العودة للرئيسية
أخباراليمن

روبيو: واشنطن ستفي بالتزاماتها الأمنية تجاه السعودية وسط تصعيد اليمن

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها الأمنية تجاه السعودية، معتبراً العمليات الجارية في اليمن هجوماً مضاداً على اعتداءات الحوثيين. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع بدء عملية «فجر اليمن» بدعم جوي من التحالف، بهدف استعادة مناطق ومؤسسات الدولة وتأمين محيط مضيق باب المندب.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مرتدياً بدلة رسمية، مع ظهور العلم الأميركي إلى جانبه.

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستفي باتفاقياتها والتزاماتها الأمنية تجاه السعودية، بالتزامن مع بدء القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في مناطق الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.

وقال روبيو في تصريحات للصحفيين إن الحوثيين هاجموا السعودية وشكلوا تهديداً لها، مشدداً على أن المملكة تمتلك حق الدفاع عن نفسها. ووصف ما يجري في اليمن بأنه «هجوم مضاد على اعتداءات الحوثيين»، مؤكداً أن واشنطن ملتزمة بالوفاء بتعهداتها الأمنية تجاه الرياض.

التحالف يشارك جواً في عملية فجر اليمن

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن السعودية والقوات اليمنية لا تريدان استمرار سيطرة الحوثيين على المنطقة القريبة من مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة الملاحة والتجارة الدولية في جنوب البحر الأحمر. وتزامنت تصريحات روبيو مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن مشاركة 100 طائرة مقاتلة، خلال الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الطائرات تقدم إسناداً جوياً متواصلاً للقوات المسلحة اليمنية على الأرض، وإن القوات الجوية تؤمن الحماية لمضيق باب المندب، مع استمرار التعامل مع الأهداف المتحركة.

324
أهداف عالية القيمة دُمّرت

وأعلن المالكي أن العمليات أسفرت عن تدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة» منذ انطلاق الحملة. كما أكد استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية، مشدداً على حق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وردع الهجمات التي تستهدف أراضيها ومصالحها.

العليمي يحدد أهداف العمليات وضمانات حماية المدنيين

ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحملة والأرقام المعلنة. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل البلاد، قائلاً إن القرار جاء بعد استنفاد فرص التهدئة واستكمال الإجراءات والتدابير اللازمة.

وأوضح العليمي أنه أصدر توجيهات إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية لتنفيذ المهام المحددة في الخطط المعتمدة. وأعلن لاحقاً انطلاق عملية «فجر اليمن»، وقال إنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسساتها.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن العمليات لا تستهدف سكان صنعاء أو صعدة أو الحديدة أو غيرها من المحافظات، ولا تستهدف مذهباً أو قبيلة. ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وخطوط الإمداد، كما وجّه القوات بحماية المدنيين وممتلكاتهم والالتزام بالقانون خلال تقدمها.

وأعلن العليمي بالتوازي توجيه الحكومة لإعداد خطة عمل تتيح لمؤسسات الدولة استئناف مهامها في المناطق التي تستعيدها القوات. وتشمل الأولويات التي حددها استئناف دفع رواتب موظفي الدولة، ومعالجة المستحقات المتأخرة، وإطلاق برامج للتعافي وإعادة الإعمار وإصلاح الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والمرافق المتضررة وتهيئة ظروف عودة النازحين.

هجمات حكومية على مواقع الحوثيين قرب باب المندب

وبدأت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الاثنين، هجمات على مواقع الحوثيين في الساحل الغربي، تحت غطاء جوي من التحالف. وقالت تشكيلات موالية للحكومة إنها تحركت في منطقة ذباب المطلة على مضيق باب المندب، فيما أعلنت ألوية العمالقة بدء عملية عسكرية في المنطقة ذاتها.

وجاءت العملية بعد تقدم ميداني للحوثيين وسيطرتهم على مدينة التربة، الواقعة على طريق رئيسي يربط تعز بمدينة عدن، إلى جانب تقدمهم في قرى ومناطق على أطراف تعز. وكانت الجماعة قد حققت خلال سبتمبر مكاسب على ساحل البحر الأحمر، شملت مدينة المخا ومناطق وجزر قريبة من باب المندب.