العودة للرئيسية
أخباراليمن

القوات الحكومية تعلن تقدماً في تعز ونزوح 184 ألف يمني

أعلنت القوات الحكومية اليمنية السيطرة على مرتفعات مطلة على جبل المنصورة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، بينما قالت منظمة الهجرة الدولية إن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 184 ألف شخص بين الأول من أغسطس و4 أكتوبر 2026، في ظل ارتفاع أعداد القتلى والجرحى واتساع الاحتياجات الصحية والإنسانية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر شاحنة عسكرية مزودة بمدفع مضاد للطائرات وهي تطلق النار في منطقة جبلية صخرية قاحلة. يظهر عدد من العناصر العسكريين حول المدفع.

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، السيطرة على مرتفعات وصفتها بالإستراتيجية والمطلة على جبل المنصورة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، بالتزامن مع ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري في البلاد إلى أكثر من 184 ألف شخص، وفق أحدث بيانات منظمة الهجرة الدولية.

القوات الحكومية تعلن السيطرة على مرتفعات الوازعية

وقالت قوات درع الوطن، المشاركة في العمليات إلى جانب القوات الحكومية، إنها فرضت سيطرتها على المرتفعات بعد معارك مع جماعة أنصار الله (الحوثيين). وأضافت أن التحرك يأتي ضمن عملية عسكرية واسعة أطلقتها في الوازعية في إطار عمليات تحمل اسم «فجر اليمن». وتحدثت القوات الحكومية عن تقدم في ريف تعز الغربي ومناطق أخرى، وقالت إن عملياتها تشمل جبهات الساحل الغربي ومحافظة مأرب.

في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع خسارة الجماعة للمناطق التي سيطرت عليها خلال المعارك الأخيرة، مؤكداً أن قواتها ما زالت تحتفظ بما وصفه بـ«مكتسباتها الميدانية». وجاءت التطورات في الوازعية بعد أيام من إعلان القوات الحكومية السيطرة على حصن سامع جنوب شرقي تعز.

الهجرة الدولية ترصد نزوح 184 ألف شخص

وقالت حينها إن العملية نُفذت بمساندة مقاتلين من المقاومة الشعبية في مديرية سامع، وإنها أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من عناصر الحوثيين وفرار آخرين، وهي حصيلة صادرة عن الجانب الحكومي. وعلى الصعيد الإنساني، قالت منظمة الهجرة الدولية إن 184 ألف شخص نزحوا مرة واحدة على الأقل بين الأول من أغسطس و4 أكتوبر 2026، وإن غالبية حالات النزوح سُجلت منذ بداية سبتمبر مع تصاعد المواجهات.

تصاعد أعداد قتلى وجرحى القتال

5166
قتيل وجريح خلال فترة الرصد

وتزامن اتساع النزوح مع ارتفاع أعداد ضحايا القتال. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الفترة الممتدة من 6 أغسطس إلى 2 أكتوبر شهدت سقوط 5166 قتيلاً وجريحاً، بينهم 959 قتيلاً و4207 جرحى. وأضافت أن الأسبوع من 27 سبتمبر إلى 2 أكتوبر سجل 685 ضحية جديدة، بينهم 121 قتيلاً و564 جريحاً.

ووصفت منظمة الصحة العالمية محافظة تعز بأنها الجبهة الأشد من حيث الخسائر خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع الحصيلة اليومية فيها من 8 إلى 109 ضحايا خلال أسبوع واحد مع انتقال القتال إلى مناطق أقرب إلى المدينة. وطالبت المنظمة بتمويل عاجل ومرن قيمته 29 مليون دولار لتوفير مستلزمات الجراحة وعلاج المصابين في الخطوط الأمامية، وتقديم الخدمات الصحية لنحو 200 ألف نازح ومواجهة تفشي الأمراض.

وقالت المنظمة إنها تعمل على نقل دفعة أولى تضم 258 وحدة من مجموعات الطوارئ الصحية والعلاجية إلى عدن، بقيمة 184 ألفاً و82 دولاراً وبوزن 8.9 أطنان مترية، بهدف تجديد المخزون الطبي ودعم الاستجابة للاحتياجات الناجمة عن المواجهات.

وفي جنوب تعز، قالت مصادر محلية إن قصفاً منسوباً إلى الحوثيين استهدف قرى سكنية في مديريات المواسط والمسراخ وقدس، مما أدى إلى مقتل 6 مدنيين وإصابة 4 آخرين، بينهم نساء وأطفال. وذكرت المصادر أن امرأة قُتلت وأصيب طفل وامرأتان ومدني آخر في قرى بمنطقة بني يوسف في مديرية المواسط.

وأضافت المصادر أن خمسة من أفراد أسرة واحدة قُتلوا إثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم في قرية الصرم بمديرية المسراخ، بينهم رجل وزوجته وابنته وزوجة ابنه وأطفالها. كما تحدثت عن وقوع ضحايا آخرين في منطقة قدس وعن صعوبات تواجه خروج الأهالي والجرحى من بعض القرى بالتزامن مع استمرار المواجهات.