العودة للرئيسية
أخبارإيران

البنتاغون يستكمل استعدادات لعمليات واسعة محتملة ضد إيران

وجّهت وزارة الدفاع الأمريكية القيادة المركزية إلى استكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، من دون تحديد موعد للضربات أو صدور قرار نهائي من الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع تعثر المفاوضات النووية واستمرار الاتصالات عبر وسطاء قطريين.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي قبعة تحمل كلمة «USA» ويتحدث من على منصة أمام أعلام أميركية، بينما يقف أفراد عسكريون في الخلفية.

وجّهت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» القيادة المركزية الأمريكية إلى استكمال استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، بينما يدرس الرئيس دونالد ترامب توقيت أي تحرك محتمل من دون أن يتخذ قراراً نهائياً بشأن تنفيذه، وفق مسؤولين أمريكيين نقل عنهم موقع «أكسيوس».

غياب موعد محدد للضربات المحتملة

ولم تتضمن التعليمات العسكرية موعداً محدداً لبدء أي ضربات محتملة. ورجّح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إمكانية استئناف العمليات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها قبلها بأسبوع، لكن هذه التقديرات لم تقترن بقرار سياسي معلن.

وأفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بأن الجيش الأمريكي عرض على ترامب خيارات جديدة لتنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق داخل إيران. وأضافت أن الرئيس وفريقه للأمن القومي ناقشا احتمال استئناف العمليات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر، قبل أن يستبعد ترامب لاحقاً تنفيذها قبل الانتخابات.

وبحسب مصادر «أكسيوس»، قد تشمل الخيارات المطروحة، في حال اعتمادها، قصفاً واسعاً لأهداف إيرانية مرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية. ولا يزال نطاق العمليات والأهداف الواردة ضمن الخطط احتماليين، في ظل عدم حسم تنفيذ أي تحرك عسكري جديد.

خيارات عسكرية بالتزامن مع تعثر المفاوضات

وقال مسؤول في البنتاغون إن مهمة القوات المسلحة تتمثل في إعداد الخيارات وتوفير الجاهزية الميدانية أمام القيادة السياسية. من جانبه، أكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات العملية ما زالت متاحة أمام ترامب. وتزامنت التحركات العسكرية مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت ينتظر فيه الوسطاء رداً إيرانياً على مقترح أمريكي مضاد يتضمن مطالب مرتبطة بالملف النووي.

وظلت قنوات التنسيق الدبلوماسي مفتوحة عبر وسطاء قطريين بانتظار الموقف الإيراني من المبادرات المقترحة. وعقد فريق الأمن القومي الأمريكي اجتماعات في منتجع كامب ديفيد لبحث الحرب وقضايا أخرى مرتبطة بالملف الإيراني.

اتصالات أمريكية إسرائيلية بشأن التصعيد

وقال مسؤول إسرائيلي إن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران كان من بين الموضوعات التي تناولتها الاجتماعات. وفي السياق نفسه، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان الثاني بينهما خلال أيام.

وجاء الاتصال بعد اجتماع عقده نتنياهو مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الملف الإيراني والاحتمالات العسكرية المرتبطة به. وقال مسؤولون إسرائيليون إن استئناف العمليات، إذا تقرر، قد يجري بتنسيق بين واشنطن وتل أبيب وبمشاركة الجيش الإسرائيلي. وحذر المسؤولون من أن أي هجوم جديد قد يقابله رد إيراني واسع، يمكن أن يشمل إطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل.

جاهزية حاملة لينكولن وتداعيات الانتشار الطويل

وفي تطور متصل بالجاهزية العسكرية الأمريكية، أشاد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال وقوفه الأربعاء على سطح حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن»، بقدرة أفراد طاقمها على الصمود خلال مهمة طويلة فرضتها الحرب، وسط تساؤلات بشأن محاولات انتحار بين البحارة ونقص الإمدادات الغذائية على متن الحاملة.

وقالت البحرية الأمريكية إن المجموعة القتالية التي تتصدرها حاملة الطائرات شهدت ثماني محاولات انتحار بين البحارة الأمريكيين خلال فترة نشرها. ووفقاً للبنتاغون، استمر الانتشار أكثر من 260 يوماً متواصلاً من دون توقف في أي ميناء، وهو رقم قياسي.

واتهم هيغسيث صحفيين بمحاولة تصوير طاقم مجموعة «لينكولن» على أنهم فاشلون بدلاً من إبراز ما وصفه ببطولاتهم في الصراع، ونقل إلى أفراد المجموعة تقدير ترامب لإنجازاتهم خلال حرب إيران. وقال هيغسيث إن عمليات المجموعة شملت إغراق 64 سفينة حربية إيرانية، وتدمير 21 صاروخ كروز مضاداً للسفن، وتنفيذ 3693 طلعة قتالية، وإطلاق 450 صاروخ توماهوك، فضلاً عن استخدام 1.37 مليون رطل من الذخيرة ضد إيران.

وأضاف أن الوتيرة السريعة للعمليات القتالية لم تسفر عن تسجيل قتلى أو جرحى بين أفراد المجموعة، كما لم تتعرض الحاملة لأي حوادث طيران. وأقر في الوقت نفسه بوجود تحديات على متن الحاملة، ولا سيما في الإمدادات الغذائية، قائلاً إن إعادة توفير الإمدادات «لم تكن أمراً سهلاً».