دعا رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، القوات المسلحة إلى الاستعداد لخوض عمليات قتالية تمتد إلى المنطقة الواقعة بين المدارات الأرضية المرتفعة والقمر، في مؤشر إلى توسع نطاق التخطيط العسكري الأميركي خارج المدار القريب من الأرض.
كين يدعو إلى القتال في الفضاء القمري
وقال كين خلال مؤتمر عسكري في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند إن الجيش الأميركي ينبغي أن يكيّف قدراته ليكون مستعداً للقتال والصمود والانتصار من قاع البحر إلى الفضاء القمري، وهو المصطلح المستخدم لوصف المنطقة الممتدة بين الأرض والقمر.
وقال قائد قيادة القوات القتالية في القوة الفضائية، الفريق غريغوري غانيون، إن تقدم النشاط البشري إلى مناطق أعمق في الفضاء يفرض الاستعداد لحماية المصالح الأميركية. وأضاف أن أجهزة الاستخبارات ترى أن خصوماً محتملين يسعون إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية نحو الفضاء.
الصين تعارض توسيع الاستعدادات العسكرية الفضائية
وأشار غانيون إلى الصين بوصفها أحد الأطراف التي تنشط في بعض مناطق الفضاء، فيما أعلنت بكين معارضتها لتسليح الفضاء وعسكرته وبدء سباق تسلح خارجه. ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون الولايات المتحدة إلى وقف توسيع استعداداتها العسكرية الفضائية.
وجاءت تصريحات كين بعد إعلان وزير القوات الجوية الأميركي تروي مينك، في 14 سبتمبر، أن القوة الفضائية تشغّل أسلحة للتحكم الفضائي في المدار، قادرة وفق وصفه على حماية القوات المشتركة من تحركات معادية. ولم يكشف المسؤولون الأميركيون طبيعة هذه الأنظمة أو عددها أو آلية عملها.
واشنطن تعلن تشغيل أسلحة للتحكم الفضائي
وأكد رئيس العمليات الفضائية الجنرال دوغلاس شيس لاحقاً أن أفراد القوة الفضائية يديرون أسلحة في المدار للدفاع عن القوات المشتركة ضد الهجمات المدعومة بقدرات فضائية. وقال إن الهدف المعلن هو الردع والاستعداد للقتال عند الضرورة.
وتقول القوة الفضائية إن الصين وروسيا تطوران قدرات مضادة للفضاء يمكن استخدامها لتعطيل الأقمار الصناعية أو الإضرار بها، بما يشمل الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية وأنظمة التشويش والليزر والمناورات المدارية القريبة من مركبات فضائية أخرى.
وتخضع التحركات العسكرية في الفضاء لمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تنص على استخدام القمر والأجرام السماوية للأغراض السلمية وتحظر وضع الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الفضاء. وقال غانيون إن القوة الفضائية ستواصل تنفيذ عمليات آمنة ومسؤولة في مختلف مناطق الفضاء.