هاجم مستوطنون مسلحون مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدتي بيتا وأوصرين جنوب نابلس، بالتزامن مع تدخل القوات الإسرائيلية لمنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم وإطلاق قنابل الغاز والصوت تجاه فلسطينيين وصحفيين في المنطقة. وفي بيتا، تعرض مزارعون لهجمات خلال توجههم إلى منطقتي جبل قماص والظهرة لقطف الزيتون، فيما أفادت مصادر ميدانية بأن مستوطنين أطلقوا الرصاص الحي باتجاه قاطفي الثمار.
تدخل القوات الإسرائيلية واحتجاز متضامنين
وأطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز والصوت وأجبرت مزارعين على مغادرة أراضيهم، ما حال دون مواصلة عملية القطاف. وامتدت الاعتداءات إلى منطقة جبل العرمة شرقي بيتا، حيث هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين وأطلقوا النار باتجاههم في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.
كما احتجزت القوات الإسرائيلية عدداً من الشبان والمتضامنين الذين حضروا لمساندة أصحاب الأراضي في جني المحصول. وفي أوصرين، هاجمت مجموعة من المستوطنين قاطفي الزيتون ومنازل فلسطينية في المنطقة الغربية من البلدة.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة مزارع يبلغ 50 عاماً، تعرض للضرب ونُقل إلى المستشفى لاستكمال العلاج، بينما أصيب فلسطينيون آخرون بجروح ورضوض خلال الاعتداءات. وشهدت المنطقة في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول استمرار القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، إذ منعت القوات الإسرائيلية أصحاب الحقول من التوجه إلى منطقة جبل قماص الواقعة بين بيتا وأوصرين.
وجاء ذلك بعد أيام من هجمات استهدفت المزارعين والمتضامنين خلال بدء موسم القطاف. وتزامنت أحداث جنوب نابلس مع اعتداءات أخرى على قاطفي الزيتون في بلدات جماعين وعصيرة القبلية بمحافظة نابلس، إلى جانب هجمات شهدتها مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وشملت الوقائع الاعتداء بالضرب، ومنع الوصول إلى الأراضي، وإطلاق النار، وإحراق أشجار، وإتلاف معدات وثمار جُمعت خلال القطاف.
إحصاء الاعتداءات خلال سبتمبر 2026
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن القوات الإسرائيلية والمستوطنين نفذوا 2051 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال سبتمبر/أيلول 2026. وتوزعت الاعتداءات، وفق الهيئة، بواقع 1404 نفذتها القوات الإسرائيلية و647 نفذها مستوطنون.
وأضافت الهيئة أن مستوطنين حاولوا خلال سبتمبر/أيلول إقامة 21 بؤرة جديدة، تركزت عشر محاولات منها في محافظة رام الله والبيرة، وخمس في نابلس، ومحاولتان في كل من القدس وبيت لحم، ومحاولة واحدة في كل من الخليل وجنين. وتتزايد المخاوف من اتساع مساحة الأراضي التي يتعذر على أصحابها الوصول إليها خلال موسم جني الزيتون.
خسائر موسم الزيتون وقيود الوصول
ووفق وزارة الزراعة الفلسطينية، بلغت مساحة الأراضي التي حُرم المزارعون من الوصول إليها في الموسم الماضي نحو 123 ألف دونم، كما تعذر حصاد نحو 20% من أشجار الزيتون بالشكل المناسب بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية.
وكانت وزارة الزراعة قد أطلقت في سبتمبر/أيلول التحضيرات لحملة قطاف الزيتون لعام 2026، بمشاركة مؤسسات فلسطينية ودولية، بهدف تنسيق التدخلات الميدانية وتنظيم المتطوعين وتحديد المناطق والمزارعين الأكثر حاجة إلى المساندة. وأكدت الوزارة أن دعم المزارعين في الوصول إلى أراضيهم وحصاد محاصيلهم يتطلب توحيد الجهود والموارد خلال الموسم.