أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الاثنين 5 أكتوبر 2026، بدء هجوم وصفته بأنه «استراتيجي» باتجاه العاصمة صنعاء، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية أوسع تحمل اسم «فجر اليمن» وتهدف، وفق الحكومة، إلى استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
المتحدث العسكري يعلن الهجوم على صنعاء
وقال المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية، العميد ماجد النزيلي، إن القوات المسلحة بدأت تنفيذ «عملية هجوم استراتيجي على صنعاء»، مضيفاً أنها تستخدم قدرات حديثة في العملية، من دون أن يكشف عن طبيعة هذه القدرات أو المحاور الميدانية التي يشملها التحرك باتجاه العاصمة.
وجاء إعلان النزيلي بعد أن أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن»، وقال إن أهدافها تشمل استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها. وأضاف العليمي أن العملية تعتمد على القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية اليمنية، إلى جانب دعم من وصفهم بأشقاء اليمن وأصدقائه.
وكان العليمي قد أعلن، الأحد 4 أكتوبر، بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها، والانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة الهجوم، موجهاً القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية بتنفيذ المهام المقررة وفق الخطط المعتمدة.
عمليات القوات الحكومية قرب باب المندب
وتزامن التحرك باتجاه صنعاء مع عمليات عسكرية على الساحل الغربي وفي محيط مضيق باب المندب. وقالت القوات الحكومية إن قوات درع الوطن وألوية العمالقة نفذتا عملية واسعة بغطاء جوي ضد مواقع وتحركات تابعة للحوثيين في مناطق من مديرية ذوباب غربي محافظة تعز.
وأضافت القوات الحكومية أنها استعادت السيطرة على مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية محيطة بمضيق باب المندب، وتقدمت إلى مواقع قالت إنها تتيح قطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى المضيق. كما أعلن النزيلي سيطرة القوات الحكومية على مطار ذوباب وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وإخضاعه للسيطرة النارية.
وقال المتحدث العسكري إن قواته نجحت في السيطرة على منطقة باب المندب، وإن مقاتلين حوثيين انسحبوا من مواقع على ساحل البحر الأحمر عقب مواجهات برية رافقها غطاء جوي. ودعا مئات العناصر الذين قال إنهم محاصرون في منطقة ذوباب إلى تسليم أنفسهم، مدعياً أن بعضهم غادر المنطقة بواسطة قوارب بعد تطويقهم.
وذكرت القوات الحكومية أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير أو إعطاب معدات عسكرية، مضيفة أن وحداتها تواصل تمشيط المناطق التي تقدمت إليها وتأمينها وقطع طرق الإمداد. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات الميدانية وحجم الخسائر المعلنة.
التحالف يعلن دعماً جوياً للقوات الحكومية
وفي موازاة العمليات البرية، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية تنفيذ حملة جوية ضد مواقع الحوثيين. وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، إن 100 طائرة مقاتلة تشارك في توفير الدعم للقوات الحكومية اليمنية، وإن التحالف أمّن غطاء جوياً لمنطقة باب المندب واستهدف مواقع تابعة للجماعة.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بوقوع غارات جوية في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، بينها صنعاء. وجاء التصعيد بعد تقدم حققه الحوثيون في أجزاء من غرب اليمن وسيطرتهم على مناطق ومواقع استراتيجية، بينما أعلنت الحكومة تعبئة قواتها في المناطق الخاضعة لها وبدء عمليات لاستعادة الأراضي التي فقدتها.
سيطرة الحوثيين على صنعاء منذ 2014
وتسيطر جماعة الحوثي على صنعاء منذ عام 2014، عندما تقدمت من معاقلها في شمال اليمن وسيطرت على العاصمة ومناطق واسعة من البلاد.
وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تجدد المواجهات على عدة جبهات، مع تركّز العمليات الحكومية الجديدة في الساحل الغربي ومحيط باب المندب، إلى جانب الإعلان عن الهجوم باتجاه صنعاء.