العودة للرئيسية
أخباراليمن

تقديرات حكومية: أكثر من 200 ألف نازح جراء تصعيد اليمن

دفعت المواجهات المتصاعدة في اليمن أكثر من 200 ألف شخص إلى النزوح وفق تقديرات حكومية، بينما أظهرت بيانات ميدانية رسمية تسجيل نحو 198 ألف نازح حتى نهاية سبتمبر. وتواصلت حركة النزوح مطلع أكتوبر مع اتساع القتال وارتفاع الاحتياجات الإنسانية في المحافظات المتضررة والمناطق المستقبلة للأسر الفارة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مخيم للنازحين يضم خياماً بيضاء في منطقة جافة، مع أشخاص جالسين أمام إحدى الخيام.

تجاوز عدد النازحين جراء التصعيد العسكري الأخير في اليمن 200 ألف شخص وفق تقديرات حكومية، في وقت أظهرت بيانات الرصد والتسجيل الميداني اقتراب الحصيلة من 198 ألف نازح حتى نهاية سبتمبر 2026، وسط استمرار المواجهات وتسجيل موجات نزوح جديدة خلال الأيام الأولى من أكتوبر.

وقال وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر، في كلمة أمام الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن التصعيد دفع نحو 200 ألف شخص إلى النزوح، وفق حصيلة أولية تغطي الفترة حتى 30 سبتمبر. وأضاف أن المواجهات أسفرت، بحسب بيانات الوزارة، عن مقتل أكثر من 250 مدنياً وإصابة أكثر من 360 آخرين.

بيانات حكومية ترصد حصيلة النزوح

197 ألفاً و945 شخصاً
النازحون المسجلون حتى 30 سبتمبر

وأظهرت بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الصادرة في 3 أكتوبر، تسجيل نزوح 29 ألفاً و506 أسر تضم 197 ألفاً و945 شخصاً حتى 30 سبتمبر، نتيجة اتساع الأعمال القتالية ووصولها إلى مناطق مأهولة بالسكان. وقالت الوحدة إن حركة النزوح تحولت إلى أزمة حماية إنسانية متفاقمة، مع اضطرار أعداد متزايدة من الأسر إلى مغادرة مناطقها خوفاً على حياتها وسلامة أطفالها.

ودعت إلى التحرك بالتوازي لحماية المدنيين والحد من مسببات النزوح، وتوفير استجابة إنسانية استثنائية تدعم النازحين والمجتمعات المضيفة والمؤسسات المحلية. وتختلف الحصائل المعلنة تبعاً للفترة الزمنية والمناطق التي يشملها الرصد.

تفاوت أرقام النزوح بين الجهات الراصدة

وكانت المنظمة قد أعلنت في 13 سبتمبر وصول عدد النازحين المسجلين إلى 85 ألفاً و818 شخصاً، بينهم 82 ألفاً و164 نزحوا منذ بداية الشهر. وتركزت الموجة حينها في تعز، حيث نزحت 9280 أسرة تضم قرابة 56 ألف شخص من مديريات بينها جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.

وسجلت لحج في ذلك التحديث نزوح 3225 أسرة تضم أكثر من 19 ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة، بينما بلغ عدد النازحين من الحديدة نحو ثمانية آلاف شخص ينتمون إلى 1374 أسرة، غالبيتها من مديرية حيس. واستقبلت عدن أكثر من 2500 نازح يمثلون 424 أسرة.

تحذيرات من اتساع النزوح داخل اليمن وخارجه

وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن اتساع القتال عبر جبهات متعددة قد يؤدي إلى موجات نزوح إضافية داخل اليمن وتدفقات عبر باب المندب باتجاه جيبوتي والصومال ودول أخرى. وقدرت المفوضية أن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بداية سبتمبر في مرحلة سابقة من التصعيد.

وامتدت حركة النزوح إلى خارج اليمن، إذ قالت المنظمة الدولية للهجرة في منتصف سبتمبر إن أكثر من ألفي شخص وصلوا إلى السواحل الشمالية لجيبوتي قرب أوبوك، وكان معظم الواصلين من النساء والأطفال. وقال وزير حقوق الإنسان لاحقاً إن عدد الذين وصلوا إلى جيبوتي بلغ نحو ثلاثة آلاف شخص مع استمرار المواجهات.

ووفق الرواية التي قدمها الوزير أمام مجلس حقوق الإنسان، وثقت الوزارة سقوط 50 قتيلاً وجريحاً في قصف استهدف قوافل نازحين كانت تغادر حيس باتجاه الخوخة. كما نسب الوزير إلى جماعة الحوثي هجوماً على قرية الطريرة في تعز في 17 سبتمبر، قال إنه أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال، بينهم طفلة لم تتجاوز عاماً ونصف العام.

التصعيد يضغط على الصحة والتعليم

وقال الوزير إن التصعيد أثر في الخدمات الصحية بتعز والحديدة ومأرب والساحل الغربي، وتسبب في تعطل الخدمات داخل 26 مرفقاً صحياً تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة. وأضاف أن المواجهات منذ 3 سبتمبر أدت إلى إغلاق الدراسة أو تعليقها في 243 مدرسة، وأثرت في أكثر من 140 ألف طالب وطالبة، فيما توقفت الدراسة في 29 مدرسة بمديرية جبل حبشي.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والإمدادات والمركبات والمنشآت المستخدمة لتقديم المساعدات، مؤكدة استمرار مراقبة حركة النزوح وتحديث بياناتها مع تغير الأوضاع الميدانية.