العودة للرئيسية
أخبار

ماكرون يرحب بعودة بريطانيا المحتملة إلى الاتحاد الأوروبي

أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ترحيبه بإمكان عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع تجدد النقاش البريطاني بشأن العلاقة مع التكتل. وانتقد نتائج بريكست والوعود التي رافقت حملته، بينما تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بدراسة خيارات تبدأ بالبقاء خارج الاتحاد وتصل إلى استعادة العضوية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً أمام منصة وخلفه أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، بإمكان عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا قررت الانضمام مجدداً إلى التكتل، في وقت عاد فيه ملف بريكست إلى النقاش السياسي البريطاني، مع طرح خيارات مختلفة لمستقبل العلاقة بين لندن وشركائها الأوروبيين، وصولاً إلى احتمال استعادة العضوية.

ماكرون يرحب بعودة بريطانيا إلى الاتحاد

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد، إن عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي «ستكون خبراً ممتازاً، وقراراً جيداً». وأيد سانشيز موقف الرئيس الفرنسي بشأن الترحيب بعودة المملكة المتحدة إذا اختارت الانضمام مرة أخرى.

وشدد ماكرون على أن لندن لا تستطيع اختيار بعض الحريات التي يتيحها الاتحاد الأوروبي، مع البقاء خارج إطار العضوية وما يرتبط بها من التزامات. وقال: «نستطيع أن نرى حدود ما يمكن لبريطانيا القيام به عندما تريد إعادة الانخراط معنا مع بقائها خارج الاتحاد، لأنه لا يمكنك انتقاء الحريات التي يوفرها الاتحاد..

لا يمكنك أن تقرر الحصول على ما يناسبك وترك الباقي». وسبقت المؤتمر الصحفي تصريحات أكثر حدة أدلى بها الرئيس الفرنسي خلال لقاء مع طلاب جامعة كومبلوتنسي في مدريد مساء الثلاثاء، ضمن زيارته الرسمية إلى إسبانيا، إذ وصف بريكست بأنه «أكبر كذبة خلال الثلاثين عاماً الماضية»، كما اعتبر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «استثناء كارثياً».

وانتقد ماكرون الوعود التي صاحبت حملة الخروج من التكتل، قائلاً: «أولئك الذين قالوا: سنصبح أكثر ثراءً، بعد عشر سنوات تراجع الناتج المحلي الإجمالي بثماني نقاط. وقالوا: سنحل مشكلة الهجرة، لكنها أصبحت أكثر تعقيداً مما كانت عليه من قبل. وقالوا: سنحقق نجاحاً هائلاً في التجارة الدولية، لكن الوضع أصبح أسوأ».

بيرنهام يطرح خيارات العلاقة مع أوروبا

وتزامنت مواقف ماكرون مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عزمه عرض مجموعة من الخيارات بشأن العلاقة طويلة الأمد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتشمل الخيارات استمرار بريطانيا خارج التكتل، أو تعزيز التعاون من خلال الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة، إضافة إلى احتمال «المضي حتى النهاية» والعودة إلى عضوية الاتحاد.

وقال بيرنهام، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» الأربعاء، إن بريطانيا يمكن أن «تمضي حتى النهاية»، في إشارة إلى إمكان إعادة النظر في عضويتها بالاتحاد الأوروبي. وأكد أن الحكومة ستدرس الخيارات الممكنة، إلى جانب مزايا كل خيار وعيوبه، قبل تحديد المسار المستقبلي للعلاقة مع التكتل.

لندن وبروكسل تعيدان ضبط العلاقة

ومنذ ذلك الحين، تعمل لندن وبروكسل على إعادة ضبط علاقتهما عبر اتفاقات وترتيبات جديدة تشمل التجارة والطاقة والهجرة والتنقل.

وتستعد بريطانيا والاتحاد الأوروبي لعقد قمة مرتقبة في نوفمبر المقبل، بهدف بحث مزيد من أوجه التعاون بين الجانبين، بالتوازي مع النقاش البريطاني المتجدد حول الخيارات المتاحة للعلاقة طويلة الأمد مع التكتل الأوروبي.