أعلنت مؤسسة ليبراتوم للدبلوماسية الثقافية منح المخرجة اللبنانية نادين لبكي جائزة ليبراتوم للرواد لعام 2026، تقديرا لمسيرتها السينمائية وإسهامها في نقل قصص من لبنان والشرق الأوسط إلى الجمهور العالمي، على أن تكرم في فينيسيا إلى جانب الفنانة الصربية مارينا أبراموفيتش والمخرج الأمريكي لي دانيالز.
وتقام مراسم توزيع الجوائز يومي 6 و7 سبتمبر/أيلول المقبل، ضمن الدورة الافتتاحية من فعالية «ليبراتوم للفن والسينما»، التي تنظمها المؤسسة بالتزامن مع مهرجان فينيسيا السينمائي، احتفالا بمرور 25 عاما على تأسيسها.
مسيرة لبكي السينمائية
قالت المؤسسة إن أفلام لبكي قدمت حكايات المنطقة من منظور أصحابها، وجمعت بين رصد الواقع والحرفية في بناء القصص. وتناولت المخرجة في أعمالها قضايا اجتماعية وإنسانية، من بينها النزوح والفقر والصراع، من خلال تجارب الشخصيات وحكاياتها.
أفلام لبكي قدمت حكايات المنطقة من منظور أصحابها، وجمعت بين رصد الواقع والحرفية في بناء القصص.
وتضم مسيرة لبكي عددا من الأفلام البارزة، بينها «وهلأ لوين؟» الصادر عام 2011 و«كفرناحوم» الصادر عام 2018، وقد شهد مهرجان كان السينمائي العرض الأول للفيلمين. وفاز «كفرناحوم» بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، كما ترشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي.
وبدأت لبكي مسيرتها في الإخراج السينمائي عام 2007 بفيلم «سكر بنات»، الذي شارك في مهرجان كان. وركزت منذ انطلاقتها على تفاصيل الحياة اليومية في لبنان، إلى جانب موضوعات الحرب والفقر والنسوية.
تكريم دانيالز وأبراموفيتش
يشمل التكريم أيضا المخرج الأمريكي لي دانيالز، الذي قالت المؤسسة إن اختياره يعكس قدرته على تناول حياة السود والصدمات النفسية والأسرة بجرأة، وإيصال هذه القضايا إلى جمهور واسع من دون تخفيف مضمونها. وأضافت أن أعماله أتاحت مساحة داخل صناعة الترفيه لقصص كان ينظر إليها سابقا على أنها صعبة التسويق تجاريا.
وتحصل الفنانة الصربية مارينا أبراموفيتش على الجائزة تقديرا لدورها في تطوير فنون الأداء وتوسيع حدودها التعبيرية. ومن أشهر أعمالها «الفنان حاضر» عام 2010، الذي جلست خلاله بصمت أمام طاولة لأكثر من 700 ساعة على امتداد ما يقرب من ثلاثة أشهر، ودعت زوار المعرض إلى الجلوس قبالتها والحفاظ على التواصل البصري معها.
احتفاء بتحدي القواعد السائدة
أوضحت ليبراتوم أن اختيار الفائزين يأتي احتفاء بأعمال تحدت القواعد السائدة ووسعت آفاق التعبير الفني، إلى جانب تأكيد أهمية الحفاظ على الكرامة الإنسانية.
وتمنح جوائز الرواد ضمن برامج المؤسسة التي أسسها بابلو جانجولي. وسبق أن حصلت على الجائزة شخصيات في مجالي الفن والثقافة، من بينها الممثلة أنجيلا باسيت، وعالمة الأنثروبولوجيا البرازيلية إيفيتي ساكرامنتو، والممثلة إيلين بورستين التي كرمت خلال مهرجان فينيسيا السينمائي عام 2024.
