت طهران أنها قدمت عبر الوسطاء مقترحاً مفصلاً يتضمن شروطها. وتتركز الخلافات بين الجانبين على تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح مضيق هرمز وتسلسل تنفيذ الالتزامات.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتدياً بدلة وربطة عنق حمراء في الخارج، أمام مبنى البيت الأبيض وتحت سماء زرقاء صافية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً» بطريقة أو بأخرى، في وقت أكدت فيه طهران أنها قدمت إلى الوسطاء مقترحاً مفصلاً يحدد شروطها للتوصل إلى تسوية، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.

ترمب يتوقع إنهاء الحرب وتراجع أسعار النفط

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحفيين قبل مغادرته البيت الأبيض، أن أسعار النفط ستتراجع بقوة فور انتهاء الحرب، متوقعاً عودتها إلى مستويات مماثلة أو أدنى من تلك المسجلة قبل اندلاع المواجهة. وقال إن الولايات المتحدة ستنتهي من الحرب «بطريقة أو بأخرى»، من دون إعلان موعد محدد أو الكشف عن خطوات عسكرية أو دبلوماسية جديدة.

وكان ترمب قد قال قبل ذلك بيوم إن واشنطن باتت مطالبة بإنهاء الحرب، مضيفاً أن المسألة تتعلق بالطريقة التي ستُحسم بها. ولوّح بخيارين، وصف أحدهما بأنه «الطريقة الجيدة» والآخر بأنه «الطريقة غير الجيدة»، مؤكداً أن موقف إدارته سيتضح قريباً.

فانس يربط التسوية بخفض تخصيب اليورانيوم

وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي مع تشديد نائبه جي دي فانس على أن إنهاء الحرب يتطلب من إيران إجراء خفض «جوهري» في قدرتها على تخصيب اليورانيوم. وقال فانس إن أي اتفاق يجب أن يشمل خطوات عملية لتقليص هذه القدرات، وليس مجرد تعهدات بتنفيذ ذلك مستقبلاً.

وتساءل فانس عن حاجة إيران إلى إنتاج وقود مخصب بنسبة 60% إذا كانت لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها تنتظر تنازلات إيرانية ملموسة في الملف النووي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تتواصل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

طهران تطرح خطة من سبعة أيام

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه عرض على الوسطاء في نيويورك مقترحاً مفصلاً يتضمن شروط طهران واعتباراتها، موضحاً أن الخطوة جاءت بتوجيه من الجهات الإيرانية المخولة باتخاذ القرار. ويتمحور المقترح حول خطة تمتد سبعة أيام لبناء الثقة وإعادة فتح مضيق هرمز، ضمن ترتيبات أوسع تستهدف وقف الحرب.

وكانت طهران قد تسلمت رداً ومقترحاً مضاداً من واشنطن عبر وسطاء قطريين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الطرح الأميركي لا يختلف كثيراً عن المواقف السابقة لواشنطن ويركز بصورة أساسية على المسائل النووية، مضيفاً أن بلاده ستقدم نقاطاً إضافية بعد استكمال مراجعة المقترحات.

وأكد بقائي أن المسؤولين الأميركيين يعرفون آلية صنع القرار في إيران والجهات التي تمثلها في الاتصالات، رداً على تصريحات أميركية شككت في وضوح الطرف الذي يملك صلاحية اتخاذ القرار داخل طهران. واعتبر أن العقبة، من وجهة النظر الإيرانية، تتمثل في ما وصفه بتضارب المواقف والرسائل الصادرة عن الإدارة الأميركية.

الخلاف يتركز على ترتيب تنفيذ الالتزامات وهُرمزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَزَز

وتبقى آلية تنفيذ الالتزامات وتسلسلها من أبرز نقاط الخلاف، إذ تسعى إيران إلى ربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها المتعلقة بإنهاء العمليات العسكرية والحصار والعقوبات، بينما تركز واشنطن على الحصول على إجراءات إيرانية تتصل بالتخصيب النووي قبل المضي في تسوية أوسع.

وتتبادل واشنطن وطهران روايات متعارضة بشأن الوضع في مضيق هرمز. فقد قال مسؤولون أميركيون إن تدفق النفط عبر الممر المائي ارتفع وإن القوات الإيرانية لم تعد قادرة على تعطيل حركة صادرات الطاقة على نطاق واسع، في حين أكد مسؤولون إيرانيون أن قوات بلادهم لا تزال تسيطر على المضيق وستواجه ما تصفه بمسارات الملاحة غير القانونية.

وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ113 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 222 يوماً من اندلاع الحرب بين الجانبين. وكانت المذكرة تستهدف توفير إطار لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق مفاوضات حول القضايا الخلافية، إلا أن مسارها تعثر واستؤنفت العمليات العسكرية وتبادل الضغوط.

وتواصل الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء في ظل تمسك كل طرف بأولوياته؛ إذ تطالب واشنطن بخفض قدرات التخصيب الإيرانية، بينما تربط طهران أي تقدم بضمانات لإنهاء الحرب وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمضيق والعقوبات. ولم يعلن الجانبان حتى الآن التوصل إلى صيغة نهائية أو جدول زمني متفق عليه لتنفيذ المقترحات المتبادلة.