العودة للرئيسية
رأي

اقتصاد الموسيقى يفتح فرصة تسويقية طويلة الأمد في المنطقة

تستعرض مادة في BroadcastPro ME فرص استثمار العلامات التجارية في اقتصاد الموسيقى بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر شراكات طويلة الأمد مع الفنانين والمنصات ومجتمعات المعجبين، في وقت سجلت فيه المنطقة نموًا بنسبة 15.2% خلال 2025 وفق IFPI.

صوتيصوتي
صوتي3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
اقتصاد الموسيقى يفتح فرصة تسويقية طويلة الأمد في المنطقة

تطرح صناعة الموسيقى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة أمام العلامات التجارية لبناء استثمارات وشراكات تسويقية طويلة الأمد، بدل الاكتفاء بحملات ترويجية مؤقتة، مدفوعة بنمو إيرادات القطاع واتساع حضور الفنانين ومنصات البث ومجتمعات المعجبين في المشهد الثقافي الإقليمي.

نمو إقليمي وسط سوق عالمية متوسعة

بحسب تقرير الموسيقى العالمي 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية IFPI، بلغت إيرادات الموسيقى المسجلة عالميًا 31.7 مليار دولار في 2025. وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا بنسبة 15.2% خلال العام نفسه، بعدما حققت نموًا قدره 22.8% في العام السابق، ما وضعها بين أسرع المناطق نموًا.

وتشير مادة منشورة في BroadcastPro ME إلى أن المقاييس التقليدية لنجاح التسويق، ومنها الوصول وعدد مرات الظهور والتكرار وحصة الحضور الإعلامي، لا تزال مهمة، لكنها لم تعد كافية في بيئة إعلامية تزداد تشتتًا. ووفق المادة، تستطيع العلامات التجارية بناء قيمة أكثر استدامة عندما تشارك في الثقافة بدل أن تكتفي بإيصال رسائلها إلى الجمهور.

من الرعاية التقليدية إلى الإنتاج المشترك

يشمل هذا التحول انتقال العلاقة بين العلامات التجارية والمنصات والفنانين والجمهور من الرعاية التقليدية وشراء المساحات الإعلامية إلى أشكال أعمق من التعاون، مثل إنتاج محتوى أصلي، وبناء هويات صوتية، وتنظيم تجارب حية، وتطوير شراكات مع الفنانين ومجتمعات المعجبين.

ومع ذلك، لا تزال علامات تجارية كثيرة في المنطقة تتعامل مع الموسيقى بوصفها فرصة لنشاط ترويجي قصير الأجل، رغم توافر عناصر سوق متكاملة تشمل جيلًا جديدًا من الفنانين، وجمهورًا متفاعلًا، ومجتمعات نشطة للمعجبين، وأسواقًا متنامية للترفيه الحي، إلى جانب منصات بث حاضرة في الثقافة المحلية.

وتقدم المادة الموسيقى باعتبارها اقتصادًا مترابطًا يجمع الفنانين وشركات التسجيل والفعاليات الحية والمنصات وصناع المحتوى وسلوك الاستماع والاستثمارات التجارية. وبناءً على ذلك، قد تفوّت العلامات التجارية التي تتعامل معها كبند مؤقت فرصة الاستفادة من المنظومة الأوسع التي تعمل داخلها.

صلة ثقافية تتجاوز دورة الحملة

وفق هذا التصور، تقوم الشراكات الأكثر فاعلية على الإنتاج المشترك؛ إذ تعمل العلامات التجارية مع الفنانين على تطوير محتوى أصلي، وتساعد المنصات في ربط المواهب بالجمهور، فيما تشارك المجتمعات في تشكيل التجارب والنقاشات المحيطة بها. ويستهدف هذا النموذج بناء صلة ثقافية تستمر بعد انتهاء دورة الحملة الإعلانية.

وتمنح المادة المنصات ذات الجذور الإقليمية دورًا خاصًا، استنادًا إلى ما تملكه من ثقة ثقافية وهوية عربية وعلاقات ممتدة مع الفنانين، فضلًا عن قدرات الإنتاج والوصول الإعلامي. وتخلص إلى أن فرصة العلامات التجارية لا تقتصر على الإعلان حول الموسيقى، بل تمتد إلى المشاركة الموثوقة والمستمرة داخل اقتصادها الثقافي والتجاري.