العودة للرئيسية
أخبار

فلافيو بولسونارو يواجه لولا في جولة حاسمة لرئاسة البرازيل

يتنافس السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو والرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة إعادة مقررة في 25 أكتوبر، بعدما حصلا على 47% و45% من الأصوات على التوالي. ويخوض نجل الرئيس السابق السباق ببرنامج محافظ يدعو إلى الليبرالية الاقتصادية وتشديد السياسات الأمنية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
لقطة مقرّبة لرجل ينظر إلى الأمام، مع خلفية غير واضحة.

يتجه الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو إلى جولة إعادة حاسمة في 25 أكتوبر، بعدما أخفق كلاهما في الحصول على 50% أو أكثر من الأصوات اللازمة لحسم انتخابات الرئاسة من الجولة الأولى، وفق ما أعلنته المحكمة الانتخابية في برازيليا الاثنين.

47%
نسبة أصوات بولسونارو في الجولة الأولى

وحصل بولسونارو، المتحالف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على 47% من الأصوات، مقابل 45% للولا. وجاءت هذه النتيجة خلافاً لاستطلاعات خاصة أُجريت قبل الانتخابات، كانت قد توقعت تقدم الرئيس الحالي في الجولة الأولى بفارق يقارب ثلاث نقاط مئوية.

لولا وبولسونارو يسعيان لولاية رئاسية جديدة

ويسعى لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، فيما يخوض فلافيو بولسونارو المنافسة ممثلاً للتيار اليميني المحافظ، مستنداً إلى الإرث السياسي لعائلته وقاعدة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو. ويقضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن مدتها 27 عاماً، بعد إدانته بتهمة التخطيط لانقلاب في أعقاب خسارته انتخابات عام 2022.

ويُعد ابنه الأكبر فلافيو، الذي يُعرف في الأوساط السياسية بلقب «الابن رقم 1»، أحد أبرز الوجوه التي تسعى إلى ضمان استمرار التيار المعروف باسم «البولسونارية» في المشهد السياسي البرازيلي. وفلافيو بولسونارو محام وسياسي يبلغ من العمر 45 عاماً، وُلد في 10 مارس 1981 في مدينة ريزيندي.

ويشغل عضوية مجلس الشيوخ البرازيلي ممثلاً عن ولاية ريو دي جانيرو منذ عام 2019، بعدما بدأ نشاطه السياسي في سن مبكرة. وانطلقت مسيرته السياسية عندما كان في الحادية والعشرين من عمره، قبل أن يحافظ على مقعده في المجلس التشريعي لولاية ريو دي جانيرو خلال أربع دورات متتالية.

مواقف بولسونارو المحافظة ومسيرته السياسية

كما اكتسب خبرة في إدارة الحملات الانتخابية، وأدى دوراً محورياً في تنسيق الحملات السياسية والإعلامية للتيار اليميني المرتبط بوالده، ولا سيما خلال انتخابات الرئاسة عام 2022. ويتخذ فلافيو مواقف يمينية محافظة في القضايا الاجتماعية، إذ يتمسك بالقيم العائلية التقليدية ويعارض الإجهاض.

وفي الملف الأمني، يؤيد تطبيق سياسات مشددة لمكافحة الجريمة، وتسهيل حيازة المواطنين للسلاح، إلى جانب دعم القوات الأمنية والعسكرية. وعلى الصعيد الاقتصادي، يتبنى بولسونارو توجهاً ليبرالياً يدعو إلى تقليص تدخل الدولة في الاقتصاد، وخفض الضرائب، وتسهيل الاستثمار الحر.

ويُنظر إليه باعتباره ممثلاً لمصالح قطاعات مؤيدة للأعمال، إلى جانب التيار المحافظ والمؤسسة العسكرية وأصحاب المصالح الزراعية. في المقابل، يمثل لولا رمزاً لليسار البرازيلي والحركة النقابية وبرامج التنمية الاجتماعية.

مواجهة بين اليسار والمحافظين في البرازيل

ويعكس وصول المرشحين إلى جولة الإعادة مواجهة بين مشروعين متعارضين في الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وبين توجه لولا اليساري وسياسات بولسونارو المحافظة والمؤيدة لتقليص دور الدولة. وخلال مسيرته، واجه فلافيو بولسونارو تحقيقات قضائية حظيت باهتمام إعلامي واسع داخل البرازيل.

وكان أبرزها ما عُرف بقضية «راشادينيا»، إذ وُجهت إليه اتهامات باختلاس أموال عامة عن طريق فرض اقتطاعات مالية من رواتب موظفين في مكتبه التشريعي السابق، خلال الفترة التي كان فيها نائباً في ولاية ريو دي جانيرو. وأبطلت المحاكم العليا هذه الاتهامات لاحقاً.

كما واجه بولسونارو شبهات تتعلق بغسل الأموال، لكنه نفى تلك الاتهامات، وقال إن التحقيقات التي طالته كانت مدفوعة باعتبارات سياسية وتهدف إلى استهداف عائلته. وتبقى تلك الملفات جزءاً من السجال السياسي المحيط بمسيرته، في وقت يقدم فيه نفسه وريثاً سياسياً لتيار والده. وتركزت حملة الجولة الأولى على قضايا تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين.

وجرت الانتخابات بعد سلسلة من الانتصارات التي حققتها أحزاب يمينية تميل إلى ترامب في عدد من دول أميركا اللاتينية، ما أضاف بعداً إقليمياً إلى المنافسة داخل أكبر اقتصاد في المنطقة. ومن المتوقع أن يمنح تقدم بولسونارو في الجولة الأولى دفعة لحملته قبل اقتراع 25 أكتوبر.

كما قد تدعم احتمالات فوز المرشح المؤيد لقطاع الأعمال العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين سجلتا ارتفاعاً على خلفية توقعات تقدمه، بينما يستعد الطرفان لحملة فاصلة لحشد الناخبين الذين لم يحسموا خيارهم في الجولة الأولى.