أعلنت وزارة الخارجية الهندية، الثلاثاء، إصابة 12 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما، بعدما تعرضت لهجوم بمقذوف خلال عبورها مضيق هرمز، مؤكدة إجلاء المصابين إلى سلطنة عُمان، حيث يتلقون العلاج. وأدانت الوزارة في بيان الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية «إم تي أون بيس»، وقالت إن طاقمها يتألف من 19 فرداً، بينهم 17 هندياً.
إجلاء 11 هندياً بعد إصابة طاقم الناقلة
وأوضحت أن 11 من بين المصابين يحملون الجنسية الهندية، وأن عملية إجلائهم جرت بمساعدة السلطات العُمانية. وشددت الخارجية الهندية على أن «حوادث الهجوم المستمرة على حركة الشحن في المنطقة لا تزال تشكل مصدر قلق عميق للهند»، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية وطواقمها أثناء المرور عبر مضيق هرمز.
ولم تحدد الوزارة الجهة التي أطلقت المقذوف على الناقلة. وتأتي الحادثة وسط روايتين متعارضتين بشأن وضع الملاحة في المضيق؛ إذ تؤكد إيران أن الممر مغلق، وأن السفن الراغبة في عبوره مطالبة بالحصول على موافقتها والسير ضمن مسار محدد، في حين تقول واشنطن إن المضيق مفتوح وإن الناقلات تواصل المرور عبره.
روايتان متعارضتان بشأن الملاحة في المضيق
وجددت نيودلهي دعوتها إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك ضروري للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وأضافت في بيانها: «يجب أن يتوقف استهداف الشحن التجاري والبحارة والبنية التحتية المدنية في المنطقة، كما يجب استعادة حركة الملاحة والتجارة عبر الممرات المائية الدولية في أقرب وقت ممكن».
وتُعد الهند واحدة من أكبر الدول الموردة للبحارة العاملين في قطاع الشحن التجاري على مستوى العالم. وقد قُتل عدد من البحارة الهنود في هجمات شهدتها منطقة هرمز منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وكان هجوم استهدف سفينة شحن في المنطقة نفسها خلال الشهر الماضي قد أدى إلى مقتل بحار هندي، وفق ما أعلنته نيودلهي. وفي سياق متصل، أكدت وكالة فارس الإيرانية قبل أيام أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهدفت سبع ناقلات نفط خلال الأسبوع الماضي، وقالت إن الاستهداف جاء بذريعة عدم امتثال تلك الناقلات للقواعد الإيرانية.